قال وزير الصحة السعودى الأسبق الدكتور حمد المانع، إن مصر والمملكة العربية السعودية بلدان لا يملكان ترف الخلاف في وقت تتوحد فيه جهود أعدائنا من أجل إسقاط البلدين وإغراقهما في طوفان الفوضى الذي ابتلع كثيرا من دول المنطقة، مؤكدا أن قيادتي البلدين تعيان هذا تماما، وتتصرفان انطلاقا من هذا الوعي.
وأضاف المانع فى مقال له نشر اليوم بصحيفة “الوطن” السعودية بعنوان “وسم التراشق الإعلامي المصري السعودي” أن المعروف والراسخ والثابت أن قيادتي البلدين تتعاطيان مع أي خلاف في وجهات النظر بينهما باحترام متبادل، وتقدير لظرف كل بلد ورؤية قيادته، وسيادة قراره الوطني، في جو من الحوار الهادئ الرزين الذي يليق بأشقاء.
واستطرد “فإذا كان هذا موقف قيادتي البلدين دائما، فلماذا تحرص أطراف بعينها من الجانبين على دق أسافين الوقيعة والنفخ في كل نار تلوح شرارة لها؟ هل يظن هؤلاء حقا أنهم بهذا التراشق الإعلامي الذي يوغر صدور الشعبين كل منهما على الآخر يخدمون مصالح المملكة أو مصر؟ هل يظنون أن هذا الوابل من الإهانات المتبادلة يخدم أحدا في المنطقة سوى عدونا المشترك الذي يتربص بنا الدوائر؟.
وقال ” لا أتصور أبدا كيف يدفع هؤلاء الجميع إلى حالة من الاحتقان بين بلدين نعلم جميعا أن سقوط أي منهما، لا قدر الله، يعني انتهاء آخر أمل لهذه الأمة لتستجمع قواها، في ظل حالة الشرذمة والسقوط المتتالي لدول المنطقة الواحدة تلو الأخرى، العراق، فسوريا، فليبيا، فاليمن.
وأضاف “شئنا أم أبينا جميعا فبلدانا في سفينة واحدة تحاول التوازن والصمود في مواجهة موجات متتالية من أعنف العواصف التي تضرب المنطقة، وعلى كل منا أن يدرك أن آخر ما يحتاج إليه بلده أن يخرق خرقا في جدار هذه السفينة، ومن لا يدرك هذه الحقائق ويظن أن بإمكان أي من البلدين أن تنفصل عن الأخرى في هذا المحيط السياسي الهائج فهو واهم، ومن يعلم أهمية كل بلد منهما للآخر ثم يواصل الدفع في خط الوقيعة بينهما فهو خائن”.‎