قللت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” أمس الجمعة، من القلق القائم حيال غزو روسي محتمل لأوكرانيا، مشيرة إلى أن القوات الروسية المحتشدة على الحدود بين البلدين ليست إلا من أجل تدريبات عسكرية بسيطة.
وقال الناطق باسم البنتاجون جيف ديفيس: «نشعر بالقلق إزاء استمرار احتلال روسيا لشبه جزيرة القرم، وقلقون إزاء مستوى العنف المتصاعد في شرق أوكرانيا».
وأضاف ديفيس: «ما لا نلحظه، هو فكرة أن هناك تعزيزاً للقوة أو حركة واسعة النطاق على وشك الحدوث في المدى القصير».
وأوضح أن الأمر لا يتعدى كونه «تحركات مصاحبة لتدريب (عسكري) مرتقب».
وتجري روسيا سنوياً مناورات مماثلة في المنطقى، ومن المقرر أن مناورات العام الحالي الشهر المقبل.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ترأس أمس اجتماعاً لمجلس الأمن المتنفذ في القرم، في الزيارة الخامسة له للمنطقة الواقعة على البحر الأسود منذ ضمها في مارس 2014، وذلك بعد أيام من اتهامه كييف بمحاولة التوغل المسلح في المنطقة.
وقال بوتين خلال الاجتماع: «نحن نجتمع هنا بسبب حادث معروف جيداً، أي بعد احباط محاولة مجموعات التخريب في الجيش الاوكراني التوغل في منطقة القرم». ويهدف الاجتماع الى مناقشة وتطبيق إجراءات أمنية إضافية.
ولم تتضح مدة زيارة الرئيس الروسي إلى القرم التي تشكل منذ الأسبوع الماضي محور توتر تصاعد فجأة بين موسكو وكييف.

والاسبوع الماضي انتقد بوتين كييف بسبب حادث على الجبهة بين القرم وأوكرانيا، متهماً كييف بـ«ممارسة الارهاب وارسال مجموعة من المخربين إلى القرم قبل الانتخابات».
وقتل في الحادث جنديان روسيان، ونفت كييف ضلوعها فيه. الا أن بوتين واصل اتهاماته الجمعة وقال إن «شركاؤنا في كييف قرروا تصعيد الوضع، لأنهم لا يريدون التزام اتفاق الهدنة» الذي تم التوقيع عليه في مينسك بوساطة اوروبية.
وكان الرئيس الاوكراني بيترو بوروشنكو صرح أول من أمس بأنه يعتقد أن امكان التصعيد كبير وأنه «لا يستبعد غزواً روسياً واسعاً على كل الجبهات».
وقالت كييف إن ثلاثة من جنودها قتلوا في قصف كثيف شنه الانفصاليون في شرق البلاد، الذي تدور فيه معارك بين القوات الحكومية والمتمردين المؤيدين لروسيا منذ العام 2014. وأعرب قادة غربيون عن قلقهم في شأن احتمال التصعيد.
وتشهد أوكرانيا منذ عامين نزاعاً بين القوات الحكومية وانفصاليين تقول سلطات كييف وجهات غربية انهم يتلقون دعماً عسكرياً من موسكو، الأمر الذي تنفيه روسيا.
وأوقع النزاع منذ اندلاعه في أبريل العام 2014 أكثر من 9500 قتيل ولا تزال المواجهات تتكرر على خط الجبهة رغم العديد من اتفاقات الهدنة.
وبعد أكثر من عامين من ضم القرم اثر استفتاء لم يعترف الغرب به، أدت التهم الروسية إلى تعزيز موسكو وكييف قواتهما في المنطقة ما يهدد جهود البحث عن حل سلمي للأزمة الأوكرانية.