تظاهر مئات العراقيين اليوم الثلاثاء ، أمام مقر السفارة التركية في بغداد، تلبية لدعوة زعيم التيار الصدري العراقي مقتدي الصدر واحتجاجا على تدخل المسئولين الأتراك في الشأن الداخلي العراقي وللمطالبة بانسحاب القوات العسكرية التركية المتواجدة في معسكر “زليكان” بناحية بعشيقة شمال شرقي الموصل بمحافظة نينوي.
ورفع المتظاهرون، الذين احتشدوا خارج مقر السفارة التركية بمنطقة الوزيرية في بغداد، أعلام العراق، وقامت كوادر التيار الصدري بتنظيم فعاليات المظاهرة أمام أسوار السفارة، وأغلقت قوات الأمن العراقية العديد من الطرق المؤدية الى مقر السفارة أمام حركة السيارات.. واستنكر المتظاهرون تواجد القوات التركية في الموصل دون موافقة حكومة العراق ووصفوها بأنها “محتلة”.
وردد المتظاهرون هتافات مناهضة لتركيا والولايات المتحدة الأمريكية وطالبوا بإخراج القوات التركية من الأراضي العراقية وهددوا باستهدافها حال رفضت الخروج، مؤكدين قدرة القوات المسلحة العراقية على تحرير الموصل دون الحاجة لقوات تركية أو من أي دولة أخري، وشددوا على ضرورة اتخاذ موقف حاسم من تواجد القوات التركية.
وكان الصدر دعا أمس الجماهير العراقية إلى التوجه صوب مقر السفارة التركية ببغداد للتظاهر احتجاجا على موقف أنقرة من العراق وعملية تحرير الموصل، وأكد على سلمية المظاهرة وعدم الاعتداء أو حرق للأعلام، مطالبا تركيا بعدم التدخل في شؤون العراق الداخلية أو جعله ساحة لتصفية حساباتها، داعيا القوات العراقية المشتركة الحفاظ على أرواح وممتلكات أهالي الموصل.. وأضاف: لا نريد ان تكون معركة تحرير الموصل طائفية فزمن هزائم الجيش بات منسيا.
يذكر أن الحكومة العراقية طالبت تركيا مرارا باحترام علاقات حسن الجوار وسحب قوات لها دخلت معسكر تدريب “بعشيقة” بالموصل /يوم الخميس 3 ديسمبر 2015/ دون طلب أو إذن من السلطات الاتحادية في بغداد.
وحذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تركيا من مواجهة عسكرية وحرب إقليمية بسبب تدخلها في الموصل، وقال: اننا “نخشي من أن تتحول المغامرة التركية في الموصل إلى مواجهة إقليمية وندعو الحكومة التركية إلى عدم التدخل في الشأن العراقي “.. كما عقدت جامعة الدول العربية اجتماعا ديسمبر الماضي أدان توغل القوات التركية وأكد دعمه للعراق في مساعيه الداعية لانسحابها بشكل كامل.
وكانت وزارة الخارجية العراقية قد استدعت السفير التركي في بغداد فاروق قايمقجي، يوم /الخميس 13 أكتوبر/، وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستفزازية والتدخل في الشؤون الداخلية العراقية، ووجود القوات التركية في معسكر”بعشيقة” شمال شرقي الموصل دون موافقة حكومة بغداد.