بعد مرور 100 يوم على تعيين كارلو أنشيلوتي على رأس الإدارة الفنية لفريق بايرن ميونيخ، يبدو أن الحماس الذى ميز قدومه إلى ميونخ قد بدأ يتلاشى مع تصاعد حدة الانتقادات لأداء فريقه الذى ظهر باهتا فى الفترة الأخيرة.

مع قدوم أنشيلوتى، ساد حماس كبير فى الأوساط الرياضية الألمانية، وهو الأمر الذي تنبه إليه المدرب الإيطالي المخضرم، مما دفعه حينها فى أول مؤتمر صحفى يعقده فى مقر النادى إلى التأكيد بأنه ليس بساحر، وأنه قدم إلى ميونخ وفى نيته "الفوز بجميع المباريات في جميع المسابقات"، لكن بدون ضمانات.

الآن، وبعد مرور 100 يوم على بداية مهام أنشيلوتي، تغيرت لهجة المحللين الرياضيين الألمان، فبعدما كانوا يتغنون بطريقة تعامله التي تتميز بالإنسانية مع لاعبيه، أصبح البعض منهم يرى أن مشكلة تراجع أداء فريق بايرن ميونخ تكمن بالذات فى غياب الصرامة فى التعامل مع اللاعبين، مما أدى إلى تهاونهم فى المباريات الأخيرة.

أنشيلوتي تحت القصف الإعلامى

وفيما كان البعض يثنى على عدم اهتمام أنشيلوتي بالاستحواذ على الكرة دون فعالية حد الهوس، كما كان يفعل سلفه بيب جوارديولا، أصبح بعض المحللين الرياضيين يعتقدون أن تراجع نسبة امتلاك الكرة لدى الفريق البافارى هى السبب فى زيادة ثقة الفرق المنافسة التى أصبحت ترى أن فرص عدم خسارتها أمام العملاق البافارى أصبحت أكثر واقعية، مما كان عليه الحال فى السابق.

وفى هذا الصدد، كتبت صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج: "تلاشت السيطرة المطلقة التى كانت تطبع مباريات بايرن ميونخ فى السابق، من الوهم أن يعتقد الفريق البافارى أنه قادر على التتويج بلقب دورى الأبطال إذا استمر على هذا الحال".

أما صحيفة "زود دويتشه تسايتونج"، فقد ذهبت أبعد من ذلك، عندما تساءلت "إن كان فعلاً أنشيلوتي هو المدرب المناسب لإنجاز ما عجز عنه سلفه بيب جوارديولا"، فى إشارة إلى التتويج بلقب دوري الأبطال.

مباراة أيندهوفن للخروج من الأزمة

وتزداد الضغوط على المدرب أنشيلوتي قُبيل المواجهة التى ستجمع فريقه بايرن ميونخ بفريق أيندهوفن الهولندى على ملعب "أليانز أرينا" ضمن مباريات المجموعة الرابعة لدورى أبطال أوروبا.
ويسعى المدرب الإيطالي إلى استعادة نغمة الانتصارات بعد خسارته أمام أتلتيكو مدريد الإسباني أوروبيا وتعادله مع فريق كولونيا وأينتراخت فرانكفورت فى الدوري الألماني.
ويعلم أنشيلوتي أن تعثرا جديدا أمام أيندهوفن قد يكلفه كثيرا، خاصة بعد التصريحات النارية التي أطلقها رئيس مجلس إدارة النادي كارل هاينز رومينيجه بعد مباراة فرانكفورت، حيث حمّل مسؤولية تراجع أداء الفريق لجميع أعضاء النادى، معتبرا أن أداء اللاعبين كان بمثابة "إهانة" للنادي البافاري وتاريخه.