رئيس المجلس مرزوق الغانم: البلاد تمر في مرحلة «دقيقة واستثنائية»

يفترض إجراء انتخابات نيابية مبكرة في غضون شهرين من الحل

المرة الأولى في تاريخ البلاد أن يدعو رئيس السلطة التشريعية إلى حلها

أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس، مرسومًا يقضي بحل مجلس الأمة الكويتي وذلك بعد أن رفعت الحكومة كتاب عدم التعاون مع البرلمان وفق المادة 107 من دستور البلاد.

وجاء في نص المرسوم بحسب وكالة الأنباء الكويتية «كونا» (بحل مجلس الأمة بعد الاطلاع على المادة 107 من الدستور ونظرا للظروف الإقليمية الدقيقة وما استجد منها من تطورات وما تقتضيه التحديات الأمنية وانعكاساتها المختلفة من ضرورة مواجهتها بقدر ما تحمله من مخاطر ومحاذير الأمر الذي يفرض العودة إلى الشعب مصدر السلطات لاختيار ممثليه للتعبير عن توجهاته وتطلعاته والمساهمة في مواجهة تلك التحديات، وبناء على عرض رئيس مجلس الوزراء وبعد موافقة مجلس الوزراء رسمنا بالآتي: يحل مجلس الأمة وعلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ هذا المرسوم ويعمل به من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية).

وكان الأمير استقبل رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح الذي رفع إلى الأمير مشروع مرسوم بحل مجلس الأمة وفقا للمادة 107 من الدستور.

وكان رئيس المجلس مرزوق الغانم قد أعلن أمس الأول تأييده إجراء انتخابات نيابية مبكرة، لتكون المرة الأولى في تاريخ البلاد أن يدعو رئيس السلطة التشريعية إلى حلها.

وقال في تصريحات لقناة «الرأي» الكويتية إن البلاد تمر في مرحلة «دقيقة واستثنائية»، وتشهد «تحديات أمنية إقليمية واقتصادية وداخلية وخارجية». وأضاف «هذه المرحلة لن نستطيع تجاوزها ما لم يكن هناك فريق حكومي جديد ... والعودة إلى صناديق الاقتراع»، مؤكدا أنه أبلغ «وجهة النظر الشخصية هذه إلى القيادة السياسية وأن القرار النهائي بيد الأمير».

وكان عدد من أعضاء مجلس الأمة انتقد قرار مجلس الوزراء رفع اسعار الوقود.

وتقدم ثلاثة من الأعضاء على الأقل بطلب استجواب وزراء على خلفية رفع الأسعار، إضافة إلى مزاعم بمخالفات مالية وادارية. ولم يحدد المرسوم موعدا لإجراء الانتخابات. وبموجب الدستور، يفترض اجراء انتخابات نيابية مبكرة في غضون شهرين من الحل.

وكانت الفترة التشريعية الحالية تمتد حتى نهاية يوليو 2017.

ورصدت (كونا) في تقرير أمس أبرز محطات الفصول التشريعية في مجلس الأمة الكويتي. وجاء في التقرير :

شهد مجلس الأمة الكويتي في 53 عاما مضت منذ تأسيسه العديد من المحطات والأحداث التي أدى بعضها إلى استقالة نواب وحل المجلس في العديد من فصوله التشريعية.

وفي هذا التقرير استعراض لأبرز تلك المحطات منذ الفصل التشريعي الأول وهو مجلس عام 1963 الذي حمل البداية الأولى للحياة البرلمانية في البلاد: -مجلس 1963: من أبرز أحداثه استقالة ثمانية نواب احتجاجا على إقرار قوانين مقيدة للحريات.

-مجلس 1967: شهد استقالة سبعة نواب اعتراضا على تزوير الانتخابات.

-مجلس 1971: جرى فيه طلب طرح الثقة بوزير التجارة والصناعة خالد العدساني إلا أن الطلب فشل بعد أن رفضه 20 نائبا وأيده 13 نائبا.

-مجلس 1975: تم حله بأمر أميري في عام 1976 بعد أن قدمت الحكومة استقالتها على خلفية تعطيل مشروعات القوانين التي تراكمت منذ مدة طويلة لدى المجلس.

-مجلس 1981: شهد تغيير تقسيم الدوائر الانتخابية من عشر دوائر إلى 25 دائرة.

-مجلس 1985: تم حله بأمر أميري في يوليو 1986 على خلفية ما عرف بأزمة المناخ وما أعقبها من استجوابات عديدة عطلت التعاون بين السلطتين

-مجلس 1992: هو أول مجلس بعد انقطاع العمل النيابي لمدة 6 سنوات بعد محنة الغزو وحرب التحرير.

-مجلس 1996: تم حله عام 1999 وهي المرة الأولى التي يحل فيها المجلس دستوريا بسبب تعسف بعض الممارسات النيابية في استعمال الأدوات الدستورية.

-مجلس 1999: رغم ما شهده من كثرة استجوابات إلا أنه أكمل مدة الفصل التشريعي.

-مجلس 2003: في هذا الفصل بايع المجلس سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أميرا للبلاد بعد تسميته من مجلس الوزراء كما وافق المجلس على إعطاء المرأة حق التصويت والانتخاب فيما تم حل المجلس دستوريا عام 2006.

-مجلس 2006: شاركت المرأة للمرة الأولى في الانتخابات النيابية وقد حل المجلس عام 2008 دستوريا.

-مجلس 2008: هو أول مجلس تجرى انتخابات أعضائه وفق نظام الدوائر الخمس وقد حل عام 2009 لعدم التعاون بين السلطتين.

-مجلس 2009: شهد طلب استجواب لرئيس مجلس الوزراء للمرة الأولى وحادثة اقتحام المجلس وقد حل ذلك المجلس عام 2011.

-مجلس 2012 (فبراير): تم إبطاله بعد عدة أشهر إذ قضت المحكمة الدستورية ببطلان المجلس وأعادت مجلس 2009 المنحل.

-مجلس 2012 (ديسمبر): هو أول مجلس يتم انتخاب أعضائه بنظام الصوت الواحد بعد إصدار مرسوم ضرورة بتعديل قانون الانتخاب وقد أبطل المجلس عام 2013 بعد حكم المحكمة الدستورية ببطلانه.

-مجلس 2013: يعتبر أول مجلس بعد تحصين المحكمة الدستورية لمرسوم الصوت الواحد وشهد الكثير من طلبات النواب لاستجواب الوزراء وقد حل المجلس لعدم التعاون بين السلطتين.