اقتصاديون لـ صدى البلد:

مقترح بإطلاق صندوق دعم وتمويل المصانع المتعثرة

%50 من المصانع المتوقفة تواجه مشكلات تمويلية

البنوك والبورصة والتأجير التمويلي أبرز أدوال التمويل

استقرار الأوضاع السياسية أهم عوامل تنمية القطاع

قال محمد عشماوي، المدير التنفيذي لصندوق تحيا مصر، إن محمد السويدي، رئيس لجة الصناعة بالبرلمان ورئيس اتحاد الصناعات، تقدم بمقترح لمشاركة "تحيا مصر" في إنشاء صندوقا لدعم وتمويل المصانع المتعثرة.

وأوضح عشماوي في اتصال هاتفي لـ صدى البلد، أن المقترح في طور الدراسة من جانب الطرفين مؤكدًا أن صندوق تحيا مصر لن يتأخر أو يتهاون في المشاركة وتقديم الدعم لأي مشروع تنموي يخدم الوطن والمواطن المصري، لافتًا إلى أن الصندوق أنشئ من أجل ذلك.

ووفقا لأخر إحصائيات وزارة التجارة والصناعة فإن عدد المصانع المتوقفة والمتعثرة سجلت نحو 4000 مصنع في عام 2014، تأثرت سلبًا بحالة الاضطراب السياسي والانفلات الأمني عقب ثورة 25 يناير 2011 فضلا عن حالة الركود الاقتصادي التي شهدها الاقتصاد المصري بالتزامن مع تأزم الوضع السياسي في البلاد.

وتشير إحصائيات غير رسمية إلى تجاوز عدد المصانع المتوقفة والمتعثرة الـ 6000 مصنع منذ قيام ثورة 25 يناير 2011.

البنوك

طالب الدكتور أحمد عبد الحافظ الخبير الاقتصادي، الحكومة بالنظرة الجدية فى ملف المصانع المتوقفة والمتعثرة، لافتًا إلى أن عددهم تقلص من 4600 مصنع إلى 4000 مصنع بالتزامن مع إحراز الدولة المزيد من الاستقرار السياسي الذي يلقي بظلاله على الوضع الاقتصادي.

وأضاف لــ صدى البلد، أن القطاع الصناعي المصري عانى العديد من المشكلات منذ ثورة 25 يناير وتبعياتها من الانفلات الأمني وعدم الاستقرار السياسي والإضرابات العمالية، التي أودت بالعديد من المصانع إلى توقف الإنتاج والتعثر في سداد المديونيات.

وطالب الخبير الاقتصادي الحكومة بدراسة أوضاع تلك المصانع المتوقفة، موضحًا أن نسبة 50% من المصانع المتوقفة تواجه مشكلات تمويلية بعد أن ضربتها حالة الكساد الاقتصادي خلال سنوات التوتر السياسي، ومن ثم ضعفت قدرة تلك المصانع على سداد مديونياتها للبنوك التي توقفت تمويلها في ردة فعل مباشرة.

وأشار عبد الحافظ إلى قيمة نسبة القروض من إجمالي الودائع بالبنوك تبلغ حوالي 40%، مستنكرا تدني النسبة المذكورة والتي تشير إلى ضعف التمويل المتاح من القطاع المصرفي المصري الذي يؤثر الاستثمار الآمن مع الدولة في سد عجز الموازنة عن الاستثمار في الصناعة وسبل الانتاج والمشروعات التي تحرك عجلة الاقتصاد بشكل حقيقي.

البورصة

قال خبير أسواق المال، نادي عزام، إن البورصة هي أداة استثمار غير مباشر ومنصة تمويل بالمساهمة للمشروعات، مؤكدا أن سوق الأسهم المصرية قادرة على دعم وتمويل المصانع المتعثرة والمتوقفة بسبب فقر التمويل والسيولة.

وأضاف عزام أن البورصة قادرة على حل أزمة المصانع المتعثرة في مصر في 3 أشهر من خلال إتاحة التمويلات اللازمة لعودة نشاط تلك المصانع، إذا ما انتهجت الحكومة خطة جادة وطموحة نحو توفيق أوضاع تلك المصانع وقيدها بالبورصة المصرية وفقا لقواعد الشطب والقيد.

واقترح أن يتم تشكيل لجان من مستشاري التقييم المعتمدين لدى هيئة سوق المال لتحديد القيمة العادلة لأسهم تلك المصانع على أوضاعها الحالية، ويتم طرحها في السوق بسعر مناسب، ثم يعاد تشكيل مجلس إدارتها من المساهمين من خلال جمعية عمومية مع تلافي اختيار أعضاء من مجالس إدارتها القديمة.

وأوضح عزام أن أسهم تلك المصانع ستلقى رواجا وقبولا من جانب المتعاملين في سوق المال المصرية، إذا ما تم تقييمها تقييما عادلا، لافتا إلى كونها أداة استثمار خصبة قابلة لتحقيق الربحية من خلال مجلس إدارة يعي كيفية استغلال أصول وخطوط إنتاج تلك المصانع.

التأجير التمويلي

وأكد خبراء أن "التأجير التمويلى" إحدى أهم الأدوات التمويلية الهامة التى تتيح تيسيرات إجرائية وتمويلية للشركات المتعثرة، التى تبحث عن تمويل قصير الأجل لتمويل دورة رأس المال العاملة لشراء الخامات ومستلزمات الإنتاج للمصانع المتوقفة نتيجة تعثرها مع البنوك، ويأتي ذلك بالتزامن عزوف القطاع المصرفى عن تدبير التمويلات اللازمة للمشروعات الصناعية.

كان الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، أعلن عن إنشاء صندوق لإقامة ودعم المصانع المتعثرة خلال الفترة المقبلة، مضيفا أنه سيتم إنشاء الصندوق من العديد من الجهات منها مركز تحديث الصناعة وشركة أيادى وبنك الاستثمار القومى وصندوق "تحيا مصر"، لافتا إلى أن تأسيس الصندوق يأتى فى إطار دعم المصانع المتعثرة.