سنوات المجد والدموع لـ«البك».. كيف نجا من حادث قطار بين جبلين.. صراعه الفنى
حياة شديدة الصخب والثراء الفنى والأدبى، تلك التى عاشها المسرحى الكبير الراحل يوسف وهبى، والتى أعادتها إلى الأذهان الإعلامية راوية راشد فى كتابها الصادر حديثا عن دار الشروق بعنوان «يوسف وهبى سنوات المجد والدموع».. يجىء هذا الكتاب فى وقته، ليسلط الضوء على تاريخ فنى ضائع، يجعلنا نترحم عليه، ونرثيه، تصفحت الكتاب منذ صدوره هذا الشهر، وشعرت بالأسى والحزن الشديد على اندثار حركة فنية ومسرحية هائلة، عاشتها مصر فى عشرينيات القرن الماضى.
سيعيدك كتاب راوية راشد إلى شارع عماد الدين، حتما ستشعر برغبة أن تتخيل نفسك فى مصر أثناء العشرينيات ومنتصف الثلاثينيات، بينما الشارع عامر بمسارح نجيب الريحانى، ومسرح رمسيس الذى أسسه وهبى، وغيرها، تستعيد راوية راشد فى أول الكتاب الحركة المسرحية فى مصر، وكيف كان لها فضل مقاومة الاستبداد، فى عهدى الخديو إسماعيل وعباس حلمى الثانى، وهو ما جعلهما ينفيان بعض المسرحيين، ويغلقان مسارحهم، تحمل سيرة يوسف وهبى التى جمعتها راوية راشد فى هذا الكتاب بالاعتماد على سير عديدة ومذكرات كل من يوسف وهبى نفسه، وفاطمة رشدى، ومحمد التابعى، وفتوح نشاطى، تحمل عبق مصر فى فترة حاسمة للغاية من تاريخها، فترة انتهاء الحرب العالمية الأولى، وكتابة دستور 1923.
وتشير راوية راشد فى كتابها إلى عصر جديد شهدته مصر بافتتاح الخديو إسماعيل مقهى كبير فى حديقة الأزبكية سماه الخديو «الكوميدى فرانسيس» على غرار ما شاهده فى باريس، لكن المصريين أطلقوا عليه «مقهى الكازينو»، وكان المكان ملحقا به ساحة صغيرة يقدم عليها بعض الممثلين الأجانب بعض المشاهد التى تعتمد على المفارقات الساخرة، حتى تم الانتهاء من بناء دار الأوبرا الخديدوية عام 1869.
انتهى القرن وانتشرت المسارح حول حديقة الأزبكية وجاء يعقوب صنوع الشامى من أصول يهودية، إلى مصر، وعمل مدرسا لأبناء الخديو إسماعيل، وفكر فى عمل مسرح فى أحد مقاهى الأزبكية ليقدم أعمالا من نصوص عربية، ترجمها بنفسه، تحكى راوية راشد كيف ساهم يعقوب صنوع فى تقديم مسرح عربى بمفهومه الأوربى، وهو ما دفع الخديو إسماعيل لتشجيعه وتسميته «موليير الشرق»، لكن فيما بعد انتهى السلام بينه وبين الخديو، حينما تطرق يعقوب صنوع إلى موضوعات شائكة انتقد فيها السرايا، والحاشية، مما جعل الخديو يغلق المسرح، وينفيه إلى باريس.
تتطرق راوية راشد إلى مجىء سليم النقاش إلى القاهرة من الشام، وكذلك نزوح أبوخليل القبانى وسليم قرداحى وهو من غير حياة يوسف وهبى، حينما شاهد عملا مسرحيا تقدمه فرقة قرداحى فى مدينة سوهاج، وتعرض مؤلفة الكتاب للملاحقات، التى تعرض لها الفنانون الشوام فى مصر، بعدما تناولت أعمالهم الحياة السياسية والنقد الاجتماعى، حيث اضطر أبوخليل القبانى لغلق مسرحه، والعودة للشام، بسبب الملاحقات السياسية، وفى عهد الخديو عباس حلمى الثانى، أدرك الأخير أن المسرح يزيد من وعى الناس، ويشجعهم على رفض الواقع، والثورة على الاستبداد.
