أعلن المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية، دونالد ترامب، قبول استقالة رئيس حملته الانتخابية، بول مانافورت، الذي أثيرت تساؤلات بشأن علاقته بشخصية مقربة من الإدارة الروسية.
وفي حين لم يقدم بيان ترامب، أمس الجمعة، سببا لرحيل مانافورت، إلا أن إريك ترامب، ابن المرشح الجمهوري، قال إن العناوين الرئيسية السلبية عن الرجل كانت تؤثر سلبا على الحملة الانتخابية.
وأضاف إريك، في لقاء مع قناة “فوكس نيوز”، “أعتقد أن والدي لا يريد أن يكون مشتتا بمثل تلك الأشياء التي كان يتعامل معها بول كما تعرف”، قبل أن يشيد بعمل مانافورت في الحملة.
وقرار الاستقالة جاء بعد تقليص صلاحيات مانافورت، ومحاولة ترامب عبر سلسلة تغييرات أخرى أن يكون أكثر انضباطا في رسالة تقول إنه يسعى لإعادة حملته الانتخابية إلى المسار الصحيح.
يشار إلى أن عمل مانافورت السابق لصالح الحزب السياسي للرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانكوفيتش المدعوم من روسيا الذي أطيح إثر انتفاضة شعبية، أثار تساؤلات عدة داخل وخارج المعسكر الجمهوري.
وقال مصدر مقرب من الحملة إن ترامب لم يكن راضيا، لعدة أسباب، عن مانافورت، الذي أشرف على الفترة التي حقق فيها الأول رسميا ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة، متغلبا على 16 منافسا.
لكن ترامب تورط في سلسلة من الحوارات الجدلية خلال الأسابيع الأخيرة وتراجع في استطلاعات الرأي عن منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، مما دفعه إلى اتخاذ إجراءات لتحسين صورته المهتزة.
وكان ترامب أجرى تعديلا في فريق حملته الانتخابية الأربعاء، حيث استعان بمدير موقع إخباري محافظ وهو ستيفن بانون كرئيس تنفيذي للحملة لتعزيز صورته وزيادة شعبيته في استطلاعات الرأي.
كما قام ترامب بترقية مستشارته كيليان كونواي، وهي محللة سياسية لمنصب مديرة حملة، في ثاني تغيير للموظفين في أقل من شهرين يهدف بشكل أساسي لتقليص صلاحيات مانافورت.
يشار إلى أن ترامب استقدم مانافورت في مارس الماضي في مسعى لإضفاء لمسة مهنية بشكل أكبر، لكنه عانى لكبح جماح ترامب، لينتهي به المطاف خارج الحملة مستقيلا أو مقالا.
وقال ترامب في بيان “هذا الصباح قدم بول مانافورت استقالته من الحملة وقد قبلتها.. أقدر جدا جهده الكبير في إيصالنا إلى ما نحن فيه اليوم وخاصة عمله في إرشادنا في عملية المندوبين والمؤتمر (العام للحزب)..”.
إلا أن مصدر مطلع قال إن ترامب لم يكن أيضا راضيا عن المعلومات التي كشف عنها في الآونة الأخيرة بشأن ماضي مانافورت، عندما كان يدعم الحكومة السابقة المؤيدة لروسيا في أوكرانيا.
ووضع مانافورت تحت المجهر في الأيام الأخيرة، بسبب مزاعم عن علاقاته بمجموعات سياسية مؤيدة لروسيا في أوكرانيا.
وفي وقت سابق الجمعة، قدم نائب أوكراني مزيدا من التفاصيل بشأن ما قال إنها مدفوعات لمانافورت قدمها الحزب السياسي للرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش، المدعوم من موسكو.
ونفى مانافورت، في بيان صدر في وقت سابق هذا الأسبوع، ارتكاب أي مخالفة. ووردت هذه المزاعم للمرة الأولى في صحيفة “نيويورك تايمز” الاثنين الماضي.
واستخدمت حملة كلينتون تسليط الضوء على عمل مانافورت في أوكرانيا لتدعيم حجتها الخاصة بانتقاد التصريحات الودية التي أصدرها ترامب بحق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.
كما لجأت حملة كلينتون إلى ماضي الرجل لزرع الشك في عقول الناخبين بشأن يد خفية للحكومة الروسية في الانتخابات الأمريكية، وهو ما كانت موسكو قد رفضته.