أعلن الرئيس الانتقالي لأوزباكستان شوكت ميرزيوييف عن طرح مبادرة لتأسيس مركز الإمام البخاري الدولي للأبحاث يكون مقره في مجمع الإمام البخاري في مدينة سمرقند، على أن يعمل في إطار منظمة التعاون الإسلامي. كما دعا الأمين العام للمنظمة لدعم المبادرة وأعلن عن مبادرة أخرى تتمثل في إنشاء كرسي خاص للعلوم الإسلامية في الجامعة الإسلامية في طشقند.

جاء ذلك بحسب بيان للأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي خلال فعاليات أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي التى انطلقت اليوم بالعاصمة الأوزبكية، طشقند، وافتتح الاجتماع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتى رئيس الدورة الثانية والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح.

ونوه الرئيس الانتقالي لجمهورية أوزباكستان - في كلمته فى الجلسة الافتتاحية - بأن المعنى العميق لشعار الدورة الحالية (التعليم والتنوير: طريق إلى السلام والإبداع) الذي اقترحه أول رئيس لجمهورية أوزباكستان الراحل الرئيس إسلام كريموف، مشددا على ضرورة مراعاة الجوانب الروحانية في التعليم وتعزيز أواصر التعاون بين الشباب.

واعتبر أن اختيار أوزباكستان لرئاسة مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي يمثل عرفانا من العالم الإسلامي لما قدمته بلاده من إثراء لتاريخ الإنسانية عبر علمائها من أمثال: البخاري والترمذي والزمخشري والخوارزمي والبيروني وابن سينا.

وحدد ميرزيوييف ست أولويات ستعمل أوزباكستان على تحقيقها خلال ترؤسها مجلس وزراء الخارجية، تتجسد في دور التعليم الكبير للارتقاء بقوة الدول الأعضاء، وتطوير مجال الإبداع عبر تعزيز العلوم والتكنولوجيا لإحراز التقدم التنموي والاقتصادي والاجتماعي، وضمان الوحدة، واستثمار مقومات العالم الإسلامي عبر التعاون بين الدول الأعضاء والدول الأخرى، وتقديم المبادرات، وحظر انتشار الأسلحة الكيميائية.

من جانبه، استعرض الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد مدني - فى كلمته - الأوضاع في العالم الإسلامي وفي مقدمتها القضية الأساسية للمنظمة قضية فلسطين، مؤكدا أن المعاناة التي يعيش تحت وطأتها الشعب الفلسطيني إضافة إلى السياسة الإسرائيلية العدائية وتوجهها المستمر والواضح نحو تضييق الخناق على الفلسطينيين وفرض الحصار عليهم، يدعو إلى رسم خطوات جدية كفيلة بوضع حد لهذا التعنت الإسرائيلي ولا مبالاة المجتمع الدولي والقوى الدولية الفاعلة.

وتطرق مدني إلى استمرار المأساة في سوريا، معربا عن عميق القلق والاستنكار لتواصل القصف على المدن السورية وانتهاج النظام السوري سياسة ترعيب المدنيين وتهجيرهم وغلق الأبواب أمام الحلول السياسية، مشيرا في هذا الإطار إلى الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية على مستوى المندوبين الذي عقد في 9 أكتوبر الحالى لبحث الأوضاع المتدهورة في سوريا خاصة في مدينة حلب.

وتحدث الأمين العام كذلك عن الأوضاع في العراق واليمن ومالي وأفغانستان وأفريقيا الوسطى وجامو وكشمير وإقليم ناوجونو كاراباخ في أذربيجيان ومأساة الروهينجيا المسلمة في ميانمار وأوضاع المسلمين في الفلبين وتايلاند.

بدوره، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتى رئيس الدورة الثانية والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، - فى بيان الكويت - أن الدورة السابقة عملت على تعزيز العمل الإسلامي المشترك وترسيخ مبادئ التضامن بين الدول الأعضاء، مشيرا إلى أنه على الرغم من مرور 47 عاما على جريمة حرق المسجد الأقصى، إلا أن المعاناة وتدهور الحياة المعيشية للفلسطينيين مستمرة، داعيا إلى مضاعفة الجهد والتضامن والتحرك على كافة المستويات. وقال إن الكويت بصدد عقد مؤتمر دولي حول معاناة الطفل الفلسطيني.

واستعرض الشيخ صباح الأوضاع في كل من سوريا واليمن، وقدم التهنئة ببدء العمليات العسكرية لتحرير الموصل من داعش.

وعقب تسلم وزير خارجية أوزباكستان، عبد العزيز كميلوف رئاسة مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في دورته الثالثة والأربعين، ألقى كلمة موجزة أكد فيها على الدور المهم للمنظمة في تعزيز التضامن باعتبارها منبر العالم الإسلامي.

وقال إن اختيار أوزباكستان لترؤس مجلس وزراء الخارجية اعتراف بدورها وإسهاماتها في التاريخ الإسلامي، مؤكدا على استمرار العمل مع الشركاء في تقديم الإسهامات واستكشاف سبل ووسائل التطور للعالم تحقيقا لمبادئ وأهداف ميثاق منظمة التعاون الإسلامي.

وشهدت الجلسة الافتتاحية أيضا تقديما لشعار الدورة الحالية عبر وزير التعليم العالي في أوزباكستان، رستم قاسيموف.

كما شهدت الجلسة الافتتاحية إعلان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد مدني إطلاق الموقع الإلكتروني لمركز المنظمة للحوار والسلام والتفاهم رسميا.

وسيضطلع المركز بمهام عدة في مقدمتها مواجهة الخطاب الإرهابي وتفكيك بنيته الأيديولوجية بمختلف أشكاله من خلال بث رسائل ومقالات ومقاطع فيديو تميط اللثام عن ادعاءات الجماعات الإرهابية والمتطرفة في الدول الأعضاء.

ومركز الحوار والسلام والتفاهم الذي يتبع إدارة الحوار والتواصل بالمنظمة يضطلع بدور مرجعي ومنصة للتواصل والتشاور بين المراكز المعنية بمحاربة الإرهاب والتطرف في العالم الإسلامي.