ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن التهديد المتصاعد للإرهابيين الإسلاميين المسلحين بشكل جيد في أوروبا تجبر قوات الشرطة في بلجيكا على دراسة تبني أساليب على الطريقة الأمريكية من أجل التعامل مع سيناريوهات القتل الجماعي.

وقالت الصحيفة – في سياق تقرير نشرته اليوم الثلاثاء على موقعها الإلكتروني – إن عناصر تطبيق القانون البلجيكيين ركزوا طويلا على الاستخدام المعقول للقوة بالطلقات غير القاتلة من أجل إعاقة المشتبهين الفارين مثل صلاح عبد السلام، المتهم بالتورط في هجمات باريس والذي أصيب برصاصة في الساق خلال مداهمة في مارس الماضي.

وبحسب مسئولين بلجيكيين فإن إطلاق النار في مثل تلك السيناريوهات لا يكون الهدف منه قتل المشتبهين.. وأشارت الصحيفة إلى أن قوات الشرطة تعمل حاليا مع عناصر تطبيق القانون الأمريكيين من أجل الاستفادة من الدروس التي تكبد الأمريكيون الكثير في تعلمها حيث يجري تدريب الضباط على الدخول سريعا – بأيا ما كان في أيديهم – من أجل مواجهة مطلق النار بأسرع وقت ممكن.

ونقلت الصحيفة عن جيرت لويبير، قائد الشرطة في بلدة اوسدان-زولده قوله "إن تغير جديد يطرأ على الشرطة البلجيكية، ورغم عدم وجود الكثير من البنادق هنا إلا أن الأشخاص السيئين دائما ما يحصلون على البنادق، لذلك نحتاج إلى تعليم أفرادنا".

ولفتت الصحيفة إلى أن مدربي مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" أجروا مؤخرا سلسلة من التدريبات مع الشرطة البلجيكية بهدف الاستفادة من خبرتهم في وقف منفذي إطلاق النار النشطين.

ونوهت الصحيفة إلى أن المسئولين الأمريكيين أعربوا عن أملهم بأن يتمكنوا من توسيع البرنامج لدول أوروبية أخرى كجزء من تصعيد جهد تبادل التقنيات في مجال مكافحة الإرهاب بين المسئولين الأمريكيين والأوروبيين.

ووفقا لمدربي مكتب التحقيقات الفيدرالي فإن ما حدث من إطلاق للنار وهجوم باستخدام قنابل في باتاكلان بالعاصمة الفرنسية باريس شهر نوفمبر الماضي والذي قتل خلاله 90 شخصا، أظهر بأن الإرهابيين الموالين لتنظيم "داعش" سيواصلون إطلاق النار على الضحايا حتى يتم قتلهم.

وأكد المدربون على جلب أكبر كم ممكن من القدرات النارية في أسرع وقت ممكن ضد منفذ هجوم يطلق النار على أشخاص.

وبحسب ملحق "إف بي آي" في بلجيكا، جيب ويلسون، فإن البرنامج يستهدف مساعدة كلتا الدولتين على تطوير طرق أفضل في التعامل مع مطلقي النار النشطين.

وقال ويلسون "نعلم جميعا بأنها مشكلة جريمة مخيفة، وهو شيء آخذ في التزايد.. ودور مكتب التحقيقات الفيدرالي ما هو إلا تقاسم معلوماته مع البلجيكيين والعكس".

وأوضح يورجن دي لاندشير، قائد الشرطة في مدينة جيرادسبرجن البلجيكية المشاركة في أنشطة التدريب، أن التدريب لا يعني أن بلجيكا ستتخلى عن تأكيدها على الاستخدام المرشد للقوة وبشأن جلب المشتبهين أحياء، لكنه أشار في نفس الوقت إلى ضرورة التكيف مع واقع أن عمليات إطلاق النار الجماعي أكثر عموما في أمريكا باتت الآن في طريقها إلى بلجيكا.