أكد الدكتور يحيي الشاذلي عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات أن وزارة الصحة اتبعت عدة اجراءات لعلاج مرضى فيروس سي، حيث بدأت بزيادة عدد مراكز علاج فيروس "سي“ من 53 مركزا الي 153 مركزا، بالإضافة الى ميكنة تسجيل المرضى على مستوى مراكز العلاج بوزراة الصحة وهيئة التأمين الصحى، بالإضافة الي الربط بين المراكز والمجالس الطبيه المتخصصه مما أدى الي انخفاض زمن صدور القرارات من 3 شهور إلي أقل من أسبوع من تاريخ تسجيل المريض على الشبكة القومية حتي حصوله على الدواء.

وأوضح الشاذلي في تصريحات خاصة انه تم توفير الدواء المحلى وتوحيد العلاج باستخدامه كما تم تخفيض علاج "سوفالدى" من ٢٢٠٠ جنيه الى ٤٤٩ جنيها، والدكلانزا من ١٣١٥ الى ٦٠ جنيها، وتكلفة الدواء للمريض الواحد خلال ٣ أشهر تم تخفيضها من ١٠٥٤٥ جنيها الى ١٥٢٧ جنيها، وبعد إضافة تكلفة الإشراف الطبى ٣٠٠ جنيه والتحاليل ١٢٥٠ جنيها، حيث بلغت تكلفة علاج المريض الواحد ٣٠٢٧ جنيها، بنسبة انخفاض ٨٥,٥٪، فيما بلغت تكلفة الدواء المتوقعة لعلاج ٦٠٠ ألف مريض ٧ مليارات و٢٥٧ مليون جنيه وتم خفضها الى مليار و٨٤٦ مليونا و٢٠٠ ألف جنيه.

وأضاف أن عملية التسجيل على البوابة الإلكترونية للمرضى شهدت عدة مراحل منذ الفترة من 2014 والى 2016، ففى ١٨ سبتمبر ٢٠١٤ قام بالتسجيل ١٠٣٢٥٨ حالة، وفى اليوم الثانى قام بالتسجيل ٥١٢٣٧، وفى اليوم الثالث ٥١٧٠١، فيما سجلت آخر ٣ ايام فى التسجيل بداية من ٩ يوليو ٢٠١٦ سجل ٧٣٩ حالة، واليوم التالى ١١٣٧، والثالث ١١٧٨، ومنذ العمل بأدوية المضادات الفيروسية الحديثة بدء من ٩ أبريل وحتى ٢٤ يوليو ٢٠١٦ صدر قرارات علاج لـ ٣٣٨٤٢٢ مريض بتكلفة قدرها ٣٢١ مليونا و٧٥٤ الف جنيه، وفى التأمين الصحى تم إصدار قرارات علاج إلى ٩٠٠٢٢٥ مريض بتكلفة بلغت ٦٠٤ ملايين و٥٠٠ الف جنيه .

وأعلن ان ما تحقق من نجاح فى علاج مرضى فيروس سى خلال السنوات الماضية منذ بدء التصدى لفيروس سى، أدى الى انخفاض نسبة انتشار فيروس سى الى 4.4% بين المصريين فى الفئة العمرية 1-59 عام وذلك بفضل ما اتخذ من تدابير وقائية تقلل من احتمالات نقل العدوى وذلك طبقا لأحدث مسح طبى أعلن في يناير 2016 قامت به هيئة مستقلة وخضع لأعلى درجات ضبط الجودة.

وتابع قائلا أن مكافحة الفيروسات تنفذ من خلال خطة قومية يتم العمل عليها بكل دقة وجهد داخل القطاع، وتعتمد الخطة فى عملها على محاور رئيسية أولها ترصد المرض، حيث تم انشاء 5 مراكز لترصد المرض على مستوى الجمهورية وتعمل وزارة الصحة والسكان لزيادتهم وتعتمد هذه المراكز على الابلاغ الالكترونى، وثانيا مكافحة العدوى حيث تم الانتهاء من الاصدار الثالث للدليل القومى لمكافحة العدوى 2016 وطباعة 10 الاف نسخة وتوزيعها على المنشأت الصحية وعمل دورات تدريبية للعامليين عليه.

