وصف المرشحان الرئاسيان السابقان، حمدين صباحي وعبد المنعم أبوالفتوح ، إحالة بلاغ ضدهما لنيابة أمن الدولة، بقرار من النائب العام المصري، نبيل صادق، بالسخف السياسي، وأن مثل هذه البلاغات لا تزعجهما، وإنهما تعودا على مثل هذه التصرفات، بحسب تصريحات الناطقان باسميهما لموقع CNN.
وكان المحامي، أشرف فرحات، قد قدم بلاغا للنائب العام، ضد حمدين صباحي، وعبد المنعم أبوالفتوح، في شهر يوليو الماضي، يتهمهما بالانضمام لجماعة محظورة وموالاتها، وأحال النائب العام البلاغ لنيابة أمن الدولة للتحقيق، قبل أيام.
وقال المحامي أشرف فرحات لموقع CNN بالعربية: “قدمت بلاغا ضد حمدين صباحي، وعبد المنعم أبوالفتوح، بعد أن حضرا مؤتمرا لحزب الله اللبناني في بيروت، للتنديد ورفض قرار مجلس التعاون الخليجي، بإعلان حزب الله منظمة إرهابية، كنوع من الدعم للحزب، وهو أمر يتنافى مع حكم محكمة مصرية باعتبار جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الله، وحركة حماس، جماعات محظورة، بعد مشاركتهم في اقتحام سجن وادي النطرون عام 2011 وتبعه قرار رئيس مجلس الوزراء بإدراج جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة ارهابية، وبالتالي أصبحت تلك الجماعة محظورة هي ومن يواليها، ومعروف أن حزب الله، وحركة حماس مواليان لجماعة الإخوان المسلمين .”
وأضاف فرحات “لم أتهم حمدين وأبوالفتوح، بالتخابر لصالح جهات أجنبية، ولكن ليس لهما صفه في مصر سوى إنهما مواطنان مصريان فقط، والجريمة التي ارتكبت هي الموالاة لجماعة إرهابية محظورة بحكم المحكمة، وارتكبا جريمة التضامن في أعمالها، ومثلا مصر في هذا المؤتمر، ولم يكونا بصفتهما الشخصية.”
وتابع أشرف فرحات قائلا “لا يهمني إتهام البعض لي بالبحث عن شهرة ومن وراء هذا البلاغ، كما أن البلاغ الأخير، ليس هو الأول من نوعه لحماية الأمن القومي المصري، فقد حصلت من قبل على حكم بحظر حركتي (6 أبريل وبداية) كما قدمت بلاغا ضد الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، طالبت فيها بسحب القلادات والميداليات التي منحها لنفسه خلال فترة رئاسته.”
من جانبه، قال معصوم مرزوق، المتحدث باسم التيار الشعبي، الذي يرأسه حمدين صباحي، لموقع CNN بالعربية: “البلاغ المقدم ضد حمدين، نوع من السخف السياسي، وإضاعة لوقت جهاز القضاء المصري المثقل بقضايا عديدة، ولابد وأن يكون هناك عقابا لمن يسيء استعمال القضاء، أو الإساءة للشخصيات العامة.”
وأوضح مرزوق ” لا أستطيع أن أنفى الأغراض السياسية وراء هذا البلاغ بشكل كامل، وهو أرخص أنواع العمل السياسي الذي يشوه خصومه، ومثل هذا البلاغ ليس الأول من نوعه، ولم نعد نلقى بالا لمثل هذه التصرفات، ولابد وأن يكون هناك موقفا من النائب العام، أمام البلاغات الكيدية لحماية النيابة العامة في ظل الأعباء الكثيرة الملقاة على عاتقها.”
واستطرد المتحدث باسم التيار الشعبي قائلا: “ما يحدث يعتبر نوعا من اغتيال الشخصيات العامة، وهناك إعلاميين يخرجون لسب كل المعارضة السياسية، وهو ما يثير غضبنا، لأنه نوعا من تلويث الوعي العام بمحاولة القضاء على المعارضة، حتى يفقدوا شعبيتهم، وتبقى البلد أمام نظام أحادي، ويبعد أي شخص عن العمل العام، وقد تعود حمدين على ذلك وضريبة يدفعها منذ سنوات ودخل السجن 13 مرة، وكان النائب الوحيد في تاريخ مجلس الشعب الذي سحل في الشارع، وهو ما يثير أيضا شعورا بالضيق العام.”
وعلق ممدوح الشايب، المتحدث باسم حزب مصر القوية، الذي يرأسه عبد المنعم أبوالفتوح، على البلاغ قائلا: “مثل هذه البلاغات تقدم من مجموعة مرتبطة بالأجهزة الأمنية، كنوع من التنكيل بالمعارضين، ورسالة من الدولة للمعارضين بأنكم تحت أيدينا، وكلها أمور ساذجة.”
وأشار الشايب “أبوالفتوح وحمدين حضرا المؤتمر القومي العربي بلبنان وكان حزب الله موجودا في هذا المؤتمر لا أعرف كيف يتهمان بالخيانة كما قيل، وللأسف الأنظمة السلطوية ذات البعد العسكري تتهم الناس في وطنيتهم، وبالأخص المعارضة المدنية، وكأن العسكريين همم من يعرفون الأسرار، ومثل هذه الاتهامات لا تزعجنا، ولكنها مؤشر على عقلية السلطة.”
وأكمل المتحدث باسم حزب مصر القوية قائلا: “تجرية تقديم بلاغات من بعض المحامين تجربة قديمة، ونتذكر أن أيام فترة حكم الإخوان المسلمين قدمت مئات البلاغات ضد شخصيات معارضة، وحكم على البعض بالسجن حتى الأن، حتى أن أحد هؤلاء المحامين قدم بلاغا ضد مراسل لوكالة أجنبية في مصر، وهذه حالة سعار وجنون.”