وسط هذا الزخم الفنى المحدود، ولد يوسف وهبى فى 14 يوليو 1896، فى مدينة الفيوم، تشير راوية راشد إلى أسرة وهبى الثرية التى نجح والده عبد الله أفندى وهبى فى استصلاح مئات الفدادين من الآراضى بمحافظة الفيوم، كانت قد آلت إليها هذه الأراضى بطبيعة قوانين العصر، التى كانت تمنح من يستصلح الأراضى ويزرعها المساحات التى نجح فى إحيائها، لكن يوسف وهبى يتغيب عن المنزل، لحضور حفلات المسرح المسائية المتأخرة، يستغل يوسف وهبى عطف دادته رقية التى تدارى عليه، يتردد يوسف وهبى صغيرا على شارع عماد الدين، ويستنكر الناس الذين يحضرون الحفلات هذا الطفل الصغير، الذى يحضر الحفلات فى أوقات متأخرة من الليل.
تلقى يوسف وهبى فى هذه الفترة أول نصيحة عن الفن من سلامة حجازى، إذ نصحه الأخير حينما علم بحبه للفن، ورغبته فى ترك المدرسة وعائلته من أجل الالتحاق بالجوقة، بأن يبتعد عن طريق الفن، لأنه لا يؤدى إلا إلى التهلكة، استنكر يوسف وهبى نصيحة الشيخ سلامة، وعاد إلى بيته وهو يفكر كيف يقول فنان كبير مثل الشيخ سلامة حجازى هذا الكلام عن الفن، فيما بعد سيموت سلامة حجازى، ولا يجد أصدقاؤه ما ينفقون به على جنازته سوى ساعته الذهبية، التى يضطرون لبيعها، من أجل الإنفاق على مصاريف الجنازة حسبما تشير راوية راشد فى الكتاب.
أبرز مواضع الكتاب، وأكثرها تشويقا، قصة علاقة الحب التى ربطت بين يوسف وبهى، والفنانة الإيطالية، التى رشحته لدور فى فيلم صامت إيطالى، كان ذلك بعدما سافر يوسف وهبى إلى ميلانو على متن باخرة دبر حق تذكرة السفر من بيع مصوغات الدادة رقية، من أجل تحقيق حلمه فى السفر إلى إيطاليا، ودراسة المسرح، كانت فكرة السفر إلى الخارج قد سيطرت على عقل وهبى.
يبيع يوسف وهبى أساور دادة رقية بمبلغ ثلاثين جنيها، دفع منها تذكرة الباخرة إلى إيطاليا التى كانت قيمتها عشرة جنيهات، بدأت رحلته إلى المجهول على متن الباخرة «حلوان» المتجهة إلى ميناء «تيويستا» الإيطالية، ومنها استقل قطارا إلى ميلانو، حيث بات ليلته فى الشارع، أمام مسرح «عدن»، تمر راوية راشد فى كتابها عبر صفحات عديدة على صعوبات هائلة واجهها يوسف وهبى فى أيامه الأولى التى عاش فيها غريبا ووحيدا.
لا يخلو الكتاب من مفارقات ونوادر، ومنها مثلا تعرض يوسف وهبى للقبض عليه ذات ليلة من شرطة ميلانو، بسبب صداقته بـ«كاترينا» التى كانت تمارس الرذيلة، والتى تم العثور عليها فى شقته غارقة فى دمائها، كاد يوسف وهبى يتورط فى قتلها، وبالفعل دخل السجن الإيطالى متهما فى هذه الجريمة، ولم ينقذه منها سوى شهادة صديقه الإيطالى «بيتسوتو» أنه كان معه، وقت وقوع الجريمة، ومن المفارقات العديدة التى يزخر بها الكتاب، إشارة مؤلفته إلى تلقى يوسف وهبى عروضا للتمثيل فى مسرحيات تجريبية خلال دراسته المسرح بالمعهد الإيطالى، أصبح معروفا باسم رمسيس، صار ممثلا مصريا يظهر فى أعمال إيطالية.
