تهم سياسيون وبرلمانيون مصريون، جماعة الإخوان المسلمين، بمحاولة الوقيعة بين المغرب ومصر، من خلال الادعاء بأن الأخيرة رفعت علم “البوليساريو” خلال احتفالية أُقيمت في شرم الشيخ، قبل أيام، بمناسبة مرور 150 عامًا على قيام البرلمان المصري.
جاء ذلك في وقت يجري فيه تداول اتهامات مشابهة للجماعة بمحاولة تأجيج الخلافات بين السعودية ومصر.
وقال رئيس لجنة الشؤون العربية في البرلمان المصري ووزير الخارجية الأسبق، السفير محمد العرابي: “فوجئنا ببعض وسائل الإعلام عندما أذاعت أن علم البوليساريو رُفع في احتفالية شرم الشيخ”.
وأكد العرابي، في تصريح لـ”إرم نيوز”، “أنا شخصيا كنت مشاركًا في كل ندوات وجلسات المؤتمر، ولم أشاهد العلم ولم ألحظ وجود جبهة البوليساريو أصلًا”.
من جانبه، أوضح النائب البرلماني اللواء حمدي بخيت، أن “محاولات الوقيعة بين مصر والمغرب، جاءت بعدما زعمت شبكة رصد الإخوانية، أن مصر استقبلت حركة البوليساريو لمحاولة استفزاز الدولة المغربية، كما زعمت أن وفد الحركة حضر جميع فعاليات الاحتفالية في شرم الشيخ، وهذا لم يحدث”.
وأضاف لـ”إرم نيوز”: “زعمت الشبكة الإخوانية أن مراسم الاجتماع المشترك بين برلمان عموم أفريقيا والبرلمان العربي، انطلقت بمشاركة وفود برلمانية تمثل 47 دولة عربية وأفريقية، وأن وفد البوليساريو حظي باستقبال رسمي من السلطات المصرية، وهو محض افتراء”.
وأشار مراقبون إلى أن “كوادر الإخوان، نشرت الخبر على نطاق واسع عبر حساباتهم الشخصية على فيس بوك وتويتر وأذرعهم الإعلامية، في الوقت الذي زعم فيه عز الدين دويدار، القيادى الإخواني، في تصريح له عبر صفحته على فيس بوك، أن مصر هي من دعت وفد حركة البوليساريو لحضور هذه الاحتفالات كممثلة عن المغرب، محرضًا على إفساد العلاقة بين الطرفين”.
ونوه بخيت إلى أن “روجيه نكودو رئيس البرلمان الأفريقي، نفى تماما أن تكون مصر هي من دعت الحركة”، مؤكدًا أن “علم وفد البوليساريو لم يُرفع نهائيًا أثناء احتفالية مصر بـ150 سنة برلمان، أو في الجلسة الافتتاحية المشتركة للبرلمانين العربي والأفريقي، لكن تم رفعه فقط في جلسات البرلمان الأفريقي والاتحاد الأفريقي”.
وبحسب نكودو، رفضت مصر رفع العلم في الجلسات التي نظمتها، “نظرًا لعدم اعترافها واعتراف العرب بجبهة البوليساريو”، لافتًا إلى أنه “تفهم موقف مصر، ووافق على عدم رفع العلم سواء في الاحتفالية أو الجلسة الافتتاحية المشتركة”.
بدوره، قال النائب أسامة هيكل، رئيس لجنة الإعلام والثقافة في البرلمان ووزير الإعلام السابق، لـ”إرم نيوز” إن “الإخوان أخذوا على عاتقهم محاولات تخريب علاقات مصر مع الدول الخارجية، منذ عزل محمد مرسي، وتستغل الجماعة أي خبر أو حدث لمحاولة تشويه ونشر مزاعم لإفساد علاقة القاهرة بشركائها الدوليين”.
وأضاف أن “الإخوان حاولوا في وقت سابق تخريب علاقة مصر بكل من فرنسا وإيطاليا وروسيا، والآن تريد تكرار الأمر مع المغرب، مستغلين وجود حركة البوليساريو في الاحتفالات رغم أنه لم يتم دعوتها إلى الاحتفالية، لكنها جاءت لحضور اجتماع البرلمان الأفريقي ولم يتم رفع علمها”.
واعتبر أن “ما تفعله ميليشيات الإخوان هدفه عرقلة مسيرة مصر وإلهاؤها في مشكلات لا أساس لها من الصحة، ونحن نراهن على ذكاء الإخوة في المغرب والعلاقة التاريخية بين القاهرة والرباط”.
وجبهة “البوليساريو” هي حركة تحررية تأسست في الـ 20 من أيار/ مايو 1973 ، وتسعى لإقامة دولة منفصلة في الصحراء الغربية.