ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية أنه في الوقت الذي تشن فيه القوات العراقية حملتها التي طال انتظارها من أجل استعادة مدينة الموصل (شمال العراق) من تنظيم (داعش)، فإن مبدأ الرئيس الأمريكي باراك أوباما المتعلق بمساعدة دول أخرى عسكريا بدلا من قيادة كل جهد قتالي يواجه اختباره الأكبر حتى الآن.
وبدأت أمس الاثنين، العملية العسكرية التي تقودها القوات العراقية لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم (داعش) والتي تقع شمال العراق على ضفاف نهر دجلة، ويشكل المسلمون السنة غالبية سكانها. وكان زعيم تنظيم (داعش) أبو بكر البغدادي أعلن منها إقامة “الخلافة” في يونيو 2014.
وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم /الثلاثاء/ على موقعها الإلكتروني، إن ما سيساعد في تحديد إرث أوباما كزعيم في وقت حرب سعى إلى إبعاد الولايات المتحدة عن الخطوط الأمامية لحرب مكافحة الإرهاب، هو مدى التقدم الذي ستحرزه حملة الموصل وليس مجرد القتال خلال الأيام والأسابيع القادمة بل إعادة بناء المدينة أيضا في الأشهر التي تعقب ذلك.
وأشارت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض أكد أمس الاثنين، تمشيا مع تصميم الرئيس بأن يتولى العراقيون قيادة المعركة أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي هو المسئول عن اتخاذ القرارت الهامة.
وأضافت الصحيفة أنه ومع ذلك فإن الحقيقة هي أن نصف القوات الأمريكية تقريبا البالغ قوامها 5 آلاف شخص في العراق ستشارك على الأرجح في العملية التي قد تتطلب في نهاية المطاف 30 ألفا من القوات العراقية والكردية.
ولفتت الصحيفة إلى أن ما بين 200 إلى 300 أمريكي هم من قوات كوماندوز (العمليات الخاصة) التي تقدم المشورة للقوات العراقية والكردية – وهي مهمة ستجعلهم على بعد أميال قليلة من الخطوط الأمامية والتواصل مع الجنود العراقيين عبر موجات الراديو.
ووفقا للجنرال ستيفن تاونسند، قائد التحالف في العراق وسوريا، فإن بضعة عشرات يعدون مراقبين جويين يتمركزون بمواقع متقدمة من أجل استدعاء الضربات الجوية ضد أهداف تنظيم “داعش”.
وقال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض جوش إرنست إن أفراد القوات المسلحة من رجال ونساء، الذين يخدمون في العراق، يضعون أنفسهم في مواجهة الخطر. لا يوجد أحد بما في ذلك القائد العام يستطيع التقليل من أهمية الخطر الذي نتحمله على عاتقنا”.
ونوهت الصحيفة إلى أنه بالنسبة للبيت الأبيض فإن هناك توترات أخرى تشمل الحاجة في واشنطن والعراق لأن تلعب أمريكا دورا داعما وليس مركزيا حيث أشار إرنست إلى أن الولايات المتحدة ساعدت العراقيين من قبل في إرساء الاستقرار بمدينتين عراقيتين صغيرتين أخريين هما: الرمادي وتكريت.
وبحسب الصحيفة فإن الموصل هي أكبر مثال على نموذج مكافحة الإرهاب الذي نفذه الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أفغانستان إلى ليبيا. إذ تدرب القوات الخاصة في الصومال قوات صومالية وأفريقية أخرى لمحاربة متشددي حركة “الشباب”. وفي سوريا يساعد نحو 300 من أفراد القوات الخاصة أيضا الميليشيات الكردية والعربية السورية بالتدريب والدعم الجوي في المعركة ضد تنظيم “داعش”.