- فى غرفة "فحص الملبوسين بالجن".. سيدة تروى: شيوخ ضربونى بعصاية مكنسة ليخرجوا العفريت من جسمى.. وإحدى أقاربى عملتلى عمل.. والشيخ يرد:"علاجك مش عندى أنتِ محتاجة طبيب نفسى "
- رجل: أنا ملبوس من كلب وقرد وثعبان و"بهوهو واتنطط وأزحف".. والاستشارى الأسرى: مريض نفسى
- المستشار الأسرى:"جاءتنى فتاة محسودة فى وسطها لأنها ترقص أحسن من فيفى عبده ونجوى فؤاد "
الزمن يتغير والحياة تتطور، ولم يترك من يطلقون على أنفسهم "معالجى الحسد وفاكِّى السحر ومخرجى الجن" نشاطهم دون تطوير، فلم يعد المكان الذى يستقبلون فيه مريديهم مثل المكان الذى كانت تستقبل فيه "بخيتة" السحارة فى مسلسل "ساحرة الجنوب" من يريد أن يفك عملًا أو يرفع سحرًا واقعًا عليه أو يخرج جنًا يلبسه، أو ذلك المكان الذى استقبلت فيه "الخالة نوسة" دنيا سمير غانم فى فيلم "يا انا يا خالتى" لتعرف لها من سرق عقد والدتها، فلم يتركوا المناطق العشوائية ويذهبوا للراقية؛ ولكنهم استغلوا كون تلك المناطق أصبحت عامرة بالأبراج غير المرخصة ليخصصوا شققا بها لعملهم لا تختلف كثيرًا عن عيادات الأطباء .
الأزمة ليست فى هؤلاء فقط، بل فيمن يبحثون عنهم ويسألون عن مراكزهم، لذا انتهزت أول فرصة سنحت لى لأذهب فى رحلة لأحد تلك المراكز التى تستقبل هؤلاء لأرى ما يحدث فيها، ولأستمع للعجب العجاب من روايات وقصص أشخاص من فئات مختلفة من المجتمع المصرى، المرض الذى يشتركون فيه لا يمكن أن يطلق عليه سوى "الوهم ".
رغم كون الوصول إلى"المستشار الأسرى" صاحب ذلك المركز أخذ بعض الوقت إلى أن رد وأعطانا موعدًا للحضور للمركز، وما أن ذهبنا إلى المنطقة التى وصفها لنا وسألنا عنه ألف من دلنا عليه، ففى أحد الأبراج ذات الواجهات الرخامية وجدنا لافتة باسم صاحب المركز، صعدنا لنجد المكان أشبه بعيادة الطبيب، وظنًا منا أننا سنكون أول الحضور ذهبنا فى التاسعة صباحا لنفاجأ بأن 15 حالة قد سبقتنا بالحجز، حيث إن المركز به شخص مكلف بتسجيل الحضور بالأسبقية واستلام "الفيزيتا" وقيمتها 100 جنيه .
تعجبت من أننا رغم تبكيرنا فى الحضور وجدنا ذلك العدد، الأمر الذى دفعنى لسؤال الشخص المسجل اسمه فى أول القائمة عن الموعد الذى حضر فيه ليكون الأول ليجيب: "أتيت فى السادسة صباحا".. انتظرنا كثيرا ليحضر "الشيخ" وبمجرد وصوله أعلنت حالة طوارئ، حيث بدأ الجميع يتساءلون "هو جه؟".. ثم وجدت أن من بين الحضور أناس ليست هذه المرة هى الأولى لهم فبدأوا ينبئون الحاضرين بما سيحدث، فأتى الشاب المكلف بتنظيم أعمال "المستشار الأسرى" وطلب من الرجال أن ينفصلوا عن النساء وأن يشكلوا صفوفا بالمقاعد لتكون ظهورهم تجاه النساء وألا يكون هناك اختلاط .
وبعد دقائق دخل علينا "الشيخ" وألقى كلمة فى النساء قال فيها: "المفروض إنى هقول الرقية الشرعية عليكم جميعا ومش عاوز صوت ولا صريخ، ولا عاوز واحدة منكم تشد فى شعرها ولا هدومها لأن مش المفروض أن ده يحصل، ولأن اللى عندها جن أو ملبوسة مش بتعمل كده.. اللى عندها جن لو قطعوا إيديها متحسش بحاجة خالص.. ولو واحدة منكم صوتها طلع أو صرخت فيه إجراء بنعمله علشان نسكتها وهو إننا نتنى إصبعها وممكن يورم ويزرق ويفضل كده أسبوع ".
