اهتمت الصحف البريطانية اليوم الاثنين، بتحذيرات من انهيار اليورو ومن صعوبات ما بعد تحرير الموصل وتبرع حاكم دبى بمساعدات لهايتى.
الإندبندنت: مطلق مشروع اليورو يحذر من انهياره بسبب سياسات البنك المركزى الأوروبى
قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن مطلق مشروع اليورو ورئيس خبراء الاقتصاد فى البنك المركزى الأوروبى حذر من انهيار العملة الأوروبية الموحدة بسبب توسع البنك بشكل "خطير" ومحاولته إدارة اقتصاد 19 بلد تستعمل اليورو.
ونقلت الصحيفة، اليوم الاثنين، عن أوتمار اسينج تصريحه لموقع سنترال بانكينج إن سياسات المنطقة الأوروبية "خانت تجربة العملة الموحدة".
وقال اسينج: "من الناحية الواقعية، سوف تكون حالة من التخبط ومكافحة أزمة تلو الأخرى.. من الصعب التنبؤ بمدة استمرار هذا الأمر ولكنه لا يمكن أن يستمر للأبد"، مؤكدا إن البنك المركزى الأوروبى قام "بخطأ قاتل" لموافقته على إنقاذ دول مفلسة كاليونان وأيرلندا.
وأضاف الخبير الاقتصادى: "إن ميثاق الاستقرار والنمو فشل بشكل أو بآخر، وتقضى تدخلات البنك المركزى الأوروبى على انضباط السوق... لذلك فلا توجد آلية لدى الأسواق أو السياسة لممارسة الرقابة المالية، وكل هذا يتضمن كل عناصر الكارثة على الاتحاد النقدى".
وتابع إنه لا مفر من مشاكل اليورو إلا من خلال وحدة سياسية، مستبعدا تحقيق مثل هذه الوحدة.
وانتقد اسينج قرض البنوك الفرنسية والألمانية لليونان فى 2008، مؤكدا أن هذا كان فى مصلحة البنوك ليس أكثر، وإنه كان يجب طرد اليونان من منطقة اليورو وتقديم الدعم السخى لهم بعد استعادة استقرار سعر الصرف.
يذكر أنه فى 2015، وافقت اليونان على خطة إنقاذ ثالثة مع البنك المركزى الأوروبى والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولى إثر أزمة ديون كبيرة.
حاكم دبى يتبرع بـ 300 ألف استرلينى مساعدات لـ"هايتى"
قالت صحيفة "الإندبندنت" إن حاكم دبى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تبرع بإمدادات طوارئ لهايتى بقيمة 300 ألف جنيه استرلينى (3.2 مليون جنيه مصرى)، وقد وصلت المساعدات للبلد الذى ضربه "إعصار ماثيو" فى إحدى طائراته الخاصة.
وقالت الصحيفة فى تقرير لها اليوم الاثنين، إن 90 طن من الإمدادات وصل فى طائرة بوينج 747 للجزيرة التى تقع فى البحر الكاريبى بعدما نزح حوالى 300 ألف مواطن إلى أماكن مؤقتة للإيواء ومقتل ألف شخص تقريبا بعد ضرب الإعصار للبلد الفقير يوم 4 أكتوبر.
وتتضمن المساعدات خيام وشبكات تحمى من الناموس والأدوات الطبية وأجهزة تنقية مياه. وكانت الأمم المتحدة قد أكدت أنه هناك مليون ونصف شخص تقريبا بحاجة إلى مساعدات عاجلة بمبلغ 120 مليون دولار.
ومن جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون عن أسفه "للدمار التام" الذى خلفه إعصار ماثيو بعد زيارته للجزيرة يوم السبت الماضى، معبرا عن خيبته إزاء الاستجابة الضعيفة من جانب الجهات الدولية المانحة للمساعدة فى تخفيف معاناة الضحايا.
وذكرت قناة الحرة الأمريكية أمس الأحد، أن إحدى شاحنات الأمم المتحدة قد تم نهبها فى مدينة ليه كيس فى هايتى، ما تسبب فى عدم حصول مئات الأسر المنكوبة على مواد الإغاثة. كما دعا بعض المواطنين فى هايتى إلى عدم التبرع للصليب الأحمر لفشله فى إمداد الناس بالمساعدات المطلوبة.
