على بعد أكثر من 300 كيلو متر من محافظة القاهرة، تنقب العديد من شركات البترول المصرية والأجنبية عن الزيت الخام والغاز الطبيعى فى مدينة رأس غارب بالبحر الأحمر، التى تمثل نسبة كبيرة من إنتاج مصر المحلى، وتعد شركة السويس للزيت "سوكو" من الشركات العريقة التى تعمل فى حقل رأس فنار.
وخلال جولة "اليوم السابع" الميدانية فى مدينة رأس فنار قال المهندس سالم حسن عبد الله، رئيس شركة السويس للزيت "سوكو" إن إنتاج الحقل يقدر بـ2600 برميل يوميًا من خلال "منصتين إنتاج" وكل منصة بها 13 بئرًا، لافتًا إلى أن الشركة حققت خطة الإنتاج بنسبة 100% فى رأس فنار.
وأضاف أن الاحتياطى المؤكد فى منطقة رأس فنار يقدر بـ17 مليون برميل إضافة إلى 4 ملايين برميل زيت خام احتياطى محتمل يمكن إضافته مشيرًا إلى أن هناك 5 ملايين احتياطى يطلق عليها "ادريزرف" يمكن إضافتها للاحتياطى ولكن تحت الدراسة حاليًا.
وأشار إلى أن الدراسة يمكن أن تستغرق حوالى عام أو أكثر حيث يقوم بها قسم الاستكشاف وهندسة البترول فى الشركة، لافتًا إلى أن إجراء الدراسة من قبل "سوكو" يوفر حوالى 3 ملايين دولار تكلفة إجرائها فى الخارج .
وأكد المهندس عصام فاروق مدير عام حقل رأس فنار، أن توفير كل السبل المتاحة للعاملين من أهم الأهداف التى يعمل قيادات الحقل عليها، من أجل الحصول على أفكار غير تقليدية منها على سبيل ما توصلنا إليه، قائلا: "كنا نحقن الديزل لمنع التآكل فى الآبار وحماية للمواسير" وهو مكلف جدًا، حيث إن فى العملية الإنتاجية تخرج أشياء تسبب تآكلاً للمواسير ومن أجل تفادى التكلفة فى تغييرها تم استخدام المياه التى تستخرج مع الإنتاج من الآبار بعد فصلها وتم وضعها فى وعاء لاستخدامها فى الآبار بدل من الديزل، وهنا تمت المساهمة فى تقليل استهلاك الديزل وتوفير المبالغ التى تصرفها الشركة فى شرائه".
وأضاف أن معدلات توفير الأموال بعد استخدام المياه، تقدر بـ2 مليون دولار، حيث إن تآكل المواسير يستدعى استخراجها من الآبار وجود بريمة حفر "لتغيير المواسير وإعادة تشغيل البئر مرة أخرى، لافتًا إلى أنه حقل رأس فنار ينتج الزيت والغازات المصاحبة ويتم معالجتها فى الشركة العامة للبترول، ويقدر إنتاج الغاز الطبيعى بـ2.5 مليار قدم مكعب من الغاز وتسعى الشركة لزيادتها إلى 4 ملايين قدم مكعب بعد إجراء أعمال الصيانة للآبار.
وأشار المهندس محمد حمزة مدير عام إدارة الإنتاج ومحطة المعالجة، إلى أنه يتم بعد إنتاج الزيت الخام من الآبار إلى المحطة التخلص من كل الشوائب المصاحبة مثل المياه فى القنوات الشرعية لها، والغاز يتم تحويله إلى الشركة العامة للبترول ليعاد تدويره فى تشغيل بعض المنتجات، أو حقنه فى الآبار الأخرى لزيادة الإنتاج، أو كوقود للمعدات التى تعمل مثل التوربينات أو الكومبيروسور وأفران تسخين المياه.
وبالنسبة لصرف المياه المصاحبة أكد أنه يتم التخلص منها بشروط محددة، بحيث لا تتعدى نسبة التلوث فى المياه 19 جزءًا فى المليون، لافتًا إلى أنه يتم جمع ناتج المياه فى حوض يطلق عليه "اللاجون" ومنه عبر ماسورة صممت بفتحات مختلفة على بعد 500 متر فى البحر حتى يتم انتشار المياه أثناء الصرف حتى الآن لم نسجل أى عملية تلوث بيئى.