سعت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أمس الاثنين إلى التقليل من شأن التوترات في الحكومة بشان خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي “بريكست”.
وجاءت التوترات عقب أنباء عن استياء وزراء الحكومة البريطانية من تصريحات وزير المالية فيليب هاموند حذر فيها من المخاطر الاقتصادية للعملية، كما أنه سعى إلى تأجيل إجراءات ضبط الهجرة، التي يمكن أن يعتبر قادة الاتحاد الأوروبي أنها لا تتناسب مع عضوية بريطانيا المستمرة في السوق المشتركة.
ونقلت صحيفة “ديلي تلغراف”، عن مصدر لم تكشف عنه في الحكومة، قوله إن “هاموند يتحدث كمحاسب يرى الخطورة في كل شيء ولا يرى الفرص”.
وكان هاموند من دعاة البقاء في الاتحاد الأوروبي قبل التصويت على خروج البلاد من الاتحاد في استفتاء 23 يونيو/حزيران، وقالت الصحيفة إن “هناك تكهنات باستقالة هاموند”، رغم أنها نقلت عن مساعدين، لم تكشف عن هويتهم، قولهم إن “هذه التكهنات محض هراء”.
وظهرت تقارير بأن هاموند يتسبب بالإزعاج لزملائه في الحكومة في صحيفة “ذا تايمز” ما يكشف عن توترات داخل الحكومة حول كيفية تنفيذ “بريكست” قبل بدء المفاوضات الرسمية بحلول مارس/آذار العام المقبل.
وسعت المتحدثة باسم ماي إلى التقليل من أهمية الخلاف وصرحت للصحفيين قائلة: “رئيسة الوزراء تضع ثقتها الكاملة في وزير المالية والعمل الذي يقوم به”... “هناك شعور بين أعضاء الفريق الوزاري، بأن الحكومة أمامها عمل مهم جدا لتنفيذ إرادة الشعب البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي، وهم يركزون على العمل معا للتحضير لهذه المفاوضات”.
وفي وقت سابق، قال وزير الصحة جيريمي هانت لشبكة “بي بي سي”: “نتوقع أن تدور نقاشات حية في الحكومة، لأننا سنحصل على الحل الصحيح من حيث تأمين حدودنا، ولكن كذلك الحل الصحيح اقتصاديا”.
وقالت الصحيفة: “هاموند يسعى إلى تأجيل الإجراءات التي اقترحتها وزيرة الداخلية آمبر رود لإغلاق الباب أمام المهاجرين من غير ذوي المهارات القادمين من الاتحاد الأوروبي”.
وأكد القادة الأوروبيون على أن العضوية في السوق المشتركة، والتي تقول الشركات البريطانية إنها مهمة للغاية، تعتمد على استمرار حرية الحركة والدخول إلى بريطانيا.