كارثة جديدة شهدتها منطقة الإمام الشافعي عقب انهيار منزل مكون من اربعة طوابق تقطن به خمس أسر، وبالدور الأرضي مقهي شعبي يمتلكه أحد سكان العقار الذي تصدع منذ شهرين وتقدم سكانه بشكوي لإزالته الي رئاسة حي الخليفة ولم يتم الالتفات للشكوى.

اليوم استيقظ أهالي حارة الوراقي بشارع الكردي علي اصوات انهيارات وانفجارات ورائحة الاتربة المتصاعدة التي غطت كل المكان، فهرعوا الي الحارة ليجدوا العقار المنكوب يتساقط.

"صدى البلد" التقى اهالى المنطقة.. يقول محمد. أ أحد سكان العقارات المجاورة، ان الاهالي استطاعوا اخراج وانقاذ 5 اسر من داخل العقار لحظة انهياره وتبقي شاب يبلغ من العمر 22 عاما.

وتابع: وحدات الحماية المدنية وصلت عقب 15 دقيقة من البلاغ ومعها الشرطة والاسعاف، وبدأت في التدخل سريعا للبحث عن ناجين اسفل العقار وتم ابلاغهم عن وجود شاب اسفل الانقاض.

وأضاف محمود. ع ان شارعنا تابع لحي الخليفة فقد هرعت قيادات رئاسة حي السيدة زينب بأكملها للمساعدة من خلال معدات في رفع الحطام لفتح الطريق امام رجال الحماية المدنية للبحث عن ضحايا.

وأشار أحمد. م الى ان ملاك العقار تقدموا ببلاغ الي رئاسة حي الخليفة منذ شهرين للمطالبة بهدم العقار عقب تصدعه، ولم يتم تنفيذ مطالبهم او البت فيها حتي وقعت كارثة اليوم.

وقال عبد الرحيم. م أحد سكان المنطقة، ان المنزل في اول لحظات انهياره سقط ليستند علي العقار المقابل له، ما ادي الي تحطم واجهته وسقوط حائط من العقار المجاور.

في حين قالت احدي قاطنات العقار المنهار، إن رئيس حي الخليفة وعدنا بزيارة المحافظ خلال عمليات رفع الانقاض ولم نره حتي الان، كما وعدنا بشقق او مخيمات حتي يتم حل مشكلتنا ولم يتحدث معنا أي شخص.

وتابعت ام عبدالله احدى سكان العقارات المجاورة ان رئيس حي السيدة زينب هو من يتابع اعمال الرفع والبحث عن ضحايا في حين لم يظهر رئيس حي الخليفة والذي تتبع له المنطقة.

وأثناء عمليات الرفع انهار السلم الداخلي للعقار المجاور للعقار المنكوب، وهو ما ادي الي تشريد اربع أسر اخرى ولم يتحرك مسئولو الحي حتي الان لحل مشكلاتهم.

وأكد مصدر امني، ان العقار سقط في الواحدة من ظهر اليوم، داخل حارة الوراقي المتفرعة من شارع الكردي بمنطقة الامام الشافعي، حيث اخطر المواطنون غرف نجدة الاسعاف والشرطة والحماية المدنية بإنهيار عقار بالمنطقة.

وتابع المصدر، ان القيادات الامنية تحركت فور الابلاغ وتم التدخل سريعا من خلال سيارتين تابعتين للحماية المدنية، و3 سيارات اسعاف، ومعدات رفع الحطام التابعة لحي السيدة زينب علي الرغم من تبعية المنطقة لحي الخليفة.

وأضاف المصدر، انه في غضون دقائق وصلت وحدات الدعم وبدأت عمليات اخلاء العقارات المجاورة للعقار المنهار، للتصدي لأي تصدعات او انهيارات بالعقارات المجاورة.

وأشار الى انه عند وصول وحدات الحماية المدنية، كان الاهالي قد قاموا بإخلاء العقار والذي يقطن به خمس أسر، وتبقي شخص مريض نفسيا يبلغ من العمر 22 عاما.

وقال المصدر، ان وحدات الحماية المدنية المتواجدة لرفع الحطام استمعت عصر اليوم خلال عمليات البحث الي صوت شاب ينادي ويستغيث، ثم انقطع الصوت عقب مرور ساعة، وهو ما أكده سكان العقارات المجاورة.

وتابع المصدر، ان الحماية المدنية بدأت في رفع حطام الحادث والبحث عن ضحايا فور وصولهم الي العقار، وتأخر عمليات البحث يرجع الي رفع الحطام بصورة بطيئة وحساسة، لإمكانية العثور علي ضحايا والبحث عنهم، دون اصابتهم.

بينما اكد المصدر، ان الحماية المدنية انتهت من رفع أكثر من 50% من حطام العقار عقب مرور 6 ساعات علي انهياره، وعادت لايقاف العمليات لتحديد منطقة تواجد ضحية العقار اسفل الانقاض.

فيما وصل الي موقع انهيار العقار في اول لحظات سقوطه حكمدار القاهرة، ورئيس شرطة المرافق، ومدير ادارة المرافق، وقيادات الحماية المدنية، ورئيس حي السيدة زينب، ورئيس حي الخليفة.

بينما انتقل فريق من نيابة الخليفة، لمعاينة موقع الانهيار والانقاض، والاستماع الي شهود العيان التي اكدت طلب ملاك العقار ازالته منذ شهرين من رئاسة حي الخليفة، ورفض الحي تنفيذ الطلب، وتفقد فريق النيابة العقارات المجاورة، والعقارين المتصدعين المقابل للعقار المنهار، والملاصق له، والذي سقطت منه احدى حوائطه.

في الوقت ذاته، فرضت الاجهزة الامنية كردونا بشريا من مجندي الامن المركزي، لمنع دخول اشخاص الي موقع الانقاض، كما تم فصل التيار الكهربائي وخط الغاز الطبيعي عن الشارع المجاور لحارة الوراقي.