أكد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أن الواقع الحالي يتطلب تدريب الائمة، وظلت فتاوى دور الإفتاء رهن مؤتمرات لا تجد من المختصين من يرعاها، وفتاوى المسلمين ظلت داخل أروقة المؤتمرات بلغة لا تصل إلى عامة الناس.

وأضاف الطيب، خلال كلمته في فعاليات المؤتمر العالمي لدار الإفتاء المصرية، أن نجاح الفكر المتطرف بلغ قدرته على النزول إلى الناس في الوقت الذي قلت فيه دور الإفتاء، مضيفا "لابد من الاعتراف بأننا نعيش أزمة حقيقية يدفع المسلمون ثمنها، نتيجة إحجامهم في التعامل مع الشريعة".

وتابع "أعي جيدا أنني أخاطب النخبة من أهل العلم في عالمنا العربي والإسلامي، وأنا قبلكم أول من يتحمل المسئولية في هذا التقصير، لكني كنت أكثركم التصاقا بالجماهير ومعرفة ما يلحقهم من مشكلات أسرية بسبب جمود الفتوى والعجز عن كسر حاجز الخوف من التجديد".

واستطرد "لأننا لا نعي أحيانا حجم المعاناة الاجتماعية والنفسية جراء تفسير بعض النصوص، وأضرب لكم مثلا مشكلة حية تتعلق بظاهرة فوضى تعدد الزواج والطلاق وما ينشأ عن هذه الظاهرة من تشريد يدمر الأفراد وضياع الأسرة".

وأكد شيخ الأزهر، أن العلماء في القرن الماضي كانوا أكثر شجاعة من علماء اليوم في مس الأمور التي تهم المواطنين، وعلى الاجتهاد والتجديد، مشددا على أن العلماء يترددون اليوم في اقتحام قضايا شديدة الخطورة والإبقاء على باب الاجتهاد موصدا.