اشتعل صراع المكاتب الإدارية داخل جماعة الإخوان، بعد مقتل محمد كمال، بعدما كشفت قيادات إخوانية عن الرسائل التنظيمية، التى يروجها محمود عزت، القائم بأعمال مرشد الإخوان، فى المكاتب الإدارية بالمحافظات حول انتصاره فى المعركة الداخلية، بينما تسعى جبهة اللجنة الإدارية العليا للجماعة فى استقطاب مزيد من المكاتب الإدارية .
وروجت جبهة محمود عزت، رسائل داخلية بالمحافظات، تضمنت الأزمة انتهت والمحافظات والأماكن كلها تحت السيطرة، والأمور عادت لنصابها وتم إجراء انتخابات وأفرزت قيادة جديدة.
كما تضمنت الرسائل الداخلية لمحمود عزت، أن كل الإخوان على قلب رجل واحد، خلف القائم بأعمال مرشد الإخوان، بعد مقتل محمد كمال، وأنه لم يعد هناك أى أزمات إلا فى المكاتب الإدارية بمحافظتى الإسكندرية والفيوم .
فى المقابل كشف عز الدين دويدار، القيادى الإخوانى المحسوب على جبهة إخوان تركيا، واللجنة الإدارية العليا، أن القيادة الجديدة للجماعة استطاعت استقطاب 12 مكتبا إداريا للإخوان فى المحافظات تحت قيادتها .
وأضاف دويدار فى بيان له، أن اللجنة الإدارية العليا للجماعة تسعى لاستقطاب المكتب الإدارى للإخوان بدمياط لقياداته، إلا أن المحاولات لم تنجح حتى الآن، مشيرا إلى أن الرسالة التطمينية التى تروجها جبهة محمود عزت داخل المكاتب الإدارية للإخوان، وتتضمن وحدة الصف تحت قيادة القائم بأعمال المرشد الغائب، هى ذات الرسالة التى ترددها وتكررها جبهة عزت منذ عام تقريبا، بأنه تم إقالة محمد كمال عضو مكتب الإرشاد من مناصبه التنفيذية للإخوان، وأن عدد من انشقوا من الجماعة هم قليليون وهذا على غير الحقيقة .
ووصف القيادى الإخوانى، طريقة إدارة محمود عزت للإخوان بأنها استراتيجية صراعية معروفة لإدارة الصراعات، تعتمد أن تعتم أولا على المعلومات وتفرض عزلة تقطع قنوات الاتصال داخل الجماعة وتشوه معارضيه فى الإخوان، وتستهدف بالطعن أى مصادر مستقلة للمعلومات .
وكشف دويدار، أن محمود عزت قطع كل أدوات التواصل الخاصة بقواعد الإخوان، لتغييب المعلومات عنهم، موضحا أنه لم يعد هناك طريقة متوفرة للقواعد ولا للمراقبين والإعلاميين والمهتمين، للتثبت من صحة ما يقوله محمود عزت أو تكذيبه .
وأوضح دويدار، أن القائم بأعمال مرشد الإخوان استخدم عدة طرق لإخضاع المكاتب الإدارية للإخوان تحت سيطرته، أبرزها التحقيقات - الفصل - التجميد - التهديد - الاقصاء والاستبعاد التنظيمى - الحصار المادى – التشويه، ولكنها لم تحقق النتائج المنتظرة، بل انعكس أثر تلك الحملات وشكلت ضغطا على جبهة القائم بأعمال المرشد .
وكشف القيادى الإخوانى، أن اللجنة الإدارية العليا للإخوان وقياداتها الجدد يستعدون الآن لإعلان التأسيس الثالث للإخوان، حيث بداية جديدة بقاعدة صلبة منتشرة فى غالبية المكاتب الإدارية للإخوان.
من جانبه قال طارق البشبيشى، القيادى السابق بجماعة الإخوان، أن صراع المكاتب الادارية للإخوان اشتعل مجددا بعد مقتل محمد كمال، الذى كان يعد أكبر منافس لمحمود عزت على السيطرة على التنظيم خلال الفترة الأخيرة .
وأضاف القيادى السابق بجماعة الإخوان لـ"اليوم السابع" أن كل طرف من أطراف الصراع سواء جبهة محمود عزت، أو اللجنة الإدارية العليا يسعى لاستقطاب أكبر عدد من المكاتب الإدارية للجماعة بالمحافظات، كى تكون وسيلة له للإطاحة بالطرف الأخر، متوقعا أن تكون لجهة محمود عزت القدرة على إخضاع المزيد من المكاتب الإدارية للجماعة، من خلال استغلال ملف التمويل، مستغلة ضعف جبهة محمد كمال الآن .