ولعل أبرز المفارقات، التى ترويها راوية راشد فى هذا الجزء من الكتاب، حينما أصر والد يوسف وهبى على التحاقه بكلية الطب فى برلين، حيث أرسل مع شقيقه عباس وهبى برقية من الأب، يرجوه أن يركب القطار الذى يقل 150 طالبا مصريا، جاءوا من ميناء «تيريستا» وسيأخذون القطار من باريس إلى برلين، تعرض يوسف وهبى لضغوط هائلة للانضمام إلى هؤلاء الطلبة، وتنفيذ رغبة والده، والتخلى عن أحلامه فى دراسة المسرح، يخالف وهبى رغبة والده، والدموع تملأ عينه، كانت تذكرة السفر إلى برلين فى جيبه، ويعيد التفكير فى كيفية مخالفة أمر الأب، يقضى سهرته مع عاملة المقهى، الذى كان يجلس فيه مفكرا فى كيفية عصيان الأب، وفى الصباح، يعود إلى ميلانو، ويقرأ هناك كارثة سقوط قطار الطلبة المصريين من فوق جسر بين جبلين، تدخل القدر لإنقاذ حياته، وأصبح حبه للمسرح أيقونة النجاة.
يعود يوسف وهبى إلى مصر بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، حالة البلاد فى تقلب كبير، خاصة بسبب غلق المسارح من أثر الحرب، الفرق الفنية تعانى صعوبات هائلة، ولم يتبق سوى الفرق الغنائية، التى تقدم مشاهد تمثيلية غير مترابطة، ومنها فرقة عكاشة، التى كانت مدعومة من طلعت باشا حرب، وكان مؤسساها زكى وإبراهيم عكاشة ضمن بطانة الشيخ سلامة حجازى، وبعد غلق الأخير فرقته أثناء الحرب، كونا فرقة تحمل اسمهما، جذبت جمهورا عريضا من محبى الغناء، وقدما بعض الأوبريتات الغنائية مثل الليالى الملاح.
شهدت هذه الفترة حسبما تشير راوية راشد ازدهارا للمسرح الغنائى الترفيهى، بسبب حالة الحرب التى أصابت المصريين بالإحباط واليأس، عاد يوسف وهبى ليجد نجيب الريحانى يقدم أعمالا درامية كلاسيكية، يخلط فيها الدراما بالكوميديا السوداء، وكانت فرقته تعرض أعمالها على مسرح الإجيبسيان، الذى بناه الخواجة «ديموجكس»، كذلك كانت فرقة الكسار تعرض أعمالها فى بعض الصالات، وكان ما تعرضه أقرب إلى الاسكتشات الكوميدية.
فى هذه الأجواء أسس يوسف وهبى مسرحه «رمسيس» اشترى أدواته وأزياءه من إيطاليا، بصحبة عزيز عيد، الذى كان مخرجا مسرحيا من الطراز الأول، عمل مع جورج أبيض، ودرس المسرح على أصوله على يد يعقوب صنوع، وسليم النقاش.
لا يفوت مؤلفة الكتاب سرد أدق التفاصيل، التى وضعها وهبى ليكون مسرحه مؤثثا على أفضل طراز، ومنها مثلا استئجار سينما راديوم وتحويلها إلى مسرح، وتجهيزها بخشبة مسرح من شركة «رولان» وتزويدها بفوتيهات مريحة مغطاة بالقطيفة الحمراء، وعمل ستارة للمسرح من القطيفة بحليات ذهبية، وعمل حملة إعلانية ضخمة تعلن عن قرب افتتاح مسرح رمسيس، هكذا اكتمل حلم يوسف وهبى، فى افتتاح أكبر مسرح فى الشرق، بعد دار الأوبرا.
