واصل نظام عبدالفتاح السيسي استفزاز المملكة العربية السعودية، ففي الوقت الذي لا تزال أزمة وقف إمداد النفط والخلاف الذي حدث في مجلس الأمن حول المشروع الروسي الخاص بسوريا لم يهدأ بعد، لجأ السيسي إلى زيادة التوتر الحادث بين القاهرة والرياض، بـ 3 مواقف سياسية جديدة فاقمت الأزمة بين البلدين.
دعم العبادي وإيران
أدى اتصال عبدالفتاح السيسي برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وإعلان دعمه في معركة الموصل، لزيادة الغضب في الشارع السعودي، والذي يعتبر ذلك تقربًا لرجل إيران الأول في العراق.
وأعرب السيسي خلال اتصال هاتفي تلقاه من العبادي عن ثقته في قدرة الجيش العراقي في تحرير الموصل مما وصفه بالإرهاب وحماية المدنيين في مناطق العمليات العسكرية، مشيرًا إلى تقديره حرص الحكومة العراقية على ضبط النفس وتحليها بالحكمة في التعامل مع التطورات المختلفة وعدم الانزلاق إلى صراعات أخرى.
وكانت السعودية، قد حذرت من تورط الميليشات الشيعية المنخرطة في جيش حيدر العبادي من ارتكاب مجازر بحق السنة في مدينة الموصل.
وأعرب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس الإثنين، عن تخوفه من دخول ميليشيات متطرفة إلى الموصل بعد انطلاق معركة استعادة المدينة، قائلاً: "نخشى أن يتسبب دخول ميليشيات الحشد للموصل بحمام دم".
ورأى الكاتب محمد آل الشيخ، إن تقارب مصر مع إيران، يعني التضحية بـ5 ملايين مصري بالخليج، موجهًا حديثه للسيسي.
وأضاف "آل الشيخ" في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "تقارب مصر السيسي مع الفرس وحلفائهم ومخططاتهم، يعني بمنطق المصالح المحضة أنه يعرض أرزاق خمسة ملايين مصري يعملون في الخليج للخطر".
دعم الحوثيين
وترددت أنباء مؤخرًا عن تورط السيسي في دعم الحوثيين عسكريًا، إذ كشف مصدر عسكري يمني رفيع يعمل بشكل مباشر مع الحوثيين في المنطقة الساحلية، لـصحيفة "العربي الجديد"، عن امتلاك الحوثيين زوارق حربية متطورة وصلت إليهم من مصر قبل أشهر.
وقال المصدر، الذي تحدثت معه "العربي الجديد" مرتين للتدقيق في ما لديه من معلومات: إن " يحيى حسين أبو حلفه قائد معسكر الضحي في مديرية اللحية الساحلية، و زيد عمر الخُرج تاجر السلاح المقرب من صالح" الرئيس اليمني المخلوع"، تسلما 12 زورقًا من ضباط في البحرية المصرية خلال الشهرين الماضيين"، لافتًا إلى أن عملية استلام الزوارق تمت في جزيرة قبالة منطقة اللحية التابعة لمحافظة الحديدة، وأكد المصدر نفسه أن البحرية المصرية سهّلت دخول السلاح للحوثيين وحلفائهم.
كما أوضح المصدر في حديثه إلى "العربي الجديد"، أن القاهرة فتحت للحوثيين في الآونة قنوات تواصل مع الاستخبارات المصرية.
وردًا على استفسار "العربي الجديد" عن سبب تزويد مصر للحوثيين بزوارق فيما يمكن أن تتضرر مصالحها في قناة السويس في حال تضرر باب المندب، قال المصدر إن مصر تقف مع الانقلابيين في اليمن وهي على علاقة طيبة معهم، وتحديدًا بعد ثلاثة أشهر من انطلاق "عاصفة الحزم".
واللحية هي مدينة يمنية تتبع محافظة الحديدة، وهي مركز مديرية اللحية، وتقع على مسافة 110 كيلومترات إلى الشمال من مدينة الحديدة، على السواحل الشرقية للبحر الأحمر، وتُعتبر اللحية ميناء بحريًا مهمًا كان له دور اقتصادي في العصور القديمة لليمن.
ونقل موقع "ميدل إيست الشفاف" اللبناني سابقًا عن مصادر دبلوماسية، أن سبب الغضب السعودي من مصر يعود إلى اشتباه المملكة بضلوع مصر في تهريب صواريخ من نوع "سكود"، صينية الصنع إلى الحوثيين في اليمن.
وبحسب المعلومات، فإن تتبع السعودية لعملية تسريب الصواريخ إلى الحوثيين كشف عن أن الصين باعت الصواريخ لإيران التي عملت بدورها على إرسالها للحوثيين عبر مضيق باب المندب؛ وهو ما أثار حفيظة السلطات السعودية فأصدرت تعليماتها بالوقف الفوري لتصدير النفط إلى مصر.
وفد في القاهرة قريبًا
وكشفت مصادر بالخارجية المصرية لصحيفة الأخبار اللبنانية، أن وفدًا من الحوثيين في اليمن سيجرى استقباله بالقاهرة قريبًا، مشيرة إلى أن استقبال الوفد السوري مرتبط بتوجيهات رئاسية، بالعودة لاحتواء جميع الأطراف، في نزاعات المنطقة، وخاصة في سوريا واليمن.
مصرية تيران وصنافير
وخلال جلسة مرافعة خالد علي المحامي الحقوقي، في الاستشكال الذي تقدم به للمطالبة بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من الدائرة الأولى ببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، و جه حديثه لهيئة المحكمة، متسائلًا: هل رفع العلم المصري على تيران يعد من وجهة نظر الحكومة ضررًا يستدعي منها تقديم إشكال تطالب فيه بوقف تنفيذ الحكم؟".
ليرد عليه محامي الحكومة سريعًا "هذا ليس دفاعًا قانونيًا ويمثل ابتزازًا واضحًا"، ويستطرد محامي الحكومة حديثه قائلاً:" أنا كنت في شرم الشيخ ورحت تيران والعلم مرفوع والأرض مصرية".
وعلى الفور طالب خالد علي بإثبات ما صرح به محامي الحكومة بمحضر لجلسة، وهنا بدأت حالة من الارتباك تظهر في سير الجلسة.
لكن أحد محامي فريق الحكومة رد سريعًا أن ما تلفظ به المحامي هو "زلة لسان"، ليأتي صوت مرتفع من آخر القاعة "كلمة الحق ظهرت وتيران مصرية".