ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن روسيا استعرضت عضلاتها مجددا في سوريا أمس الجمعة بإطلاقها صواريخ كروز لأول مرة من على متن سفن حربية في البحر المتوسط عقب أيام من بدء عمليات القصف من إحدى القواعد في إيران.
وأضافت الصحيفة - في سياق تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم السبت - أنه إذا ما وضعت هذه الأمور مجتمعة، ستبدو خطوات روسيا العسكرية الجديدة استعراضا لقدراتها على الضرب من جميع الاتجاهات تقريبا في منطقة تؤكد مجددا بسط نفوذها عليها، فهي تضرب من إيران و من سفن حربية في بحر قزوين ومن قاعدتها في مدينة اللاذقية الساحلية والآن من البحر المتوسط.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تؤكد أيضا قوتها العسكرية بطريقة جديدة، بدفع طائراتها لحماية قواتها ومن تدعمهم، من الضربات الجوية للحكومة السورية، مستشهدة بالتحذير الواضح الذي أصدرته وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاجون) لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد بعد أن ضربت طائرات النظام السوري الحربية منطقة يسيطر عليها الأكراد وينتشر فيها عسكريون أمريكيون على الأرض.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية الكابتن جيف ديفيس، قوله إن يستحسن ألا يحتك النظام السوري مع قوات التحالف الدولي أو قوات شركائنا، مشيرة إلى أن المحادثات قد توقفت على ما يبدو بين روسيا والولايات المتحدة بشأن اقتراح لتنفيذ عمليات مشتركة في سوريا ضد الجماعات المتشددة - التي تعتبرها كلا البلدين بأنها جماعات إرهابية.
ولفتت ” نيويورك تايمز” إلى تكثيف الغارات الجوية للحكومة الروسية والسورية في الآونة الأخيرة، فيما لا يلوح في الأفق أي تقدم لإيجاد حل سياسي لإنهاء الحرب في سوريا.
واستبعدت “نيويورك تايمز” احتمال أن تغير صواريخ كروز الروسية قواعد اللعبة في الحرب، بيد أنها رأت أن القاذفات بعيدة المدى القادمة من إيران، والحمولات الأثقل التي يمكنها حملها، تشكل تهديدا جديدا للمعارضة السورية والمدنيين.