نفى المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف، اليوم /الثلاثاء/ أن يكون قرار موسكو، بوقف الغارات الجوية والأعمال القتالية في حلب لمدة 8 ساعات بعد غد /الخميس/، محاولة لتخفيف الانتقادات التي تكيلها دول الغرب لروسيا حاليا.

وقال المتحدث الروسي -في تصريحات بثتها وكالة أنباء "تاس" الروسية- "لا يوجد صلة على الإطلاق. فهذا استمرار واضح للجهود الروسية لمحاربة الإرهابيين في سوريا إلى جانب سعيها لحل أزمة حلب"، وإن روسيا، بعد قرارها بوقف إطلاق النار في حلب، تنتظر خطوات شبيهة من شركائها الغربيين لحل النزاع السوري.

وأضاف "تتوقع روسيا الآن جهودا مشابهة من شركائها الغربيين بخصصوص سوريا، حيث يجب عليهم رفع راية الحل والعمل لصالح العملية الإنسانية وتشجيع انسحاب المسلحين من حلب وإطلاق عملية حقيقية للفصل بين المعارضة المعتدلة عن المنظامات الإرهابية هناك".

كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت عن هدنة إنسانية في حلب يوم بعد غد، مؤكدة أن الطيران الروسي والسوري سيعلقان الضربات من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الرابعة مساء.

وقال الفريق سيرجي رودسكوي رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للجيش الروسي أمس /الاثنين/ "إننا ندرك أن تنسيق جميع المسائل المتعلقة بخروج مسلحي "النصرة" من حلب قد يستغرق وقتا طويلا، ولذلك قررنا ألا نضيع الوقت، وأن نبدأ بإعلان فترات تهدئة إنسانية، وبالدرجة الأولى لمرور المدنيين بحرية، ولإجلاء المرضى والمصابين، ولخروج المسلحين".

وأضاف رودسكوي أن سكان الأحياء الشرقية في حلب سيبلغون بأوقات وقف القصف، من خلال منشورات ستسقطها طائرات، وعبر رسائل قصيرة إلى الهواتف المحمولة.

وتوجه رودسكوي إلى زعماء الفصائل المسلحة في أحياء حلب الشرقية بطلب إزالة الألغام التي زرعوها في محيط الممرات الإنسانية، والسماح للمدنيين بالخروج..مؤكدا أنه سيتم تزويد أولئك الذين سيخرجون من الأحياء الشرقية، بالوجبات الساخنة والمستلزمات الأولية.

وأكد رودسكوي أن الجانب الروسي مستعد لوقف إطلاق النار وضمان وصول الأطباء إلى حلب لإجلاء المرضى والمصابين في أي لحظة، ردا على طلب منظمات الإغاثة. وذكر بأن موسكو تبحث مع الأمم المتحدة والدول التي لها تأثير على "جبهة النصرة" تنظيم خروج المسلحين من المدينة تنفيذا لمبادرة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.