روت الإحدى والعشرين فتاة نيجيرية من مدرسة تشيبوك كن مختطفات لدى جماعة بوكو حرام ما حل بهن خلال فترة اختطفاهن لمدة عامين وذلك بعدما التقين بعائلاتهن.
وقالت غلوريا دايم خلال قداس أقيم في العاصمة أبوجا “إنني نجيت من الموت بعدما بقيت من دون طعام لمدة أربعين يوماً”، مضيفة “نجين من الموت بأعجوبة”.
وأضافت ” كنت في الغابة عندما ألقيت قنبلة من إحدى الطائرات، إلا أنني لم أصب”.
وأشارت إلى أنهن ” لم يذقن الطعام منذ شهر و10 أيام، إلا أننا لم نمت، ونشكر الله على ذلك”.
وكانت جماعة بوكو حرام المتشددة اختطفت أكثر من 270 تلميذة من مدرسة في تشيبوك في أبريل/نيسان 2014، وأثار الخطف تنديدا دوليا.
وأجبرت الجماعة جميع التلميذات على اعتناق الديانة الإسلامية خلال فترة اختطافهن.
وقالت إحدى أمهات التلميذات المحررات ” لم أتوقع رؤية ابنتي مرة ثانية، وأنا أصلي لسلامة الفتيات اللواتي ما زلن بقبضة بوكو حرام، وآمل أن يعدن إلى أهاليهن بسلامة كما عادت بناتنا الينا”؟
وقال والد إحدى التلميذات إن ” بعض التلميذات عدن إلى أهاليهن مع أطفالهن، فكر فيها، هل نقتل هؤلاء الأطفال”، مضيفاً ” لن نقدر على ذلك لأننا نكون بذلك كأننا نقول لهن، بأننا لا نرغب بعودتهن”.
وأضاف أن ” اختطفات التلميذات في تشيبوك من قبل جماعة بوكو حرام، استغلت سياسياً”، مضيفاً أنهن يتلقين علاجاً في المستشفى ويخضعن لجلسات لمداوة الصدمات النفسية.
ويقول مراسل “بي بي سي” في نيجيريا، مارتن بيشنس، إن مسؤول الحكومة لم يذكر كيف أنقذت الفتيات اللاتي أطلق سراحهن.

لكن الجيش يشن حاليا عملية واسعة النطاق في غابات سامبيسا، التي تعد معقلا لجماعة بوكو حرام.
وخطفت بوكو حرام أيضا آلاف الأشخاص الآخرين منذ بدء تمرد الجماعة قبل سبع سنوات في شمال شرق نيجيريا.
ونفت السلطات النيجيرية تقارير تفيد بأن جماعة بوكو حرام أجرت عملية تبادل بين الفتيات المحررات وأربعة من مقاتليها المحتجزين لدى الحكومة النيجيرية، إلا أن مسؤول رسمي صرح لبي بي سي أنه ” تم تحرير أربعة قادة تابعين لبوكو حرام”.
وقالت وكالة أسوشيتيد برس إنه تم دفع مبلغ مالي ضخم يُقدر بملايين الدولارات من قبل الحكومة السويسرية نيابة عن الحكومة النيجيرية.
وقال لاي محمد وزير الإعلام النيجيري إنه ” تم تحقيق أول خطوة لتحرير التلميذات المختطفات، وسنواصل السعي لتحرير الباقيات”.