قال المستشار الثقافي لسفارة تشاد بالسودان عثمان محمد الأمين إن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو أكثر رؤساء مصر انفتاحا على قارة أفريقيا، لافتا إلى تعدد زياراته إلى دول القارة السمراء، ولقاءاته المتوالية واجتماعات القمم المتعاقبة مع الزعماء الأفارقة..مؤكدا أن المصريين يتجهون الآن نحو أفريقيا، أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف الأمين، في حوار خاص لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط بالخرطوم، أن ما يقوم به الرئيس السيسي، يعمل على تقوية العلاقات المصرية الأفريقية، وتعظيم التعاون بين دول القارة السمراء، وتحقيق مصلحة شعوبها من خلال السماح للخبرات المصرية في التخصصات المختلفة بالنفاذ نحو أفريقيا واستفادة دولها ومواطنيها منها .

ونوه الأمين بأن العلاقة الطيبة، التي تجمع الرؤساء السيسي والتشادي إدريس ديبي والسوداني عمر البشير، من شأنها تدعيم الروابط والتعاون المثمر بين مختلف دول القارة، وليس فقط بين مصر وتشاد والسودان.

ووصف الأمين العلاقات المصرية التشادية بأنها قوية ومتينة وتاريخية، مبرزا أن هناك عددا كبيرا من رجال الأعمال المصريين يقيمون مشروعات استثمارية في مختلف أنحاء تشاد، بما يدفع جهود التنمية بها في مختلف المجالات، كما تنفذ شركة "المقاولون العرب" العديد من مشروعات البنية التحتية ، خاصة في مجال تعبيد الطرق .

وقال إن هناك عددا كبيرا من الطلاب التشاديين، يدرسون في جامعات الأزهر والقاهرة وعين شمس والإسكندرية، ومصر لها بصمات إيجابية ملموسة في هذا الشأن، خاصة في مجال الشرطة، موضحا أن عددا غير قليل من أبناء تشاد تعلموا وتخرجوا في أكاديمية الشرطة المصرية، وأثبتوا وجودهم في العمل الأمني، وأكدوا أن الطالب الذي يتخرج في مصر كرجل شرطة يكون فعالا جدا، ويعرف عمله جيدا، ويضبط الأمن بحزم، نظرا لما يكتسبه ويطلع عليه، من أحدث الطرق العلمية والتدريبية .

وحول العلاقات السودانية التشادية، قال الأمين إنها على أفضل ما يكون، ونعتبر شعبا واحدا، مع أن هناك حدودا بين الدولتين نظرا لوجود قبائل مشتركة بين البلدين، يصعب فيها التمييز بين السوداني والتشادي،لافتا إلى أن هناك ثقافات مشتركة وأشياء كثيرة تجمع بين الشعبين .

وأضاف أن العلاقات بين السودان وتشاد في تطور دائم، وهناك قوات مشتركة على الحدود تم تشكيلها منذ عدة سنوات، وساهمت بدور كبير في منع التجاوز والانفلات الأمني، الذي يرتكبه قطاع الطرق واللصوص والمجرمون، حتى أصبح الطريق البري بين البلدين آمنا تماما، لافتا إلى تنامي حجم التبادل التجاري بين البلدين عبر الحدود على المستويين الرسمي والشعبي، سواء بالعملة السودانية أو التشادية .

وأشار إلى وجود نحو ٦٠٠ طالب تشادي يدرسون في مختلف التخصصات العلمية والأدبية،العملية والنظرية بالجامعات السودانية، مبرزا دور الملحقية الثقافية التشادية بالخرطوم، في الاهتمام بشئونهم، وتيسير إجراءات تسجيلهم، والإشراف عليهم ومتابعتهم، وتخفيض الرسوم الدراسية للبعض منهم، وتذليل كافة الصعوبات أمامهم .