رفضت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) القول يوم الاثنين إن كانت المدمرة ماسون استهدفت بعدد من الصواريخ التي أطلقت من اليمن يوم السبت مثلما كان يعتقد من قبل قائلة إن مراجعة تُجرى لتحديد ما حدث.
وإذا ثبت أن المدمرة التي تحمل صواريخ موجهة استهدفت يوم السبت فسيكون لذلك تداعيات عسكرية إذ إن الولايات المتحدة هددت بالرد مرة أخرى إذا تعرضت سفنها لإطلاق نار من أراض يسيطر عليها الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن.
ونفذت الولايات المتحدة ضربات بصواريخ كروز ضد مواقع رادار في اليمن يوم الخميس بعد محاولتين مؤكدتين الأسبوع الماضي لضرب المدمرة ماسون بصواريخ كروز من الشاطئ.
وقال المتحدث باسم البنتاجون بيتر كوك خلال مؤتمر صحفي “ما زلنا نقيم الوضع. لا تزال هناك بعض العناصر التي نحاول استيضاحها بأنفسنا في ظل الخطر -الخطر المحتمل - المحدق بأفرادنا.”
وكشف الأميرال جون ريتشاردسون قائد العمليات البحرية الواقعة الأحدث خلال مناسبة في بالتيمور يوم السبت قائلاً إن المدمرة ماسون “تعرضت مجددا فيما يبدو لهجوم في البحر الأحمر.”
لكن مسؤولين أمريكيين حذروا من أن تفاصيل الحادث لا تزال قيد المراجعة. ولم يتضح متى سيصدر تحديد نهائي لعدد الصواريخ التي أطلقت بالفعل على المدمرة ماسون إن كانت قد أطلقت من الأساس.
ودمرت صواريخ كروز الأمريكية التي أطلقت يوم الخميس ثلاثة مواقع رادار في مناطق باليمن تسيطر عليها قوات الحوثيين في أول تدخل عسكري مباشر من واشنطن ضد أهداف خاضعة لسيطرة الحوثيين في الصراع اليمني.
منذ مارس 2015 يشهد اليمن حربا تضع الحوثيين المدعومين من جنود موالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح في مواجهة الحكومة المعترف بها دوليا للرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من السعودية.
ونفى الحوثيون إطلاق صواريخ على المدمرة الأمريكية. لكنهم تعهدوا بالرد بعد ضربة جوية بقيادة السعودية على مجلس عزاء في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين الأسبوع الماضي تقول الأمم المتحدة إنها أسفرت عن مقتل 140 شخصًا بينما يقول الحوثيون إنها أدت إلى مقتل 82 شخصًا.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أدانت الهجوم وتعهدت بمراجعة المساعدات العسكرية الأمريكية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن ارتبط الجيش الأمريكي بالحملة بشكل وثيق في أعين اليمنيين.
وتزود الولايات المتحدة بانتظام الطائرات السعودية المشاركة في حملة اليمن بالوقود كما أنها باعت كثيرًا من الذخائر التي يتم إسقاطها على أهداف يمنية.

وقال فريق تحقيق شكلته قوات التحالف بقيادة السعودية يوم السبت إن قوات التحالف نفذت الهجوم على مجلس العزاء في اليمن بعد تلقي معلومات غير صحيحة من شخصيات عسكرية يمنية عن وجود قيادات حوثية مسلحة في المنطقة حينها.
وقال تيد ليو وهو نائب ديمقراطي من كاليفورنيا ومؤيد بارز في الكونجرس لتعليق التعاون الأمريكي مع التحالف الذي تقوده السعودية إن التفسير بدا له وكأنه اعتراف بارتكاب جريمة حرب.
وقال لرويترز “حتى إذا كان هناك متمردون فإن ذلك لا يبرر ضربة جوية استهدفت ما يزيد على 600 مدني” في إشارة إلى حجم التجمع.

وأضاف ليو أن المسؤولين في السعودية عن الضربة الجوية عليهم الاستقالة والخضوع للتحقيق.
وتابع قائلا “تحتاج الولايات المتحدة أيضا إلى الكف الفوري عن مساعدة ودعم تحالف سعودي ارتكب جرائم حرب.”
وتقدر الأمم المتحدة أن عشرة آلاف شخص قتلوا في الحرب وتلقي باللوم على الضربات الجوية للتحالف في مقتل 60 بالمئة من نحو 3800 قتيل مدني منذ مارس 2015.