قال المقدم ريك فرانكونا، المحلل العسكرى لدى CNN والملحق العسكرى السابق فى سوريا، إن تنظيم داعش يخوض معركة حياة أو موت في الموصل ولن يتأخر عن استخدام أى سلاح فيها، كما حذر من صعوبة المقاومة من داخل المدينة ضد التنظيم، لافتا فى الوقت ذاته إلى خوف سكان الموصل من دخول المليشيات الشيعية إليها .
وأعرب فرانكونا، في حديث لـ CNN ، عن أمله بوجود مشهد موحد من جميع الطوائف العراقية فى المعركة ضد داعش بالموصل قائلا: "يجب أن تكون هناك قوات عراقية فى هذه المعركة." غير أنه لفت إلى الأسئلة القائمة حول ما بعد المعركة وبينها طول فترة القتال والخسائر بين المدنيين ووضع اللاجئين .
وتابع فرانكونا بالقول: "الموصل ستتحرر، ولكن بعدها سنعود لنواجه السؤال الرئيسى، ماذا سنفعل فى شمال العراق بعد خسارة داعش لسيطرته عليه ."
وأضاف أن قضية السيطرة على الموصل والمناطق المحيطة بها قبل نهاية العام مسألة فيها نظر، إذ أن التنظيم كانت لديه فرصة تزيد عن عامين ونصف لتعزيز دفاعاته على الأرض بالمقابل، فإن القوات العراقية التى ستدخل إلى الموصل ستقتصر على الجيش والشرطة، أى أن هناك محدودية فى عدد الوحدات المتوفرة، وبالتالى فنحن أمام معركة قد تكون بطيئة، لكن أظن أن لدى العراقيين القدرة على النجاح بها.
وعن الدور الأمريكى فى القتال قال فرانكونا إن الوحدات الأمريكية تؤمن الغطاء الجوى والمدفعى، كما أعرب عن ثقته بوجود مستشارين عسكريين أمريكيين فى مناطق متقدمة يوفرون المساعدة والنصائح دون دور فى العمليات القتالية .
وعن مدى وجود قوات تقاوم داعش داخل الموصل قال الضابط الأمريكى المتقاعد: "هناك مقاومة ضد داعش فى داخل المدينة، ولكن العملية خطيرة جدا ويمكن للتنظيم إعدام كل من يشتبه به وسكان المدينة ينتابهم القلق حول ما سيحصل، ليس خلال المعركة فحسب بل فى الفترة اللاحقة لها، وما إذا كان سيسمح بدخول القوى الشيعية إلى المدينة كما حصل فى الفلوجة والرمادى. هذه القضية تشكل مصدرا كبيرا للقلق بين السكان وداعش يستغل ذلك على نطاق واسع ."
وأبدى فرانكونا استغرابه لبعض القرارات العسكرية مثل التأخر بالسيطرة على الحويجة التى تشكل منطقة خطيرة على خطوط إمداد القوات العراقية وكذلك منطقة تلعفر التى تشكل خط إمداد مع سوريا. كما لم يخف قلقه من إمكانية امتلاك داعش لأسلحة كيماوية رغم الضربات على جامعة الموصل والمختبرات التى فيها مختتما مواقفه بالقول: "داعش يخوض معركة حياة أو موت وسيستخدم كل ما بحوزته ."