ولازالت هايتى تعانى من أثار زلزال مدمر عصف بها عام 2010، بالإضافة إلى مرض الكوليرا المنتشر والذى أودى بحياة 10 آلاف شخص حتى الآن، بحسب الإندبندنت.
الجارديان: العراق سيواجه أزمة لاجئين وبناء الثقة بعد تحرير الموصل
أكدت صحيفة "الجارديان" أن الحكومة العراقية سوف تواجه مصاعب بعد تحرير الموصل، والتى سيحدد مصير العراق كله، مع توقعات بنزوح جماعى للسكان هو الأكبر منذ منتصف 2014، بالإضافة إلى إعادة بناء الثقة وترسيخ الحكم فى مدينة رزحت تحت حكم داعشى وحشى لعامين.
وتساءلت الصحيفة البريطانية إذا ما كانت ستتمكن الحكومة من العناية بمليون و300 ألف لاجئ فى ظل عجز ميزانيات وكالات الإغاثة، فقد صرحت اليونيسيف لديها عجز يبلغ 13 مليون دولار.
ومن المتوقع نزوح نصف مليون من السكان إلى المناطق التى يسيطر عليها الأكراد فى الشرق، وقد استعد المسئولون الأكراد بـ20 مخيم للاجئين بالقرب من مدينة مخمور فى شرقى غرب الموصل، بالإضافة إلى نصف مليون آخرون سيفرون إلى المناطق التى يسيطر عليها الجيش العراقى فى الجنوب أو الغرب.
وبحسب اليونيسيف، فقد هرب أكثر من 213 ألف شخص من الموصل منذ مايو الماضى، وأكثر من 3 مليون شخص نزحوا فى جميع أنحاء العراق منذ 2014.
ويتوقع المسئولون فى بغداد وواشنطن وإربيل معركة طويلة وصعبة ويزداد تعقيدها بسبب الألغام والمتفجرات من المنتظر أن تكون مزروعة على نطاق أوسع بكثير من المدن الأخرى التى خسرتها داعش كتكريت والرمادى والفلوجة، بحسب الصحيفة.
وقال مسئول أمنى عراقى للجارديان: "عندما يكون لديك مليون شخص عليك أن تكون دقيق فى كل هجوم، وهذا يتطلب استخبارات جيدة جدا مما سيبطئ الأمور. كل من يقول إنه الأمر سيستغرق أسبوعين أو شهرين لا يعلم."
وأضاف "لا نريد أن ينتهى الأمر كالرمادى حيث تم تدمير 80% من المدينة (أثناء تحريرها من داعش)، ثم وجدنا بطالة جماعية، لأن هذه تربة خصبة للإرهاب، ويمكن أن ينتهى بك الأمر مع نسخة أكثر وحشية من داعش".
وقالت الصحيفة إنه توجد مخاوف من مشاركة قوات الحشد الشعبى لأن وجودهم قد يؤجج التوتر الطائفى، خاصة أن القوات العراقية، ومعظمها شيعية، استسلمت لداعش سريعا عند دخول الموصل.
وبما أن الحكومة العراقية تظل ضعيفة ولها نفوذ قليل فى المناطق السنية، فإن استعادة الثقة مع بغداد وإعادة تأسيس الحكم هو التحدى الأكبر بعد التخلص من داعش، على حد قول الصحيفة.
وأكد مسئول مخابراتى عراقى: "هناك اتفاق حول الهيكلية والترتيب الذى ستدخل به القوات، فهذه هى المعركة الأخيرة فى العراق ويريد الجميع أن يشاركوا فيها.. إنه من الحكمة السماح للمليشيات الشيعية بالمشاركة ولكن فى مناطق معينة وتحت السيطرة، فبعد عامين من الصراع مع داعش لا أظن إنه يمكنك أن تستبعد الشيعة فى المعركة الأخيرة فى العراق".
وتابع "إن لم نستطع طمأنة السنة فسوف يقاتلون حتى الموت. توجد عناصر قليلة تحاول القضاء على داعش وجعلهم يشعرون بعدم الارتياح، ولكن الأمر يعتمد إلى حد كبير على القبائل. نحن نحاول أن نقول للسنة فى الداخل إننا قادمون، ويقول لهم الأشخاص الذين يسعون للتواصل معهم إن لديهم فرصة ثانية".