أكد الدكتور يرون فريدمان رئيس قسم الدراسات الشرقية في جامعة "تل أبيب"، على أنّ بقاء نظام الأسد وبقاء إيران وحزب الله في سوريا، على الرغم من التداعيات السلبية له، إلا أنه يظل أفضل بكثير من انتصار القوى الإسلامية، التي تهدد إسرائيل".
وقال الدكتور فريدمان، في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" في عددها، الصادر اليوم الأحد، إن الرئيس الروسي فلادمير بوتين "شريك أمين وموثوق، وسهل على إسرائيل الحفاظ على مصالحها الأمنية والإستراتيجية دون الحاجة إلى مراعاة مصالح إيران وحزب الله".
ونوه فريدمان إلى أنه على الرغم من أن نجاح الروس في إنقاذ نظام الأسد من السقوط، إلا أن "معسكر الداعمين للنظام يواجه مشاكل عسكرية جمة ترسم ظلالاً من الشك حول مستقبل الأداء العملياتي".
وأشار فريدمان إلى أن مقاتلي المعارضة السورية فاجأوا الروس من خلال الإقدام على خطوات أفضت إلى امتصاص الهجمات الروسية، مثل حفر الأنفاق وتقليص قدرة الطائرات الروسية على تحديد الأهداف من خلال إشعال إطارات السيارات.
وحسب فريدمان، فإن فشل قوات الأسد والتنظيمات الشيعية التي تقاتل إلى جانبه في تحقيق تقدم حقيقي هو من أقنع الروس بضرورة البحث عن مخرج سياسي والموافقة على إشراك المعارضة المسلحة في المفاوضات على التسوية السياسية.
كما أشار فريدمان إلى أن أحد أهم محاور الخلاف الرئيسة بين إيران وروسيا يتمثل في رغبة الروس في الحفاظ فقط على مناطق شمال غرب سوريا، حيث تتواجد المصالح الروسية، في حين أن إيران معنية بإعادة السيطرة على كل سوريا.
ونوه إلى أن الروس يدافعون عن نظام الأسد لأنه الوحيد في المنطقة الذي يسمح للقطع البحرية الروسية باستخدام الموانئ والقواعد البحرية السورية، علاوة على أنه سمح للروس بتدشين قاعدة بحرية خاصة بهم في "طرطوس"، وهذا ما جعل الرئيس الروسي فلادمير بوتين يصر على المضي قدما في الدفاع عن النظام.