أكد المشاركون في ندوة "مصر والقضية الفلسطينية"، أن قوة حركة "فتح" تعتبر الدعامة الأساسية للنظام السياسي الفلسطيني برمته، وحماية للثوابت والحقوق الوطنية.

جاء ذلك خلال فعاليات الندوة السياسية التي ينظمها المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط "مصر والقضية الفلسطينية" والمنعقدة في مدينة العين السخنة بمحافظة السويس لليوم الثاني، بحضور عدد من الخبراء وعمداء الكليات في الجامعات الفلسطينية وسفراء مصريين سابقين وأعضاء برلمان فلسطينيين سابقين وحاليين ومجموعة من الخبراء والباحثين المصريين والفلسطينيين.

وأوضح المشاركون في الندوة، أن الحركة الوطنية الفلسطينية تمر بظروف صعبة في ظل غياب الرؤى السياسية والبرنامج الذي يشكل انطلاقة مهمة لتحديد الأولويات والأهداف، الذي يأمل تحقيقها في ظل تحديات صعبة وخطيرة.

أكد د. طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية خلال الجلسة الثانية، أن ما يوحد الفلسطينيين، أكثر بكثير مما يفرقهم، مضيفا أنه بات من المهم إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية لتشكل وعاء جامعا لكل الفلسطينيين بمختلف توجهاتهم ومنطلقاتهم الفكرية والحزبية، وأن يعمل بشكل سريع على صيانة مؤسساتها وهيئاتها بما يتلاءم مع المستجدات والتحديات الخطيرة الراهنة.

وقال فهمي:" فتح "غيرت مسارها السياسي بعد المشاركة في مؤتمر مدريد، وانتهت إلى التعامل مع إسرائيل كواقع.."

واعتبر أن مشكلة فتح تكمن في أنها أصبحت حركة وسلطة وإطار في نفس الوقت، ورغم تلك التداخلات فهي ما تزال ترفع راية الوطنية الفلسطينية وتثبّت الكيان الوطني، باعتبارها العمود الفقري للمشروع الوطني".

ودعا إلى ضرورة استنهاض دور فتح كحركة تحرر وطني، وتعزيز الوحدة الوطنية بما يضمن المحافظة على الثوابت الوطنية.

فيما أكد د. صفي الدين خربوش، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن القضية الفلسطينية وصلت إلى نقطة التأزم، واعتبر أن السبب هو" الخلط الكبير في أدوار الحركة والسلطة والمنظمة".

ودعا خربوش إلى إعادة ترتيب أولويات حركة "فتح"، مؤكدا أنه ينبغي أن يكون الإصلاح داخليا وليس بتدخل من أحد، في الإقليم أو العالم.

وقال: "يتوجب على فتح أن تتكيف مع الخلافات التنظيمية ولا تتخلص من أبنائها وعليها أن تستعيد ريادتها كقائدة للمشروع الوطني للتحرير".