قال الدكتور محمد السعيد إدريس، خبير العلاقات المصرية الإيرانية ومستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية، إن إدانة إيران للحادث الإرهابي في سيناء، خطوة محسوبة نحو التقارب مع مصر و"مغازلة" واضحة، لا سيما بعد التوترات الأخيرة التي حدثت بين مصر والسعودية، لافتًا إلى أن علاقة مصر بإيران غير منقطعة بل شبه متجمدة وتأتي في حدود رعاية المصالح البينية ولم تتطور على مستوى السفارات.

وأوضح "إدريس" في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، أن إيران تسعي دائما لتحسين موقفها أمام مصر باعتبارها أهم الدول العربية ومحور ارتكاز العالم والشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن منظور إيران الاستراتيجي لمصر أنها من القوى المسيطرة بالمنطقة.

وأشار إلى أن مصر لديها بعض التحفظات علي سياسة إيران الخارجية مع الدول فيما يخص سيطرتها علي 4 جزر في الإمارات وإثارتها للشيعة في الخليج وطموحاتها بالتدخل في الشئون الداخلية للبلاد.

وأضاف أن مصر لن تقبل التقارب الإيراني علي خلفية التوترات مع السعودية، مؤكداٍ أن مصر لن تنساق وراء المواقف ولن تتأثر علاقاتها بالأشقاء العرب.

وأكد أن مصر تضع شروطها في حالة قبول التقارب الإيراني بمواقف سياسية بحتة، وذلك في حالة تصالح ايران مع الامارات وحل مشكلة الجزر، وتحسين علاقاتها مع الدول المجاروة.

ونوه "أدريس"، إلى أن في حالة الشروع نحو تعميق السياسات المصرية -الإيرانية، سيكون هناك تعاون قوي في مجالات الغاز والصناعة والزراعة ،مصرحًا بأن العلاقات التجارية بين مصر وإيران لا تتجاوز 500مليون دولار بينما التعامل التجاري بين ايران و تركيا تفوق الـ20مليار دولار والمتوقع زيادتها 30مليار دولار العام القادم بحسب تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

ويذكر أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، بهرام قاسمی،قد أدان الهجمات الإرهابية الأخیرة فی سیناء، والتی أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المواطنین والعسكریین المصریین.