ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن داعش باتت في موقف المدافع، وبدأت تغير مرمى أهدافها بعد الخسائر التي منيت بها في سوريا والعراق مؤخرا.

وأوضحت الصحيفة -في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء- أنه بعد أن كان زعماء داعش يعدون أتباعهم منذ فترة طويلة بمعركة حاسمة في قرية "دابق" التي كانوا يسيطرون عليها في شمال سوريا والتي كانوا يعتبرونها "بوابة نهاية العالم" حيث ستدور على أرضها رحى آخر المعارك بين الإسلام وقوى الكفر، بدّل التنظيم شعاراته هذه بعد فقدانه دابق في بضع ساعات فقط خلال نهاية الأسبوع الماضي على يد مسلحي المعارضة السورية المدعومة من تركيا..معلنا أن معركة دابق الحقيقية ستأتي في وقت آخر.

وقالت الصحيفة إن داعش باتت في موقف المدافع في كل من العراق وسوريا ويستعد حاليا لإعادة التخندق للبقاء على قيد الحياة بعد تلقيه العديد من الهزائم في سوريا وبدء القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة معركة استعادة مدينة الموصل.

ونقلت الصحيفة عن سكان محليين في مدينة الرقة في شمال سوريا القول: فر المئات من مقاتلي داعش وعائلاتهم خلال الأيام الأخيرة إلى الرقة (العاصمة الرمزية لتنظيم داعش). وأشار السكان إلى أن الوافدين قدموا من الموصل وكذلك من المناطق المحيطة

بـدابق في محافظة حلب السورية، وأنهم كانوا ينتظرون من سلطات داعش العثور على سكن لهم في الرقة.

وأكدت الصحيفة -في ختام تقريرها- أن "استعادة دابق في سوريا، وغيرها من المؤشرات التي تدل على ضعف تنظيم داعش وتراجعه، لا ينبغي أن يصرف انتباهنا عن وجود تنافس للهيمنة بين كوكبة من القوات المشاركة في سوريا، بما في ذلك القوات الأمريكية والروسية والإيرانية والتركية وقوات الأسد وقوات المعارضة والميليشيات الكردية" .. لافتة إلى أن جميع هذه القوات تتنافس فيما بينها على الهيمنة والسيطرة على المناطق المحررة من أيدي داعش في كل من سوريا والعراق.