عبرت زعيمة حزب يميني ألماني عن تأييدها منح المواطنين الحق في حيازة الأسلحة، ووسائل الدفاع عن النفس، وذلك عقب سلسلة من الهجمات العنيفة الشهر الماضي.
ويحظى حزب “البديل من أجل ألمانيا” المناهض للهجرة بتأييد شعبي متنام في البلاد لأسباب من بينها أزمة المهاجرين في أوروبا، إذ وصل أكثر من مليون لاجئ إلى القارة خلال العام المنصرم. ويشغل الحزب حاليا مقاعد في 8 من بين برلمانات الولايات الألمانية، البالغ عددها 16.
وقالت فراوكه بيتري زعيمة الحزب لمجموعة فونك الإعلامية في مقابلة نشرت السبت “يتزايد شعور الكثيرين بعدم الأمان. يجب أن يكون كل مواطن ملتزم بالقانون في موقف يؤهله للدفاع عن نفسه وأسرته وأصدقائه”، وفق ما نقلت “رويترز”.
وأضافت “نعلم جميعا كم من الوقت يستغرقه وصول الشرطة إلى المكان خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة”.
وتشتهر بيتري بخطاباتها النارية أمام أنصار حزبها، وأثارت الغضب هذا العام عندما دعت إلى السماح للشرطة الألمانية باستخدام الأسلحة ضد المهاجرين غير الشرعيين.
ورفضت بيتري دعوات لتشديد قوانين السلاح قائلة إن الأمر سيؤثر على المواطنين المحترمين وليس من يشترون الأسلحة عبر ما يعرف باسم “الشبكة المظلمة”، التي لا يمكن الدخول إليها إلا عبر أجهزة خوادم خاصة.
وتطبق ألمانيا بعض أكثر القوانين صرامة فيما يتعلق بالسيطرة على الأسلحة في أوروبا، إذ يجب على حاملي السلاح الناري استخراج ترخيص يتطلب بشكل عام أن يكون سن حامله 18 عاما على الأقل، كما أن عليه أيضا أن يقدم سببا لحيازة السلاح.
لكن تعرض نساء لهجمات في كولونيا في رأس السنة، ووقوع 3 هجمات أدى إلى تنامي الشعور بالقلق ودفع الألمان إلى السعي لامتلاك وسائل الدفاع عن النفس.
وتشير الإحصاءات الاتحادية إلى أن عدد الألمان الذين تقدموا بطلبات استخراج ما يعرف باسم “ترخيص الأسلحة النارية الصغيرة”، وتشمل المسدسات ورذاذ الفلفل ارتفع 49 في المئة في النصف الأول من العام إلى أكثر من 400 ألف طلب.
لكن تراخيص الأسلحة النارية تراجعت إلى 1.894 مليون في نهاية يونيو، بالمقارنة مع 1.898 مليون قبل ذلك بعام.