اعتبرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن المرشح الجمهوري في السباق نحو البيت الأبيض، دونالد ترامب، يمثل تهديدا غير مسبوق على الانتقال السلمي للسلطة.
وذكرت الصحيفة - في مقال افتتاحي نشرته اليوم الثلاثاء على موقعها الإلكتروني أن العوامل، التي سمحت للولايات المتحدة بالاستمرار لهذه الفترة الطويلة كديمقراطية في حين فشل العديد من الدول الأخرى في ذلك، كثيرة لكن ليس بأهمية اعتراف الحزب الخاسر بشرعية الفائز وسماح الفائز للخاسر بالنجاة من المعركة الانتخابية بشكل طبيعي.
وقالت الصحيفة إنه حاليا وللمرة الأولى في التاريخ الحديث، يرفض مرشح حزب كبير كلا طرفي تلك المعادلة، حيث إذا خسر ترامب فإنه سيودع خصمه المهزوم السجن.
وأضافت الصحيفة أن الكثير من الأمريكيين ربما لم يدلوا بآراء حول ما يمثله رحيل رئيس بطريقة تحبس الأنفاس مثل هذه “لأننا حتى الآن امتلكنا رفاهية ألا نفكر بمثل تلك الأمور حيث كنا متمكنين دائما من انتقال سلمي للسلطة كل أربعة أعوام.
وتابعت الصحيفة القول “إننا نشاهد عن بعد ما يحدث عندما يتم حمل السلاح في دولة أجنبية عقب خسارة انتخابات. إننا ننظر، إلى شيء لم يكن ليحدث هناك مطلقا، عندما يرسل زعيم أجنبي خصما إلى السجن أو إلى المعتقل. فهذا، كما نعتقد، يمكن أن يحدث في زيمبابوي أو روسيا أو كمبوديا لكن ليس هنا. ليس في الولايات المتحدة”.
ورأت الصحيفة أن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون مهما اختلفت مع الجمهوريين فإنها لن تضعهم في السجن، في حين أن ترامب لا يقدم مثل هذا الضمان. وشددت الصحيفة على أن يكون التزام الناخبين الأول هو الحفاظ على الجمهورية التي بقت طويلا محل حسد العالم.