بعد ساعات توتر ورعب عاشها طلاب وأهالي قرية المعيصرة، بسبب الطلقات النارية العشوائية بين عائلتى "العتامنة" و"عبدالقادر"، تمكنت أجهزة الأمن من السيطرة على الاشتباكات وإعادة الهدوء للقرية واستئناف حركة القطارات التى توقفت لمدة ساعتين كإجراء احترازى.

الاشتباكات التى شهدتها قرية المعيصرة صباح أمس الاثنين، لم تكن وليدة اليوم بسبب "لعب الأطفال" لكنها على خلفية خصومة ثأرية قديمة فى نوفمبر 2011، وتجددت بتبادل الطرفين إطلاق الأعيرة النارية نتج عنها مصرع شخص وإصابة 10 آخرين، نتيجة خلاف على بناء منزل فى مدخل القرية، وتطور الأمر إلى اشتباكات مسلحة بين الحين والآخر نتج عنها حتى الآن 5 قتلى " 3 من عائلة عبدالقادر و 2 من عائلة العتامنة" وتم خلالها حبس 3 أشخاص بتهم الشروع فى القتل، إضافة إلى عشرات المصابين وحالة الرعب التى يعيشها أهالى خلال تجدد الاشتباكات فى القرية.

ومع صباح يوم الاثنين، تجددت الخصومة الثأرية بسبب " لهو الأطفال" تطورت إلى مشادات كلامية، تبادل خلالها الطرفان إطلاق الأعيرة النارية بكثافة وبشكل عشوائى، ونتج عنه إصابة ماهر حجازى عبدالقادر " بطلق نارى" ولم تسفر عن أى قتلى من الطرفين.

-رعب يسيطر على التلاميذ بالمدارس

تأثرت العملية التعليمية بالمدارس المحيطة في منطقة الاشتباكات وسيطرت حالة من الرعب بين تلاميذ المدارس، بسبب الأصوات المدوية للأعيرة النارية التى تم إطلاقها بكثافة، حتى تدخلت قوات الأمن وتمكنت من السيطرة على الموقف ونشرت قواتها فى المناطق المحيطة بالمدارس وتأمين التلاميذ حتى خروجهم لمنازلهم.

- توقف حركة القطارات بقنا

تصاعد الأحداث صباح اليوم دفع المسئولين بالسكة الحديد لإيقاف حركة القطارات فى الاتجاهين كإجراء احترازى وخوفًا من اختراق الطلقات النارية للقطارات المارة وسط الطرفين المتنازعين، وتم وقف قطارات أرقام "90 – 992 – 832 - 981"، فى المحطات الواقعة جنوب وشمال منقطة النزاع، وتم استئناف حركة القطارات بعد ساعتين من التوقف.

الأمر لم يقتصر على حركة القطارات فقط، فقد توقفت الحركة المروية بطريق قنا- نجع حمادى الزراعى الشرقى، بعدما امتنع السائقين عن المرور بالطريق تجنبًا لتعرضهم للطلقات النارية المتبادلة بين الجانبين، وتم فتح الطريق بإشراف من أجهزة الأمن وتسيير حركة السيارات وسط تواجد مكثف من قبل قوات الأمن.

-وكيل صحة قنا ينفى إغلاق مستشفى دشنا

ووسط هذه الأحداث وحالة التوتر والرعب التى شهدتها القرية نتيجة الطلقات النارية تداول الأهالى المحيطين بالقرية كثيرا من الشائعات منها إغلاق مستشفى دشنا المركزى والتحفظ على طلاب المدارس داخل نقطة الشرطة للحفاظ عليهم من الأعيرة النارية المتبادلة بين الطرفين، وسقوط قتلى ومصابين.

قال الدكتور أيمن خضارى " وكيل وزارة الصحة بقنا" بأنه لا صحة إطلاقًا لما تردد بشأن إغلاق مستشفى دشنا المركزى، على خلفية الاشتباكات، و أنه تم تدعيم مركز رعاية الطفولة بدشنا بأطباء وأدوية ومستلزمات طبية لاستقبال المرضى المترددين على المركز، والراغبين فى العلاج بعيدًا عن الاشتباكات التى شهدتها قرية المعيصرة.

وتوجه اللواء صلاح حسان " مدير أمن قنا" وبرفقته قوة أمنية وفريق أمنى من العمليات، إلى قرية المعيصرة، للتأكد من هدوء الأوضاع والسيطرة على الاشتباكات بين الطرفين، ومؤكدًا تدخل أطراف شعبية وجهود أمنية مستمرة لإنهاء حالة الخلاف بين العائلتين.