وثالثا التطعيمات فيتم استكمال تطعيم الفريق الصحى بالمنشأت الصحية التابعة وكذلك المستشفيات الجامعية بالمجان وتطعيم مخالطى مرض الالتهاب الكبدى الفيروسى بى بالمجان من خلال توفير 100 الف جرعة طعم موزعة على 228 مركز موزعة على مستوى الجمهورية.

ورابعا رفع الوعى حيث تم البدأ بحملة كبرى للتوعية تبث فى وسائل الاعلام المرئية والمسموعة بميزانية 5 مليون جنيه لـ 6 شهور كمرحلة اولى بعد عمل دراسة علمية على مدى عدة أشهر بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية تهدف الى دراسة المعرفة والسلوك والاتجاهات فى مختلف فئات الشعب المصرى وتطوع الفنان محمـد هنيدى بالمشاركة بصوته فى هذه المواد.

كما لفت الي أنه تم طباعة اكثر 15 الف كتيب توعوى و800 الف مطوية و400 الف بوستر لتوزيعها على مختلف ربوع مصر كمرحلة أولى.

وخامسا مأمونية الدم حيث تم الانتهاء من التحديث الثالث للمعايير المصرية لنقل الدم والانتهاء من تدريب العاملين ببنوك الدم التابعة لوزارة الصحة على المعايير المحدثة حيث يتم سنويا فحص 600 الف كيس دم سنويا للتاكد من خلوها للفيروسات الكبدية.

وسادسا البحث والمعلوماتية لتطوير منظومة البحث العلمى لتحقيق الاستغلال الامثل للموارد حيث أفاد الدكتور عمرو قنديل أن قطاع الطب الوقائى حريص على بناء قراراته على أسس علمية سليمة كدراسة تقييم الحقن الأمن والتى تمت فى أغسطس من العام الحالى من خلال فرق مكونة من أكثر من 50 باحث تجوب 16 أدارة صحية و32 مستشفى حكومية (مستشفيات عامة وجامعية وتامين صحى والمستشفيات التابعة لهيئة المعاهد والمستشفيات التعليمية وأمانة المراكز الطبية المتخصصة) و16 مستشفى خاص و48 وحدة رعاية أولية و48 صيدلية و2800 منزل من الريف والحضر بالاضافه الي مجموعات نقاشية تشمل عاملين صحيين ومرضي وذلك في 8 محافظات موزعة على مستوى الجمهورية.

وأشار إلي أنه بالاضافة الى الانجازات الوقائية فقد عالجت مصر أكثر من 800 ألف مصرى منذ بداية العلاج بمضادات الفيروسات المباشرة ومعظم هؤلاء المصابين قد تم علاجهم فى العام الأخير بعد قرار وزير الصحة والسكان بالأعتماد على الأدوية المصرية بديلا عن المستوردة عالية الثمن.

وأكد أن وزارة الصحة والسكان سوف تستمر بالعمل الدؤوب حتى نصل الى أقل المعدلات العالمية للفيروسات الكبدية بى وسى وأنه فور صدور قرار رئيس الوزراء بالمسح الطبى الشامل والذى يستهدف 6 فئات قامت الأدارة العامة لمكافحة الفيروسات الكبدية بأعداد الخطط التنفيذية للمسح حيث تم فحص 34 الف مواطن من المترددين على المعامل المركزية وحوالى 40 الف من المتبرعين بالدم

وتجدر الإشارة إلي أن وزير الصحة والسكان أعلن عن اطلاق عملية المسح يوم 4 أكتوبر حيث تم علي الفور اعداد المديريات لعمليات الفحص للفئات الاربع الاخرى وهى الطلبة المستجدين بالجامعات و مرضى الأقسام الداخلية و العامليين بالقطاع الصحى و المساجين، و يجرى الأن توفير الكواشف المعملية الخاصة بفحص الأجسام المضادة وتدريب فرق العمل حيث يتم تجميع البيانات ألكترونيا بقاعدة بيانات مركزية على أن يتم إحالة المصابين الى مراكز العلاج.

وكانت وزارة الصحة والسكان قد احتفلت في أوائل اكتوبر الجاري بنجاحها فى القضاء على قائمة الانتظار لمرضى فيروس سى فى الثامن والعشرين من يوليو الماضى بعد علاجها ٨٠٠ الف مريض بتكلفة بلغت ٢ مليار و٨٠٠ الف جنيه.