أعلنت وزارة الصحة والسكان الخطة السنوية الخاصة بمكافحة أمراض الشتاء, وأشارت الوزارة إلى أن الرزاز هو الطريقة الرئيسية التي تساهم في نقل تلك الأمراض ، حيث تؤدي الأحوال المناخية السائدة في فصل الشتاء إلى خلق ظروف مناسبة لنشر الأمراض ، وتلعب العادات غير السليمة دورا كبيرا في انتقال مسبباتها من شخص لآخر.

وتهدف الخطة إلى منع حدوث تفشيات وبائية لبعض الأمراض التي تنتشر في فصل الشتاء , كذلك الحد من حدوث أمراض الجهاز التنفسي مثل الالتهاب السحائي والحصبة والنكاف والانفلونزا .

وتقوم الاستراتيجية على الترصد الدقيق للأمراض والاكتشاف المبكر للحالات المرضية طبقا للتعريف الخاص بكل مرض والإبلاغ السريع عن هذه الأمراض , والتطعيم ضد الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم مع إعطاء أولوية للالتهاب السحائي والحصبة والنكاف وتوفير أدوية الطوارئ لعلاج الحالات وأي تفشيات وبائية تحدث خلال فصل الشتاء .

كذلك التثقيف الصحي على كافة المستويات وبكافة الطرق المتاحة فضلا عن أهمية المشاركة المجتمعية في عملية التثقيف , رفع درجة استعدادات المنشآت الصحية ومراجعة معايير الجودة مع التركيز على البعد البيئي خصوصا في المعامل ومستشفيات الحميات .

ويتطلب إنجاح تلك الاستراتيجية اتخاذ عدة إجراءات وهي تكثيف ترصد هذه الأمراض من خلال مواقع الترصد المختلفة , ومتابعة المخالطين للمصابين بالأمراض المعدية , إبلاغ الغرفة الوقائية على مستوى الإدارات والمحافظات والمستوى المركزي بصفة فورية في حالة حدوث أي زيادة في أعداد الحالات عن الفترة السابقة.

بالإضافة إلى تدريب العاملين على مستوى الإدارات الصحية على أعمال الترصد الوبائي لأمراض الشتاء وكيفية الاستعداد لمواجهة التفشيات الوبائية , بالإضافة إلى رفع درجة الاستعداد في المعامل المركزية والفرعية بالمحافظات وتزويدها بالكيماويات والكواشف اللازمة للتشخيص المبدئي والتأكيدي لأمراض الشتاء .

كما قامت وزارة الصحة بتحديد كمية الطعوم المطلوبة وتوفيرها طبقًا للأعداد المستهدفة على مستوى الإدارة الصحية , وتطعيم المجموعات والفئات المستهدفة مثل طلبة المدارس بالتطعيم مثل طعم الالتهاب السحائي , وتوفير أدوية الطوارئ اللازمة للعلاج وخاصة المضادات الحيوية المختلفة والخاصة بالأمراض ذات الأولوية في فصل الشتاء .

وتعمل وزارة الصحة على تكثيف الرسائل الإعلامية من خلال الثقافة الصحية وكذلك عن طريق عقد الندوات واستخدام الملصقات حيث تهدف تلك الملصقات إلى حث المواطنين على اتباع قواعد النظافة العامة والشخصية والاهتمام بالتهوية الجيدة وتعريض الملابس والأطعمة للشمس وعدم اللجوء للأدوية دون استشارة طبيب خاصة أدوية المضادات الحيوية والمسكنات وسرعة الإبلاغ عن الحالات المرضية، وأيضا إعداد برامج توعية خاصة للتجمعات والمعسكرات ويتم تنفيذ هذه البرامج بمعرفة فرق صحية مدربة .

وتؤكد الوزارة على دور وأهمية المشاركة المجتمعية من خلال التنسيق مع الجهات التنفيذية والمحلية والمؤسسات التعليمية وأجهزة الشباب والرياضة والثقافة الجماهيرية والإعلام وذلك لوضع تلك الخطة موضع التنفيذ بشكل يحقق الاستفادة القصوى والفاعلية المرجوة .

وتسعى وزارة الصحة أيضا إلى رفع درجة الاستعداد بالمنشآت الصحية , وأيضا تكثيف المرور على الأماكن التي يمكن التوقع بحدوث هذه الأمراض بعد حصرها للتأكد من تطبيق الاشتراطات والإجراءات الصحية مثل التهوية والنظافة العامة وكتابة تقارير مفصلة خاصة في حالة وجود ملاحظات مع تسجيل ذلك في سجلات الإدارة والوحدة المختصة ومتابعة التنفيذ , والتأكد من توافر جميع الامكانات البشرية والمعملية والمستلزمات والتجهيزات، كذلك تشديد الرقابة والمتابعة للتأكيد على سلامة الغذاء على كافة المستويات , وتشديد الرقابة والمتابعة للتأكد على سلامته وصلاحيته.