انطلقت أضخم سفينة نووية حربية فى العالم الاثنين متجهة نحو سوريا عن طريق البحر المتوسط، وكان الهدف المعلن من قدومها نحو سوريا هو دعم الأسطول الروسى بالقرب من سواحل سوريا، فى حربه ضد تنظيم "داعش" الإرهابى، الا أن خبراء عسكريين أكدوا ان الهدف منها ليس محاربة تنظيم "داعش" خاصة أن هذه السفينة مخصصة لحمل الصواريخ النووية وهو ما لا يمكن استخدامه لتنفيذ عمليات ضد"التنظيم".

إعادة توازن

وعن الأسباب الحقيقية وراء ابحار السفينة الروسية بالبحر المتوسط نحو سواحل سوريا، قال اللواء نبيل فؤاد الخبير العسكري، إن انطلاق أضخم سفينة نووية حربية روسية في العالم إلى البحر المتوسط، باتجاه سوريا يتعلق بالصراع بين الولايات المتحدة الامريكية وروسيا على منطقة الشرق الاوسط، وليس له علاقة بالحرب على تنظيم "داعش".

وأضاف "فؤاد" في تصريح لـ"صدى البلد" أن الصراع الأكبر بين أمريكا وروسيا على منطقة الشرق الأوسط، بدأ بإبحار السفينة بالمتوسط نحو سوريا، مشيرا إلى أن روسيا تريد تثبيت أقدامها بالمنطقة، موضحا أن الأمر يتعلق بإعادة توازن روسيا مع أمريكا.

وأوضح أن الدب الروسي استطاع توجيه صواريخ من روسيا نحو مناطق النواع بسوريا كما ان روسيا لها قاعدة عسكرية باللاذقية، وإذا كانت تريد محاربة "داعش" فهي ليست بحاجة إلى أسلحة جديدة لمحاربته.

أبعاد روسية

قال اللواء محمد الغباري الخبير العسكري، إن محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي لا تحتاج إلى استدعاء أضخم سفينة نووية حربية روسية في العالم باتجاه سوريا عن طريق البحر المتوسط لمحاربة التنظيم، موضحا أنها لن تقوم بتنفيذ أي هجوم على التنظيم.

وأضاف "الغباري" أن الهدف من قدوم السفينة هو دعم الأسطول الروسي بالبحر المتوسط، وأنها لن يكون لها دور في توجيه ضربات على التنظيم، حيث إنها خاصة بحمل الأسلحة النووية والتي من غير الممكن استخدامها في الحرب على "داعش"، مشيرا إلى أن تواجدها يهدف إلى الأبعاد الروسية بمحاولة السيطرة على منطقة الشرق الأوسط، وذلك ضمن صراع الروس مع أمريكا.

صراع الكبار

قال اللواء علاء عز الدين، الخبير العسكري، إن الولايات المتحدة الأمريكية أذكى من أن تنخرط في الصراع مع روسيا بعد إعلان الأخيرة إبحار أضخم سفينة نووية حربية نحو البحر المتوسط باتجاه سوريا.

وأضاف "عز الدين" أن أمريكا من الممكن أن تزيد من حشد قواتها في القواعد الموجودة بالمنطقة، إلا أنه لا يمكن الجزم به، لافتا إلى أن قدوم السفينة الروسية إلى نحو سوريا جزء من صراع الروس مع الولايات المتحدة الأمريكية على منطقة الشرق الاوسط وضمن الحشد العسكري لمحاولة السيطرة على المنطقة.

وأوضح أنه يصعب على سفينة محملة بالاسلحة النووية والمعدات الثقيلة أن تستخدمها ضد تنظيم "داعش" الارهابي خاصة أن روسيا تعمل ضد التنظيم واستطاعت أن تكبده خسائر.