مفاجآت وأسرار كشفتها تحقيقات الأجهزة الأمنية مع الخلية التكفيرية التى تم ضبطها بواسطة جهاز الأمن الوطنى قبل تهريبها كميات ضخمة من الأسلحة الثقيلة للعناصر المتطرفة بسيناء.
أكدت التحقيقات أن اتصالات سرية جرت مؤخراً بين العناصر التكفيرية بشمال سيناء وآخرين خارج المحافظة، اتفقوا خلالها على التعاقد على صفقات كبيرة من الأسلحة الثقيلة المهربة من ليبيا لمصر، وتخزينها بإحدى المزارع الواقعة على حدود محافظتى الإسماعيلية والشرقية، تمهيداً لتهريبها لسيناء لاستخدامها فى عمليات إرهابية تزامناً مع تظاهرات 11 نوفمبر المقبل .

جانب من المضبوطات
وأوضحت التحقيقات أن الجماعات التكفيرية اتفقوا فيما بينهم على أن يتولى مهمة تخزين السلاح بالمزرعة التكفيرى أحمد شحاتة، والذى يقيم بالكيلو 17 فى القنطرة غرب بالإسماعيلية بالقرب من المزرعة.
ووفقاً للتحقيقات، تم الدفع بعدد من العناصر الإرهابية الأخرى لمساعدته فى تخزين شحنة السلاح التى حصل عليها التكفيريون مؤخراً، وبالفعل تم نقل 20 بندقية نمساوى الصنع ماركة STEYR AUG عيار 5,56 × 45 مم مثبت بكل منها جهاز تليسكوب وخزينة، و31 ألف طلقة و4 سلاح متعدد، وتليسكوب ليلى للمزرعة .

سيارة تحمل سلاح
وأشارت التحقيقات على أن الإرهابيين رسموا خطة لنقل السلاح لشمال سيناء وتوصيله للتكفيريين فى المناطق الجبلية، تمهيداً لتنفيذ أضخم مخطط إرهابى يستهدف سلسلة من الحوادث الإرهابية المتفرقة خلال الفترة المقبلة من خلال استهداف الكمائن الأمنية الثابتة واغتيال رجال الأمن، بعد الإعداد الجيد وحصر خريطة المواقع الشرطية سواء الكمائن أو المقار الشرطية، ومهاجمتها بواسطة الأسلحة الثقيلة، وصولاً إلى تنفيذ أضخم عمليات إرهابية تزامناً مع الدعوات للتظاهر فى 11 نوفمبر المقبل لخلق نوع من الفوضى وتشتيت الأمن .
وجاء بالتحقيقات أن الإرهابيين أحضروا السيارات لنقل السلاح الثقيل، ووضعوا عليها لافتة مكتوب عليها "فالله خير حافظ وهو أرحم الراحمين"، وتحركوا بها نحو سيناء لتوصيلها للتكفيريين، إلا أن الأجهزة الأمنية رصدت تحركاتهم وتم ضبطهم وبحوزتهم الأسلحة الثقيلة .

سيارات نقل السلاح لسيناء
وتابعت التحقيقات ان اعترافات التفكيريين قادت الأمن للكشف عن زملائهم بمحافظة بنى سويف والذين كانوا يخزنون السلاح لنقله أيضاً لسيناء لتنفيذ نفس المخططات الإرهابية، وتمت مداهمة المكان والتحفظ على كميات ضخمة من الأسلحة الثقيلة .
وذكرت التحقيقات أن الإرهابيين فى اعترافاتهم، أكدوا أنهم جمعوا هذه الأسلحة ووضعوها بمخازن فى بنى سويف بعيداً عن الملاحقات الأمنية بالقاهرة الكبرى، حيث قرروا اللجوء للمحافظات القريبة من العاصمة لإخفاء السلاح بها قبل نقله لسيناء، وأن هذه الصفقات الضخمة من السلاح اشتروها من مهربين بمبالغ مالية كبيرة تم تحويلها لهم من قلب الكوادر الإرهابية الهاربة للخارج خاصة بتركيا وقطر .

البنادق المضبوطة
وأكدت المعلومات الأولية للأجهزة الأمنية أن العناصر التفكيرية المقبوض عليهم على علاقة قوية بما يعرف باسم تنظيم "ولاية سيناء"، وهناك تواصل بينهم وبين عناصر من داعش، فضلاً عن إمدادهم لحركة "حسم" الإرهابية بالسلاح لتنفيذ مخططات الاغتيالات فى عدة مناطق .