في ظل الأزمة الطاحنة التي يمربها المصريون في الوقت الحالي بسبب اختفاء السكر من الأسواق ومحلات التموين، واجه المواطنون هذه الأزمة بالسخرية، خاصة مع اعتبار النظام كل من يملك 10 كيلو من السكر يعتبر أحد محتكري السكر ومن جماعة الإخوان المسلمين.
اعتقال مواطن بحيازته 10 كيلو سكر
ولعل أبرز القرارت التي أثارت جدل وسخرية، هو قرار نيابة مصر الجديدة بإشراف المحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة الكلية المستشار إبراهيم صالح، إخلاء سبيل عامل بكفالة ألف جنيه بعد حيازة 10 كيلو سكر بهدف احتكار السلعة والتربح منها.
وأشارت تحقيقات النيابة إلى أنه أثناء مرور قوة أمنية لتفقد الحالة الأمنية بميدان مصر الجديدة، لاحظت أحد الأشخاص يحمل كمية من السكر متوجهًا بها لإحدى المحلات عقب عبوره الطريق، وأضافت أن القوة تحركت نحوه ومجرد شعوره حاول الإسراع بالدخول للمحل وعند اقترابها عثرت على 10 كيلو سكر بهدف احتكارها وحبسها عن التداول بدون فواتير.
وقال محمد نعيم المحامي عن المتهم إنه "يمتلك مقهى يعمل فيه المتهم وفجأة دخل عليه أحد الضباط المكلفين بالتأمين وعثر على لفافة تحتوي على 10 كيلو من السكر"، مضيفًا أن "عمي أخبرني بالهاتف أنه تم إلقاء القبض على العامل فتوجهت للنيابة تفاجأت أن المحضر الذي يحمل رقم 10876 لسنة 2016م، يبين أنه أثناء تفقد الحالة الأمنية لضبط الخارجين عن القانون وبالتوجه لأحد المحلات وسؤال البائع عن سعر كيلو السكر عثرت القوة على لفافة بقصد احتكارها"، مشيرًا إلى أن العامل يستخدمها أثناء عمله ولا يعمل بمحل بقالة، كما ذكر في محضر الشرطة.
خلية السكر
ومن القرارات الغريبة كذلك، ما أمر به النائب العام المستشار نبيل صادق، اليوم الأحد، بضبط وإحضار عدد من الأشخاص قالت النيابة أنهم من الإخوان المسلمين، فيما كلف قطاع الأمن الوطني بملاحقتهم على خلفية تورطهم بتأسيس خلية تابعة للتنظيم، والتي تم القبض على بعضٍ من عناصرها بمقهى السُكرية بمدينة نصر، أثناء تخطيطهم لجمع السكر وبعض السلع الإستراتيجية من الأسواق بهدف إثارة الرأي العام.
كما أمر صادق، بحبس 3 آخرين ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليهم بمحافظة القاهرة، بعدما كشفت تحقيقات النيابة العامة ضلوعهم في تشكيل مجموعة عمل حملت مسمى "السُكرية"، تولت مهمة تنفيذ تكليفات قيادات التنظيم، بشراء كميات كبيرة من السكر والأرز بأسعار مرتفعة لزيادة أزمة نقصهم في الأسواق، حسب وكالة أنباء أونا.
وأسندت النيابة العامة - إلى المتهمين ارتكاب جرائم تأسيس والانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، تدعو لتعطيل الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، نشر أخبار كاذبة، التحريض على قلب نظام الحكم القائم في البلاد، تكدير الأمن العام، وتهديد السلم الاجتماعي.