بعد وصلة التهديد التى اكتشفت بعد ذلك أنه لم يكن يريد منها سوى ترهيب النساء من عواقب الصراخ، وأنه لم يكن سينفذ منها شيئا، قال الشيخ: "إللى عاوز يترقى رقية شرعية يغمض عينيه.. وبالنسبة للى جاى علشان بيشتكى من حاجة سواء جن أو حسد الرقية هتبين مين إللى لازم يكون فى الأول حسب ظروف الحالات".. أغمض الجميع أعينهم وبقيت عينى مفتوحتين لأشاهد ما سيحدث، بدأ الشيخ فى الرقية بصوت جهورى وبعدما انتهى أذن للجميع بالعودة إلى أماكنهم، وذهب لغرفته لاستقبال الحالات واحدة تلو الأخرى حسب الكشف ".
إلى أن جاء دورنا فى الدخول لغرفة المقابلة، جلسنا منذ التاسعة صباحا حتى الواحدة ظهرا نستمع لأغرب القصص وأعجب التفسيرات لأشياء لا يمكن أن تسمعها إلا فى عيادة "طبيب نفسى ".
إحدى الفتيات اللاتى أتين من إحدى محافظات الوجه البحرى قاطعة مسافة طويلة إلى محافظة الجيزة مكان مركز الشيخ ذائع الصيت، بحثًا عن حل لمشكلتها التى، على حد وصفها، "احتار فيها المشايخ"، فتاة فى بداية العقد الثالث، تقول: "مشكلتى بدأت منذ أن كنت فى الصف الثانى الإعدادى، عندما اشترى أبى منزلا لنا ولكوننا من منطقى ريفية قررنا الحفر لعمل خزان للصرف الصحى، وأثناء الحفر كنت ألهو، ورغم أن الأرض لم تكن محفورة من قبل، خرجت قطة من الحفرة لا نعلم من أين أتت واتجهت نحوى ومن ثم اختفت، ومنذ ذلك الحين أرى أشياء غريبة وأحلم أحلاما مفزعة، ليس هذا فحسب بل إننى أذهب للامتحان وأجيب على الأسئلة ولكن عند ظهور النتيجة لا أجد اسمى فى الكشوف؛ وبالتظلم لإعادة فرز أوراقى لا أجد أوراق إجابتى.. ذهبت إلى "مشايخ" كتير وقالوا لى: "عليكى جن لابسك" فأتيت إلى المركز بحثا عن العلاج ".
وجدت الفتاة حزينة ورغم أنها كانت من الأسماء الأولى فى الكشف لم تدخل إلى غرفة "الشيخ" فسألتها عن سر عدم دخولها فكان ردها: "الشيخ رفض يدخلنى علشان مش معايا محرم".. وتابعت: "الشيخ طلب منى أن أتصل بأحد من أهلى ليأتى ويجلس معنا أو أن أبقى إلى آخر موعد عمل المركز ونجلس فى مكان عام ويستمع شكواى".. للحديث بقية فى الحلقة الثانية .
تلك هى الحال التى وصل إليها الفكر فى مجتمعنا المصرى، لا بين الجهلاء فقط بل بين المتعلمين أيضًا.. حالة أخرى لسيدة فى نهاية العقد الثانى من العمر تروى: "مشكلتى منذ أكثر من عامين، لا أشعر بالفرح أبدًا بأى شىء جديد أشتريه أو أى مناسبة مهما كانت، أشعر أنى سأموت فى أى لحظة وأشعر بالإعياء الشديد، لدرجة أننى أكثر من مرة وصيت أمى على ابنتى الوحيدة، الأطباء أكدوا لى أننى بصحة جيدة ورغم كونى حافظة للقرآن ولا أترك صلاة، بدأت أشعر بشىء يصدنى كلما أمسكت المصحف لأقرأ القرآن وكلما أقبلت على الصلاة، استشرنا شيخًا فقال إن ذلك من فعل الجن وأن هناك شخصًا يكرهنى استأجر أحد المشعوذين ليسحرنى، وأصبح كل شيخ يأتى إلى منزلنا "يحضر جن" ويسأله عمن يريد أن يضرنى، فيقول اسم إحدى أقاربى .
وتابعت: "أحد الشيوخ ضربنى بـ"عصاية مكنسة" كثيرا أمام أمى وأبى واخوتى وزوجى ليخرج الجن من جسدى، وكنت لا أشعر بأى شىء ولكن أرى بعد أن استفيق علامات الضرب على جسدى وآلامها بعد ذلك، حتى أصبحت لا أحتمل وأصبحت حياتى ضنكا، إلى أن اتصل زوجى بشيخ آخر من القاهرة وأعطاه بياناتى فبعدما حضر الجن وسأله عمن تسبب فى أذاى قال لزوجى إن الشيخ الذى يعالج زوجتك هو من أحضر لها الجن، ولكون هذا الشخص نعرفه جيدا أبلغناه بما قيل عنه، فجاء إلينا و"حضَّر جنًا" وسأله: "أنت بيتقول للشيخ فلان أن أنا إللى سحرت الست"، فقال الجن: "أيوه قلت" فما كان من الشيخ إلا أن انهال علىّ بالضرب أمام زوجى وأنا لا أدرى، وحكى لى زوجى ما دار ".
