دعا زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، جميع العراقيين إلى التوجه نحو مقر السفارة التركية ببغداد للتظاهر، احتجاجًا على موقف أنقرة من العراق وعملية تحرير الموصل.

وبحسب وكالات أنباء، فإن الصدر أكد على سلمية المظاهرة وعدم الاعتداء أو حرق للإعلام، مطالبًا تركيا بعدم التدخل في شؤون العراق الداخلية أو جعله ساحة لتصفية حساباتها، داعيًا القوات العراقية المشتركة الحفاظ على أرواح وممتلكات أهالي الموصل.

وقال الصدر، في كلمة متلفزة نقلتها وسائل إعلام محلية، إنّه "حان الوقت، من باب الوفاء لجيشنا، لتأجيل تظاهراتنا أمام محكمة الساعة في بغداد، وأن تتوجهوا زاحفين نحو السفارة التركية لتسمعوا صوتكم دون تعدّ عليها، لتدعموا بذلك جيشكم ومجاهديكم لتحرير الموصل من الإرهابيين ومن الترسانة التركية التي تجثم على أرض الموصل من دون احترام لأراضينا وسيادتنا".

وبشأن تواجد القوات التركية، أضاف أنّ "على تركيا وأمثالها عدم زج نفسها وجعل العراق ساحة لتصفية الحسابات، فنحن مع تحرير الموصل بسواعد الجيش ومع من التحق به من المجاهدين"، معتبراً أنّ وجودها في المدينة "احتلال للعراق".

وأشار إلى أنّ "القوات العراقية والحشد الشعبي سور الوطن وحماة الأرض، ودماءهم حررت الأنبار"، داعياً إلى "المحافظة على دماء المدنيين والعوائل، وألا تكون الحرب عشوائية، لأنها حرب ضد الإرهاب وليس ضد المدنيين".

إلى ذلك، كشف مصدر مقرّب من التحالف الوطني، أنّ "الصدر استجاب لدعوات قادة التحالف الوطني الشيعي، بضرورة تأجيل تظاهرة يوم الثلاثاء القادم، لإفساح المجال أمام انطلاق معركة الموصل".

وأوضح المصدر، في تصريحات صحفية، أنّ "اجتماعاً عُقد في مقر التحالف الوطني، مساء أمس الأحد، حضره النائب حاكم الزاملي ممثلاً عن التيار الصدري وحضره أغلب قادة الكتل السياسية في التحالف، إذ طلبوا من الزاملي إقناع الصدر بإلغاء التظاهرة"، لافتًا إلى أنّ "الزاملي كان مستجيبًا لدعوات إلغاء التظاهرة، ووعد بنقل وجهة نظر التحالف الوطني وإقناع الصدر بإلغائها".

واعتبر مراقبون للشأن العراقي أنّ "في إلغاء التظاهرة استجابة للضغوط التي مارستها أطراف التحالف الوطني الشيعي على التيار الصدري لإلغائها، بعدما قررت رئاسة السلطة القضائية تعليق عملها في دوائرها، خوفاً من تداعيات التظاهرات وخروجها عن السيطرة".
أردوغان يصر على المشاركة
ومن جانيه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الإثنين، "شاؤوا أم أبوا ستشارك قواتنا في معركة الموصل، وأضاف إن لم تشارك تركيا في عملية الموصل النتائج ستكون وخيمة".

واستغرب أردوغان في خطاب متلفز، من طلب عدم دخول القوات التركية إلى العراق والمشاركة في الموصل، وأضاف "لدينا حدود طويلة ومشتركة وتاريخ مشترك يجمعنا في الموصل". وشدد على أن تركيا ستكون فعالة في معركة الموصل.

وفي وقت سابق قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن العراق لا يمكنه بمفرده طرد تنظيم داعش من مدينة الموصل، ورأى أن وجود القوات التركية في معسكر بعشيقة ضمان ضد أي هجمات على بلاده.
و في الساعات الاولى من صباح اليوم الاثنين، أ علن القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، إنطلاق عمليات تحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرًا إلى أن القوات التي ستدخل الموصل هي "الجيش العراقي والشرطة الوطنية"، حصرًا، ودعا أهالي الموصل إلى التعاون مع القوات المحررة و"التعايش السلمي" مع كافة المكونات بعد التحرير.