تبدأ دولة الإمارات اعتباراً من ديسمبر المقبل، في تطبيق المرسوم بقانون اتحادي رقم (8) لسنة 2016 بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.
وقال المحامي علي المنصوري في تصريح لـ”إرم نيوز”: “إن القانون الجديد، عدل 12 مادة من قانون مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية الحالي، حيث شملت التعديلات تخفيض مدة حبس المتهمين لتبدأء من 6 أشهر، وإدخال عقوبات جديدة منها الخدمة المدنية والغرامة”.
وأشار إلى أن القانون الجديد منح النائب العام الحق في أن يحيل المتهمين في جرائم تعاطي المواد المخدرة بناء على تقرير جهة الضبط إلى جهة العلاج من دون حبس المتهم وإقامة الدعوى الجزائية في حقه حال اجتاز البرنامج العلاجي، موضحاً أن القانون نص على معاقبة العائدين للإدمان بالسجن مدة لا تقل عن سنتين.
وأفاد المنصوري أن “القانون تلافى مسألة تعاطي بعض الأشخاص لمواد مخدرة لا يتضمنها جدول المحظورات، فقد نص القانون على معاقبة كل من تعاطي أو حاز بقصد التعاطي أية مادة أو نبات من غير المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية المنصوص عليها، يكون من شأنها إحداث التخدير أو أي أثر آخر ضار بالعقل بالحبس مدة لا تزيد على سنة.
وبين بأن القانون منع إقامة الدعوى الجزائية على متعاطي المواد المخدرة إذا تقدم أهل المتعاطي وآقاربه حتى الدرجة الثانية، ببلاغ إلى وحدة علاج الإدمان، وهو ما لم يكن موجوداً في القانون السابق.
وتضمنت التعديلات إنشاء وحدات متخصصة لعلاج ورعاية وتأهيل المدمنين، تتبع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومنح صفة مأموري الضبط القضائي لبعض موظفي وزارتي الصحة ووقاية المجتمع ووزارة التغير المناخي والبيئة، وموظفي الهيئة الاتحادية للجمارك ودوائر الجمارك.
وأضاف المحامي علي المنصوري أن “القانون الجديد تعامل مع التعاطي بأنه ظاهرة مرضية وان المتعاطي مريض يستحق العلاج ما يسهم في جهود عودته إلى مجتمعه، ولا حاجة إلى فتح دعوى جزائية حال اجتياز المتهم للبرنامج العلاجي”.
ونوه إلى أن القانون سيسهم في تلافي بعض الآثار السلبية والاجتماعية التي تصيب عائلة ومكانة المتعاطين لأول مرة والتي يتمثل أدناها في عزله من وظيفته وتوقف إعالته لعائلته التي ليس لها ذنب فيما اقترفه المتعاطى، مشيراً إلى أن القانون تضمن عقوبات بحق كل شخص يتورط في تعاطي المؤثرات والمواد المخدرة، غير أنه استهدف في الوقت ذاته منح المتعاطي الحق في العلاج وتشجيعهم عليه، عبر إعفائهم من المسؤولية القانونية.
ولفت المنصوري إلى أن وجود المتعاطي الذي يتم ضبطه لأول مرة بداخل السجن إلى حين إحالته إلى القضاء ومن ثم إلى مركز العلاج، قد يتسبب في معاناته من ضغوط شخصية، تتمثل في انفصاله عن أسرته وفقدانه لعمله، مشدداً أن التعديلات الجديدة تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة للمجتمع والفرد، وإعطاء فرصة ثانية للمتعاطي حتى يعود فرداً مكملاً وناجحاً في المجتمع.