مع تفشى آفة "المستريح" الذى ظهر بأكثر من شكل وفى أكثر من محافظة مصرية، تعددت صرخات الضحايا الذين خسروا تحويشة عمرهم، على يد حاملى لواء النصب فى العصر الحالى الذين اتحدوا تحت مسمى واحد وهو "المستريح".
وفى إحدى حلقات برنامج "على هوى مصر" المبث عبر فضائية "النهار one "، خصص الكاتب الصحفى خالد صلاح، مقدم البرنامج، فقرة كاملة لضحايا أحد أذرع تلك الظاهرة، وهو "مستريح المنوفية"، الذى يدعى "الشيخ شاكر.
وخلال الحلقة أجهشت السيدة "نجفة محمد"، إحدى الضحايا، التى تعمل بائعة خضار، بالبكاء الشديد، بعدما خسرت 55 ألف جنيه، هى كل ما تملك من حطام الدنيا، كانت تنوى إنفاقهم لحج بيت الله الحرام، من قبل مستريح نصب على المواطنين، وأخذ أموالهم وفر هاربا بقرية سنتريس التابعة لمركز أشمون، بمحافظة المنوفية.
وقالت نجفة محمد، إن الشيخ شاكر "مستريح المنوفية" كان جار لها، ولم تكن تشك فيه على الإطلاق نظرا لأخلاقه التى كان يظهر بها، باكية: "كنت بروح أقول يا شيخ شاكر أنا زهقانة فكان يقوللى استغفرى يا خالتى أم آدم.. كنت أشك فى ابنى وما أشكش فيه".
وأضافت ضحية مستريح المنوفية، خلال حوارها مع خالد صلاح: "الشيخ شاكر كان بيقوللى أنتى أمى وأنا شايفلك رؤية حلوة، وقالى أنا هاخد الفلوس أشغلها فى شركة وهجبلك أرباح حلال، وأقسم بالله الفلوس بتاعتى كنت بزكى عنها".
وأوضحت أن هناك من يقول إن "شاكر" ذهب إلى الإخوان بعد حصوله على أموال المواطنين، مناشدة الرئيس عبد الفتاح السيىسى بنبرة باكية "مش أنت يا سيادة الريس بتحب المصريين واحنا كمان بنحبك، النصاب خد فلوسى وأنا كنت عاوزة أحج".
ومن جانبه كشف أيمن عبد الهادى، ضحية "مستريح المنوفية"، والذى تم النصب عليه فى 100 ألف جنيه، عن أن الأموال التى منحها للشيخ شاكر "مستريح المنوفية" جزء منها خاصة به، والآخر تابعة لسيدة كانت تريد تشغيلها لإنشاء بيت لها بالمنوفية، مشيرا إلى أنه كان هناك وقت يفترض أن يتم فيه استرداد الأموال له من قبل المستريح، ولكن كان يهرب من الرد عليه وكانت ترد زوجته بحجة أنه غير موجود بالمنزل.
وأضاف عبد الهادى خلال حواره ببرنامج "على هوى مصر"، أنه عندما كان يتصل بـ"شاكر" تليفونيا كان يجد تليفونه غير متاح باستمرار فزاد قلقه لعدم الوصول إليه، فذهب إلى بيته واقتحم الباب فلم يجد إلا زوجة المستريح ترتدى النقاب، فعندما أتى "النصاب" إلى المنزل طلب منه أن يأتى فى يوم ثلاثاء من نفس الأسبوع الذى ذهب فيه إليه أن يأخذ أمواله، فأكتشف أنه غير موجود بالمنزل على الإطلاق.
فيما وجه وائل عبد الحميد عبد البارى، الذى نصب عليه الشيخ شاكر فى 200 ألف جنيه، نصيحة لمن يمتلك أموالا ويريد أن يمنحها لأشخاص بهدف توظيفها، قائلا: "حط فلوسك فى البنك، أو فى قناة السويس، أو فى أى حاجة فى مشروعات البلد، أحسن ما ننخدع فى ناس زى ما أنا اتخدعت".
وقال "عبد الحميد"، خلال حواره مع الكاتب الصحفى خالد صلاح، أن "شاكر" كان يظهر بأنه رجل صالح وكان يواظب على الصلوات فى المسجد ولا يترك فرضا، وعندما حصل على الأموال قال له أنه سيحقق له أرباحا 20% عليها كل فترة قصيرة بعد توظيفها.
ومن جانبه قال أسامة عيسى عوض، المحامى عن 12 ضحية من ضحايا المستريح بإجمالى 8 ملايين جنيه، أن هناك بلاغات ضد الشيخ شاكر من قبل ضحاياه، مشيرا إلى أن معظم المواطنين فى المنوفية ينخدعوا فى المظاهر الدينية التى يقوم بها هؤلاء النصابين لذلك يمنحوا أموالهم لهم.
وناشد خالد صلاح، فى نهاية البرنامج وزير الداخلية اللواء مجدى عبد الغفار، بنقل نجل السيدة نجفة محمد التى نصب عليها المستريح فى 55 ألف جنيه، إلى سجن أبو زعبل بناء على طلبها، لأنه فى سجن برج العرب بالإسكندرية، وهى سيدة كبيرة فى السن تبلغ من العمر 68 سنة، ولم تستطيع على السفر كل زيارة له، قبل أن ترد وزارة الداخلية على المناشدة بأنها ستدرس ملف نجلها تمهيدا لنقله.
وقال خالد صلاح لـ"نجفة محمد": "هشوفلك حد يطلعك الحج إن شاء الله".