آثرت أن أكون شاهد عيان، خاصة وأن الروايات التى سمعتها زرعت فى فضول لأعرف ماذا سيفعل ذلك الشيخ مع تلك الحالة، خاصة وأن الجن حاضرًا فى قصتها، فاستأذنت من زوج السيدة أن أصاحبهما عند الدخول إلى غرفة المقابلة مع الشيخ لأرى ما سيحدث.."دخلنا إلى الشيخ فتعارف على السيدة وزوجها ثم سألها عما تشتكى منه وصفت له حالتها وكيف أنها لا تفرح أبدا وشعورها بأنها ستموت فى أى لحظة وأنها ذهبت لمشايخ عدة وتعرضت للضرب ليخرجوا منها الجن وأن زوجها وأبوها وأخوتها كانوا يسمعون الجن يتحدث لهؤلاء المشايخ ويقول أسماء أشخاص من أقاربهم هم من طلبوا من المشعوذين أن يأذوها ".
قال الشيخ للسيدة، عندما قرأت الرقية الشرعية فى الخارج بماذا شعرتى، فقالت"شعرت بصداع وأننى لا أستطيع رفع يدى الإثنين.. فقال لها سأضع:"مصحفا على رأسك وستشعرين بالتعب الذى تشعرين به عندما تعتقدين أن الجن حضر، ولكن اخبرينى بأكثر منطقة ستتعبك لنبدأ بعلاجها، ووضع مجلدا أبيض على رأسها وطلب من زوجها أن يمسكه ولا يرفعه عن رأسها مهما أحست بالتعب أو مهما صرخت ".
بعد ثوان وجدت السيدة تصاب بضيق تنفس ويديها المتشابكتين تتركان بعضهما البعض، والشيخ يجدد وصيته لزوجها بألا يرفع "المصحف" عن رأسها إلى أن شعرنا بأن السيدة غابت عن الوعى عندما لم ترد على أسئلة "الشيخ"، فقال لها سنرفع المصحف وستشعرين بتحسن، وطلب من زوج السيدة أن يرفع المجلد عن رأسها فاستفاقت .
طلب الشيخ من زوج السيدة أن يفتح المصحف ويطلع زوجته على ما فيه فإذا بها أجندة لعام 2016 وليست مصحفا، صعقت السيدة وزوجها، لكن قاطع صوت الشيخ صمتهما، قائلا: "أرأيتِ ما كان على رأسكِ إنه ليس مصحفًا إنها أجندة هل عرفت المعنى الذى أقصده، هذا أبلغ تفسير على أنك أسيرة وهمٍ وليس بك جن أو سحر، وأن الوهم جعلك تعيشين وكأن بك سحر أو جنٌ، فلا تفرحين بأى شىء جديد تشترينه وأنك مصابة بـ"الوسواس القهرى ".
وسألته السيدة عن الجن الذى كان يحضره الشيخ الذى كانت تتابع معه، فقال لها: "قد يحضر أحد جنا أمامك ويسأله وسيسمع من حولك صوته ولا تسمعينه أنت لأن تأثيره عليك شديد، ولكن فى حالتك أنت لست تحتاجين لفك سحر أو غيره لأنه ليس بك سحرًا، وأوصاها بزيارة طبيبة نفسية رشحها لها، وأعطاها روشتته وفيها بعض الأذكار القرآنية ".
خرجت السيدة المتعلمة الدارسة العاقلة من مركز الشيخ بوجه غير الوجه الذى دخلت به مقتنعة بحديثه وكأنه عالم غيب، لتتركنى أسمع قصصا أخرى عن الجن والحسد من غيرها ممن كانوا فى المركز.. نكملها فى حلقة أخرى .
إحدى الحالات التى جاءت إلى "المستشار الأسرى" جاءت تشتكى من أعراض تحدث لها كثيرا منذ سنوات، فتروى أنها كانت فى إحدى المرات نائمة دون أن تشكو من شىء وعندما استيقظت فى الصباح وجدت تجمعا دمويا كبيرا قد غطى بياض عينها اليمنى، بل وأن المنطقة التى تحيط بعينها كانت شديدة الزرقة من حبس الدم فيها، فذهبت إلى الطبيب الذى أكد أنها أثناء نومها زاد ضغط الدم فى عينيها فتسبب بالتجمع الدموى، ولكنها لم تقتنع متسائلة: "كيف يزيد ضغط دمى وأنا نائمة ".
