طالب الحزب الجمهوري التونسي الحكومة برئاسة يوسف الشاهد، بفتح ملف الفساد ومكافحته في جميع أجهزة الدولة والأحزاب أو خارج الدوائر الرسمية وتقديمها للقضاء للتحقيق فيها، مشيرًا إلى أن رجال أعمال حصلوا على 6 مليارات دينار من البنوك في العقد الماضي ولم يردوها حتى الآن.

وقال القيادي والمتحدث باسم الحزب عصام الشابي، في تصريحات أدلى بها اليوم الأحد، إن الحكومة كانت منشغلة بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2017، والأمر الآن يقتضي انتهاج سياسة تقوم على الشفافية، والكشف عن كافة الحقائق بشأن "بارونات وحيتان" ورؤوس الفساد.

وأضاف أن الدولة مثلما تكشف عن حجم العجز في الميزان التجاري أو نسب الدين أو الموازنات العمومية، فإن من واجبها أيضا أن تصارح الشعب، وتقدم للرأي العام معطيات ملموسة وجدية حول حجم الفساد، معتبرًا أن كل القطاعات مملؤة بالفساد، بما في ذلك الهيئات الناشطة في مجال القضاء، الذي يعد الجهة الضامنة للحقوق.

ولفت إلى أن البنك المركزي التونسي أصدر عام 2003 قائمة تضم 135 رجل أعمال حصلوا على قروض بقيمة 6 مليارات دينار لم يتم سدادها حتى الآن، مطالبًا الحكومة بضرورة استرداد هذه الأموال العمومية، وتتبع المستفيدين منها عن غير وجه حق ودون ضمانات.

ودعا القيادي في الحزب الجمهوري الحكومة إلى الاهتمام بملف استرجاع الأموال المهربة إلى الخارج الأهمية التي يستحقها، مقترحا في هذا الشأن سن قانون خاص، مثلما وقع في الجزائر، يتم بموجبه تحديد آجال لكل تونسي له أموال بالخارج لاسترجاعها، مع إعفائه من الخطايا المستوجبة في الغرض.

يشار إلى أن البرلمان التونسي أقر في أغسطس الماضي قانونا يقضي بالتصالح مع رجال الأعمال الذين تحصلوا على أموال من الدولة بدون وجه حق شريطة ردها إلى الدولة.