بدأ مجلس المحافظين اجتماعه اليوم برئاسة المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، بالوقوف دقيقة حدادًا على أرواح شهداء الوطن من أبناء القوات المسلحة في سيناء.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أنه في إطار الحرص على الشفافية وتوضيح المفاهيم للمواطنين والرأي العام، فإن الحكومة نجحت في تنفيذ العديد من الخطوات في إطار تحقيق الإصلاح الاقتصادي، لاسيما وأنها تهدف إلى رفع مستوى معيشة المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم، والوصول بثمار التنمية إلى القرى الأكثر احتياجًا في محافظات الصعيد والدلتا.

وأضاف أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي تتم وفق رؤية تسعى إلى إحداث تحسن في مؤشرات الموازنة العامة للدولة، وزيادة معدلات النمو، وتوفير مخصصات إضافية لزيادة الإنفاق على بنود الصحة والتعليم والبحث العلمي والخدمات المختلفة، وبناء اقتصاد قوي جاذب للمزيد من الاستثمار العالمية، وزيادة الصادرات وتقليل الاستيراد، وخفض حدة العجز والتضخم ومعدلات البطالة.

ووجه رئيس مجلس الوزراء بالتصدي لوقف نزيف التعدي على الأراضي الزراعية والاستغلال الأمثل للأصول غير المستغلة، وأن يتضمن اجتماع مجلس المحافظين أجندة دائمة لبحث موضوع المدارس ومنظومة النظافة للوصول إلى النتائج المثلى، إلى جانب تخصيص اجتماع مجلس المحافظين المقبل لاستعراض آفاق الاستثمار بالمحافظات وبحث المشكلات التي تواجه المستثمرين، والنظر في كيفية مساندة الحكومة لهذه الجهود أولًا بأول.

وفي إطار متابعة إجراءات توفير السلع وضبط الأسعار والأسواق، وجه رئيس مجلس الوزراء المحافظين ـ بضرورة الحرص على التحرك الميداني والتواجد إلى جانب المواطنين والمسئولين التنفيذيين، وتشديد الرقابة على الأسواق والتأكد من توافر الأرصدة الكافية من السلع الغذائية الأساسية بالأسعار المناسبة، والتعامل بحسم لتذليل كافة العقبات التي قد تحول دون وصول بعض السلع والخدمات إلى المواطنين.

وكلف رئيس الوزراء، وزيري العدل والشئون القانونية والنواب ـ بمراجعة التشريعات اللازمة لتغليظ العقوبات المقررة على الممارسات الاحتكارية واستصدار قانون منظم، وكذلك توفير أراض لإنشاء منطقة لوجستية بكل محافظة، والتنسيق مع وزارة التموين لتوفير الأراضي اللازمة لإقامة مركز تجاري كبير بعاصمة كل محافظة يتعامل مع مناطق الإنتاج بشكل مباشر للبعد عن الوسطاء بما يساهم في تخفيض الأسعار، فضلًا عن دراسة منح تراخيص مؤقتة لإقامة منافذ لمشروع "جمعيتي"، والتي تبلغ 1500 وحدة تعمل من إجمالي 5000 وحدة من المخطط تنفيذها.

كما وجه رئيس الوزراء، المحافظين ـ بأهمية الحرص على التواصل مع أعضاء مجلس النواب، مؤكدا أنهم ممثلون عن جموع المواطنين في دوائرهم، ولابد من تحقيق أعلى قدر من التنسيق والوضوح في التعامل معهم لحل مشاكل تلك الدوائر بما فيه صالح المواطنين في إطار من الحيادية والصراحة والتعاون، ووجه بضرورة العمل على حصر المشروعات التي يتم الإنتهاء منها في كافة القطاعات بمختلف المحافظات، وتسليط الضوء عليها، لإبراز من يتم من جهود على أرض الواقع في تنفيذ تلك المشروعات وفق التوقيتات المقررة لها، واستكمال أخرى كانت متوقفة منذ سنوات لتحقيق الاستغلال الأمثل منها في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة المواجهة الحاسمة لكافة مظاهر الفساد بالمحليات واتخاذ إجراءات رادعة بما يتفق مع القانون، مشيرًا إلى أنه لن يتم السماح بتعطيل أحد المشروعات نتيجة تقصير من جانب "موظف" معتبرًا أن ذلك يعد نوعًا من خيانة الأمانة.

وأشار إلى أهمية الحرص على الحفاظ على حقوق الدولة إلى جانب حقوق المواطنين والمستثمرين، موجهًا بضرورة التواصل الدائم مع المستثمرين لتقديم التيسيرات اللازمة لتشجيعهم على ضخ المزيد من الاستثمارات، وتحقيق الاستفادة القصوى من الثروات البشرية والطبيعية والإمكانات المتاحة بكل محافظة. كما وجه كافة المسئولين في الدولة بضرورة تقديم مثال يحتذى به للمواطنين في ترشيد النفقات خاصة وأن الظروف الاقتصادية تستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لخفض النفقات.

وفيما يتعلق باستعدادات المحافظات وخاصة الساحلية قبل حلول فصل الشتاء، شدد رئيس الوزراء على ضرورة الإسراع بإنهاء كافة المشروعات المفتوحة والمخطط إنهائها في نوفمبر المقبل والتعجيل بها، واتخاذ الإجراءات المطلوبة لتقليل الآثار المترتبة على سقوط الأمطار والسيول، حيث وجه بتشكيل غرف عمليات كاملة التجهيزات تضم جميع المسئولين تتلقى تقارير يومية من كافة الجهات وفي مقدمتها الأرصاد، لتحقيق متابعة الموقف، ورفع حالة الاستعداد بالمحافظات الساحلية والتنسيق بينها وبين المحافظات الملاصقة لها لامدادهم باحتياجاتهم وقت الضرورة، كما وجه بضرورة مراجعة موقف الترع والمصارف بالتنسيق مع وزارة الري، والعمل على توعية المواطنين بالاحتياطات الواجب اتخاذها، وتوفير المعدات اللازمة من طلمبات النزح وسيارات الكسح واختبارها وتجهيزها على النحو المطلوب.

وفيما يتعلق بتوفير الأراضي لإنشاء المدارس بواسطة القطاع الخاص في كل محافظة، وجه رئيس مجلس الوزراء بإنشاء مدرسة تابعة لمدارس النيل الدولية بعاصمة كل محافظة، والإسراع في تخصيص الأراضي المطلوبة لإنشاء مدارس بنظام المشاركة مع القطاع الخاص بنظام الانتفاع، فيما أكد وزير التربية والتعليم في تقرير له أن الوزارة ستطرح 30 ألف فصل جديد قبل نهاية العام الحالي يدخل منها 20 ألف فصل الخدمة قبل نهاية العام الدراسي.