كشف مصطفى الجبلي وكيل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، عن إعداد مذكرة من المجلس لرفض فرض رسم صادر على خام الفوسفات أو تطبيق قرار وقف تصدير الفوسفات في صورته الخام منتصف العام المقبل.

وأوضح خلال اجتماع مجلس الإدارة الشهري اليوم والذي يناقش خلاله بعد قضايا الفترة الماضية، أن الاتجاه العالمي يتجه إلى تخفيض تصدير الفوسفات الخام ولكن ذلك يتم من خلال الاتجاه إلى التصنيع وزيادة القيمة المضافة عليه ولكن في مصر لا يتم ذلك، مشيرا إلى أن كمية الفوسفات تصل لنحو 3.2 ملايين طن بما يعني دخلا دولاريا يتراوح ما بين 250-300 مليون دولار.

وأضاف الجبلي أنه لا يمكن إيقاف هذه الصادرات نظرا لأن مصر في حاجة ماسة للعملة الصعبة، مضيفا أنه لا يمكن أن نصل بصادرات الفوسفات للصفر بل يجب أن يتم إقامة استثمارات على هذا الخام مخصصة للتصدير خاصة وأن السوق المحلية يتم تغطيته، مشيرا إلى أن تخفيض التصدير وإيقافه يعني أن تقوم المناجم وشركات التعدين خفض إنتاجها للنصف بما يعني زيادة تكلفة وأسعار الفوسفات التي يتم توريده للمصانع المحلية.

ومن جانبه أكد أحمد هجرس رئيس شركة هجربوتا للتجارة والتوزيع وعضو المجلس السابق، أن مصر لديها ثلاث شركات تنتج خام الفوسفات وهي شركتا النصر للتعدين وفوسفات مصر والتي تدير أيضا شركة مناجم البحر الأحمر، حيث يصل حجم الطاقة الإنتاجية القصوى لهم نحو 8 ملايين طن سنويا ولكنهم ينتجون فعليا ما يتراوح بين 4- 4.5 ملايين طن فقط بما يعني 50% فقط من الإمكانيات الإنتاجية المتاحة.

وأضاف أن مصر لديها ما بين 3-4 مصانع تعتمد على خام الفوسفات لإنتاج السوبر فوسفات حيث لا تتعدى احتياجاتهم عن مليون طن تقوم الشركات المنتجة للخام بتوريده لهم ولم تحدث أية شكاوى نتيجة تأخر أو نقص، مشيرا إلى أن وقف التصدير يتم إذا كان هناك قيمة مضافة يتم عملها على هذه الخامات ولكن في مصر توجد إشكالية وجود حجم إنتاج كبير من الخمات ولكن لا أحد يفكر في إقامة مصانع جديدة.

ولفت هجرس إلى أن شركة النصر للصناعات الوسيطة والتي تتبع جهاز الخدمة الوطنية تعتزم إنشاء مصنع جديد بالعين السخنة قائم على إنتاج خام الفوسفات وزيادة قيمته المضافة، ورغم إيجابية هذ الأمر فإن الشركة لا تعتزم الاعتماد على إنتاج شركتي النصر للتعدين وفوسفات مصر بل حصلت على رخص مناجم جديدة بما يعني زيادة الإنتاجية.

وأشار إلى أن وقف التصدير أو الاتجاه لفرض رسم صادر عليه سوف يؤدي إلى الإضرار بالشركات العاملة في هذا القطاع وتخفيض طاقتهم الإنتاجية مما يؤثر على حجم العمالة بها والذي يصل لنحو 8 آلاف عامل.

الجدير بالذكر أن اللجنة الوزارية الاقتصادية أصدرت قرارا بتاريخ 12 مايو 2015 يتضمن خفض رقم تصدير خام الفوسفات بالتدريج حتى يصل إلى صفر بعد 3 سنوات.