تأسيس مسرح رمسيس أكبر وأهم أجزاء الكتاب، وهو بحق سيرة فنية لمسرح مهم كافح من أجله يوسف وهبى، من أجل المساهمة فى الحراك الاجتماعى والسياسى الهائل الذى اجتاح مصر عقب الحرب العالمية الأولى، تشهد البلاد دستورا جديدا ومطالبات بالتحرر الوطنى، ينشأ طلعت حرب شركات وطنية، ويكافح من أجل الاستقلال الاقتصادى، وفى هذه الأثناء، ينطلق مسرح رمسيس، لعل أبرز ما واجه معضلات تدشين فرقة يوسف وهبى المسرحية، قضية اختيار «البريمادونا» وهى الممثلة الرئيسية فى الفرقة، وهو الأمر الذى اتجه وهبى فى البداية للاعتماد على ممثلة مشهورة، لها تاريخ فنى كبيرة، وهو ما انطبق على روز اليوسف، لكن بعد فترة سيكتشف وهبى أن هذا كان خطأ، تسرد راوية راشد الكثير من المواقف، التى شهدتها العلاقة بين روزا ووهبى، ومنها حضورها بطفلتها آمال طليمات، التى كانت صغيرة فى ذلك الوقت، بدأت الخلافات بين الجانبين، نظرا لأن يوسف وهبى متمسك بتقاليد مسرحه الجديدة، وطالب روزا اليوسف بأن تجلب مربية لمجالسة الطفلة، لكن روزا اليوسف صرخت فيه: إذا كان عاجبكو.
تشتعل الغيرة الفنية بين روزاليوسف ويوسف وهبى، خاصة بعدما تألق الأخير إثر نجاح مسرحية المجنون فى ليلة الافتتاح، تشير راوية راشد إلى أنه كان غريبا على الوسط الفنى أن يأتى فتى بلا أى تاريخ أو خبرة فنية ويصبح نجما ساطعا فى هذا الزمن القياسى، كانت هذه هى نظرة الجميع إلى يوسف وهبى، الذى أنفق ما ورثه من مال، ليصبح نجما شهيرا، لكن فى نفس الوقت لا ينكر أحد أن يوسف وهبى خلق المسرح المصرى من جديد، بما أدخله على مساره من تعديلات، وتطوير، والاعتماد على الدعاية، واضفاء هيبة وتقاليد عليه بالالتزام بمواعيد رفع الستار، والصمت أثناء التمثيل، يوسف وهبى هو الذى خلق ظاهرة اصطفاف الطوابير أمام شباك التذاكر لحجز أماكن فى المسرح، وهى الظاهرة التى لم تكن موجودة حسبما تشير راوية راشد.
التفاصيل الصغيرة هى التى تصنع النجاح. تقول مؤلفة الكتاب، لذلك كانت فرقة يوسف وهبى أول فرقة مسرحية أدخلت الموسيقى التصويرية لتصاحب عروضها، فكانت هناك فرقة أوركسترالية تعزف كل ليلة عزفا حيا مصاحبا للعرض المسرحى، وكان وهبى مؤمنا أن هذه الموسيقى من الأهمية بأن تساعد الممثل على أداء دوره.
