الحديث عن وجود اسم رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى، على رأس قوائم الاغتيالات التى أعدها تنظيم الإخوان، لا يعد شيئا جديدا، فهو أمر تردد أكثر من مرة منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسى، حيث كشفت نيابة أمن الدولة العليا عن 3 وقائع رسمية وثقت مخططات لاغتياله، منذ توليه منصب وزير الدفاع.
خلية الظواهرى
اعترافات أعضاء خلية الظواهرى مثلت أول خيط لتوثيق مخططات الاغتيال، إذ أقروا أمام نيابة أمن الدولة العليا أثناء استجوابهم على ذمة قضية إحياء تنظيم الجهاد، المتهم فيها شقيق زعيم تنظيم القاعدة، محمد الظواهرى، بوجود مخطط لاغتيال الرئيس عبد الفتاح السيسى.
الاعترافات التى أدلى بها بعض المتهمون فى القضية 390 لـسنة 2013 حصر أمن دولة عليا، كشفت أن شقيق تنظيم القاعدة بدأ فى إعادة إحياء تنظيم الجهاد داخل مصر منذ تولى محمد مرسى رئاسة الجمهورية، بهدف مساندة جماعة الإخوان المسلمين فى السيطرة على الحكم بالقوة، ومواجهة أى تحرك من الشعب مناهض لحكم الجماعة .
وبحسب تحقيقات نيابة أمن الدولة، أصدر محمد الظواهرى تكليفا لعناصر الخلية عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسى، برصد عدة شخصيات وأماكن حيوية، على رأسها محل إقامة الرئيس السيسى إبان توليه منصب وزير الدفاع، ومحطتى كهرباء شمال القاهرة والوراق، والمركز القومى للتحكم فى الطاقة، ومواقع الغاز الطبيعى بحى الشرابية، ومحطة القمر الصناعى بالمعادى، وميناء دمياط، ومستودعات الطاقة.
من واقع أرشيف نيابة أمن الدولة، اعترف المتهم عبد الرحمن على إسكندر، أنه خلال شهر أبريل 2013 انضم إلى مجموعة جهادية تولى قيادتها الإرهابى الشهير نبيل المغربى - أقدم مسجون سياسى فى مصر - تتبع محمد الظواهرى، حملت مسمى "مجموعة شبرا الخيمية"، تولت مهمة رصد بعض الشخصيات والمنشآت تمهيدا لاستهدافها، وكان على رأسهم محل إقامة السيسى.
أنصار بيت المقدس
ووثقت نيابة أمن الدولة العليا، الواقعة الثانية فى تحقيقات قضية "أنصار بيت المقدس"، بعدما كشفت اعترافات أعضاء التنظيم عن تلقيهم تكليفات من قياداته باغتيال الرئيس السيسى عقب فوزه فى انتخابات رئاسة الجمهورية.
وتبين من اعترافات أعضاء "بيت المقدس" أن التنظيم وضع خطة لاستهداف الرئيس أثناء زيارته الأولى لدار الحرس الجمهورى، اعتمدت على استقطاب مجندين بالقوات المسلحة – تم القبض عليهم – يقضون فترة خدمتهم "بدار الحرس" لتنفيذ العملية الإرهابية، إلا أن الأجهزة الأمنية حالت دون إتمام المخطط التآمرى بالقبض على قيادات التنظيم الإرهابى والعناصر المشاركة فى المؤامرة.
اغتيال النائب العام
الواقعة الثالثة وثقتها النيابة فى تحقيقات القضية رقم 314 لـسنة 2016 حصر أمن دولة، خلال جلسات استجواب عناصر "لجان العمليات المتقدمة" المتورطين فى تنفيذ عملية اغتيال النائب العام الراحل المستشار هشام بركات.
وأكدت النيابة فى محاضر رسمية أن عناصر المجموعة الإرهابية أعدوا قائمة اغتيالات مثلت بنك أهداف جماعة الإخوان، تمهيدا لرصدها ومن ثم استهدافها فى الوقت اللازم، على رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسى، ووزير الدفاع، وشيخ الأزهر.
وتضمنت قائمة الاغتيالات أسماء اللواء أسامة الصغير، إبان توليه منصب مدير أمن القاهرة، ووزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، والمستشار محمد ناجى شحاتة، والمستشار شعبان الشامى، ومدير أمن الفيوم، واللواء فؤاد عبد الحليم مسئول التسليح بالقوات المسلحة، والإعلامى أحمد موسى، ووزير الشباب والرياضة.
كما كشفت القائمة تخطيط عناصر خلية "اغتيال النائب العام" لاغتيال السفير الإسرائيلى بالقاهرة، وتفجير فندقى سميراميس وفورسيزون، وسفارات روسيا، والإمارات، والولايات المتحدة الأمريكية، ومطار القاهرة الدولى، ومديرية أمن الشرقية.