على مدار يومي الأحد والاثنين 16 و17 أكتوبر الجاري أوصت أوراق العمل والأوراق البحثية التي قدمت في مؤتمر "مصر والقضية الفلسطينية" بمدينة العين السخنة بضرورة تعزيز خيار القيادة الفلسطينية وتوفير الإسناد للمفاوض الفلسطيني ودعم خيارات الرئيس أبو مازن.

وطالبت الأوراق من قبل الأكاديميين من الأساتذة المصريين والحضور الفلسطيني بالابتعاد عن أجواء الخلافات الفلسطينية، والتركيز على طبيعة تعزيز خيار القيادة الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني خشية أي محاولات إسرائيلية لتجاوزها لأن الاعتراف الإسرائيلي بالمنظمة منذ أوسلو كان اعترافا باعتبارها ممثلا شرعيا ولم تذكر كلمة "وحيدا"، وعلق الدكتور علي هلال: "هل كانت تعرف إسرائيل مبكرا أن هناك يوما ما سيأتي من يخرج من بين الفلسطينيين ينازع المنظمة على هذا التمثيل".

وعلى الرغم من أن هناك لغطا كبيرا حول الندوة التي يعقدها المركز القومي للدراسات حول القضية الفلسطينية، حيث تم تضخيم الأمر وتصويره على أنه انقلاب على الرئاسة الفلسطينية -من قبل بعض الأقلام- ليصبح المادة الأولى وحديث السياسة ووسائل التواصل الاجتماعي في فلسطين لكن المفاجأة أن الورقة الأكاديمية التي تحدثت عن "إعادة بناء الحركة الوطنية "فتح نموذجا" قدمت دراسة نظرية عن فتح كنتاج لحركة التحرر والتي تحملت نتاج أعباء أوسلو وهنا جرى الحديث عن ضرورة اعادة صياغة العلاقة بين فتح وأوسلو بما يضمن استمرار فتح كحامية للمشروع الوطني.

وأكد الحضور أن أي فلسطيني هو ممثل لفلسطين أولا والقيادة هي ممثلة فلسطين وبالتالي لا يحق لأي فلسطيني ارتكاب حماقة تجاوز القيادة.

وخلصوا جميعا إلى أنه من الضروري إعادة صياغة الاشتباك مع اسرائيل وفقا لمسار القيادة الفلسطينية سواء بالتفاوض أو المؤسسات الدولية أو كيفية تعزيز الدبلوماسية الشعبية بما فيها حملات المقاطعة.