تنتقل راوية راشد بعد ذلك إلى الخلافات الفنية، التى دبت بين وهبى وروزاليوسف، خاصة مع ازدهار الصحافة، وظهور مجلة الكشكول، والبعكوكة، والمقتطف، التى كانت تضم ملاحق للأعمال المسرحية، وصفحات خاصة للنميمة، وهو ما تسبب فى حرب أشعلها المغرضون، بين وهبى وروزا، قلل بعضهم من مكانة يوسف وهبى الفنية، لصالح روزا اليوسف، وانفصلت روزا عن فرقة رمسيس، خاصة بعدما أصرت على توزيع الأدوار على أعضاء الفرقة، ظهرت فى هذه الأثناء فاطمة رشدى، التى تقربت من روزا بحمل طفلتها آمال طليمات، وتعرضت زينب صدقى للتنكيل من روزا، مما اضطر يوسف إلى إصدار قرار بمنح كل عضوة فى الفرقة الحق فى لعب أدوار البطولة بالتناوب، وهو ما أشعر روزا بالإهانة، فغادرت المسرح، ومع محاولات يوسف وهبى لاسترضائها، وضعت شروطا تعجيزية للعودة، ومنها رفع أجرها إلى 40 جنيها، حسبما تشير راوية فى الكتاب.
ومثلما عرضت راوية راشد فى الكتاب لقصص نجاح وهبى، وتألقه الهائل، عرضت كذلك لانكساراته، خاصة عندما طلق يوسف وهبى عائشة فهمى غيابيا، إثر مشادة حامية بينهما، عايرته فيها النبيلة بأموالها التى تنفقها عليه، فثار لكرامته، وترك المنزل صارخا: أنا يوسف وهبى، ولم يخلق بعد من يمن عليّ بمليم واحد. انتقمت عائشة فهمى من يوسف وهبى، ونجحت فى أن تجبر يوسف وهبى على إعلان إفلاسه، انحسرت شعبيته، وتعرضت سمعته للتدمير، وتناقلت الصحف صورته والجمهور يتزاحم من حوله أمام المحاكم، تنشر مجلة روزاليوسف وكوكب الشرق والاثنين صوره وتحتها عبارات قاسية ومنها «سقوط رمسيس» أو «إفلاس يوسف وهبى بسبب القمار ورهان الخيل» أو «النبيلة تنتقم لكرامتها» لم يترك أصدقاء يوسف وهبى الأوفياء صديقهم، قامت أمينة رزق ببيع مصوغاتها الذهبية لسداد بعض ديونه، وساهم كل من مختار عثمان ومحمد كريم بمبالغ مماثلة، وينجح أعضاء فرقة رمسيس أن يجمعوا جزءا من الدين لفك حجز المسرح، وتوسط كثيرون لدى صاحب المسرح لتقسيط الديون المتبقية.
وتنقل راوية راشد عن أحمد عبد الله صاحب كتاب «يوسف وهبى فنان الشعب»: استأجرت أمينة رزق بمساعدة فاخر فاخر شقة فى حى المنيرة قريبة من القصر العينى، وفرشتها بأجمل الأثاث ليقيم فيها وهبى، بعيدا عن أعين المتطفلين، والحاقدين حتى تنتهى أزمته، وعلى الرغم من ذلك لم يتزوج وهبى من أمينة رزق، كان يتعلل حسبما ينقل أحمد عبد الله فى كتابه بأنها أعظم من أن يظلمها بالزواج.
عاش يوسف وهبى حياة واسعة، أحب فيها الكثيرات، خاض فيها المغامرات النسائية، والفنية، ختمها بالزواج من سعيدة منصور، التى تعرف عليها من زوجته السابقة عائشة فهمى، كانت عائشة تعتبر سعيدة منصور مثل ابنتها، كانت سعيدة فى العشرينيات من عمرها، وأما لخمسة أطفال، أربع بنات، وطفل مصاب بشلل فى الأطفال، وحسب سعيدة منصور نفسها، فإنها رأت يوسف وهبى إنسانا غير عادى، سواء فى حديثه، أو فى طريقة كلامه العذبة، أسمعها أروع كلمات الحب، التى لم يكتبها شاعر، ولم يعبر عنها فنان، تقول سعيدة منصور عن وهبى: لم أكن أعيش قبل أن ألتقى به.