وتستكمل الفتاة التى مر من عمرها ما يقارب الثلاث سنوات من العقد الثالث: "لم يتوقف الأمر عند ذلك بل إننى أشعر دائما بصداع شديد فى رأسى وأتثاءب كثيرا وبصعوبة يكاد يكون تثاؤبى مكتوما لا يخرج هواء، كما أننى كلما أقبلت على شىء مثل المذاكرة مثلا أشعر بنعاس وكسل، وأنام طويلا، كما أننى كنت مجتهدة فى مذاكرتى وملتزمة بحضور محاضراتى أما الآن لا أريد الذهاب إلى الكلية أو أن أحضر المحاضرات .
تعجبت لأن كل تلك الأعراض التى وصفتها الفتاة من المفترض عليها أن تذهب بها إلى الطبيب لا إلى أحد تلك المراكز، إلا أننى انتظرت حتى أعلم ماذا سيقول لها "المستشار الأسرى"، خاصة بعد ما رأيته فى الحالة السابقة التى وصفها بالمريضة بالوسواس القهرى .
وسألها "الشيخ" عندما دخلت إليه بم شعرت عندما قرأت الرقية الشرعية فى الخارج، قالت: "شعرت بتنميل فى عينى وصداع دام لدقائق"، فسألها: "هل قال لك أحد من قبل أن عينيك جميلة؟"، فردت الفتاة: "نعم قالت لى صديقاتى كثيرا".. فقال لها الشيخ: "أنت محسودة فى عينيك وهذا سبب ما تشعرين به، ويجب عليك أن تلتزمى بما سأقوله لكِ"، وأعطاها روشتة بالأذكار التى يريدها أن تقرأها يوميا لكى تحصن نفسها من الحسد.. طالبا منها أن تلتزم بما طلبه منها وأن تأتى للاستشارة فى المركز بعد أسبوع .
حالة أخرى لفتاة لفتت انتباه جميع الحضور فى مركز الشيخ الشهير؛ حيث إنه بمجرد دخولها تشنج جسمها وصرخت أكثر من مرة حتى جاء الشيخ وقرأ الرقية الشرعية على الحضور جميعا، وكانت سببا فى تهديد "المستشار الأسرى" للنساء بلى الإصبع حتى التورم، أفعالها وحدها كافية لأن تخلق "شو" وسط الجمع الحاضر، تبين لى من حوارى مع "الشيخ" أنها لم تكن ملبوسة بالجن مثلما كان يقول مرافقوها، بل إنها كانت تمر بظروف نفسية صعبة سببها أن والديها انفصلا منذ أن كان عمرها عامين فقط، مما سبب لها أزمة نفسية جعلتها تتهم أختها وأمها بأنهما ذهبتا إلى دجال كان سببا فى أن لبسها الجن- على حد قولها، الأمر الذى أكد لى أن معظم الحالات التى تقصد تلك المراكز هم فى الأصل مأزومين نفسيا .
وعلى لسان المستشار الأسرى أسرد: "أتانى رجل من محافظة السويس، فقال لى يا شيخ أنا ملبوس من كلب وقرد وثعبان، فأنا "بهوهو وبزحف زى الثعبان وبتنطط زى القرد".. شكلى بقى وحش خالص.. دخلت عزاء أحد أقاربى والشيخ يقرأ قرآن ولاقيت نفسى نزلت على ركبتى وبدأت "أهوهو" زى الكلب.. أنا بقيت مهزقة يا شيخ ".
وتابع "المستشار الأسرى": طلبت منه الحضور إلى المركز وعندما تحدثت معه وجدت أنه ليس ملبوسا ولا به سحر وأنه مصاب بمرض نفسى وأصبح يتعايش بشكل جيد بعد ذلك، إلى أن جاءنى اتصال هاتفى من إحدى السيدات من السويس تريد أن تحجز بالمركز وأخبرتنى أن الرجل السابق الذكر عمها وسألتها عنه فأكدت أنه أصبح معافًا .
ويروى "الشيخ" قصة أخرى عن فتاة كانت تمر بحالة صعبة، على حد وصفه، عندما تتأزم تتلوى ليثنى ظهرها لخف على عكس الطبيعى، قائلا: "عندما تحدثت معها اكتشفت أنها محسودة فقلت لها:"انت محسودة فى وسطك.. يبدو إنك لبستى بنطلون مثلا أظهر أن وسطك نحيفا فاتحسدتى".. فقالت أختها: "لأ يا شيخ دى من صغرها كانت بتدخل أى فرح لأقربائنا وترقص أحسن من فيفى عبده ونجوى فؤاد".. فقلت لها إذن هذا سبب الحسد .
انتشار ذلك الجهل يهدد بنتائج صعبة على المجتمع المصرى، يحتاج إلى العودة إلى الدين والتمسك بالثقافة ونشرها للتغلب على تلك الأفكار، التى تسببت فيها بشكل كبير التفكك الأسرى والأحوال المعيشية الصعبة لكثير من الأسر .