محلل نفسي: تحويل "حالتين فقط" للقضاء العسكري يقضي على "احتكار السلع"

نبيل ثروت : القضاء العسكري يقضي على المتلاعبين بأسعار الأغذية والسلع

الغرفة التجارية : أزمة السكر ليست ناتجة عن احتكار التجار للسلعة ولكن ترجع الي ارتفاع أسعار الدولار

الاحتكار..هي ظاهرة إخفاء سلعة ما في مكان ما لصالح شخص ما، وهو مايعانيه عدد من السلع في مصر الآن وعلي رأسهم سلعة السكر التي وصلت سعرها الي 10 جنيهات بدلا من 5 ، الامر الذي دعا البعض لاقتراح تحويل المحتكرين الي القضاء العسكري لسرعة الفصل والانجاز في تلك القضايا حيث رحب عدد من الخبراء بهذا المقترح الذي سيقضي علي الظاهرة وفقا لرأيهم ، إلا أن غرفة التجارة كان لها رأيا اخرا حيث وصفوا ذلك بالمبالغ ولن يقضي علي الظاهرة اطلاقا .

قال اللواء نبيل ثروت، الخبير العسكري، إن تحويل مُحتكري السلع الأساسية والغذائية إلى القضاء العسكري ليكون عبرة لمن تسول له نفسه اللعب بقوت المصريين، مشيرًا إلي أن القضاء العسكري يمتاز عن نظيره العادي بالسرعة في البت في القضايا المختلفة وهو ما يجعله أكثر إنجازًا للقضايا التي تٌعرض عليه.

وشدّد "ثروت" في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد "على ضرورة تغليظ العقوبات على محتكري السلع في مصر للحفاظ على الأمن القومي للبلاد، واصفًا مُحتكري السلع بـ"الخائنون للوطن" ويجب محاكمتهم أمام القضاء العسكري بتلك التهمة التي تصل اقصي عقوبة لها إلي حد الإعدام.

وفي ذات السياق أكد الدكتور محمد أنور حجاب، أستاذ علم النفس بجامعة الزقازيق، أن هناك ارتباطًا نفسيًا بين المصريين والجيش المصري، تتفاوت ما بين احترام وحب والخوف والقلق، أما الحب فيرتبط بالمؤسسة ذاتها، في حين الخوف يعود لمصطلح "القضاء العسكري" الذي سرعان ما تترجمه النفس على أنه حكما صارما نافذا سريعا بعكس القضاء العادي، و أكد إنه يمكن الاستفادة من هذا الشعور في ضبط الأسعار وتوفير السلع.

وقال "حجاب" في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أن مقترح مواجهة محتكري السلع الأساسية والغذائية بالقضاء العسكري سيساهم في القضاء علي الظاهرة التي باتت تؤرق المجتمع المصري بأكمله، بل وباتت تهدد الأمن والسلم العام للدولة المصرية ، لافتا إلي أن الجميع سيلتزم بالأسعار التي تحددها الحكومة ولن يحتكر أحد سلعة بمجرد إلقاء القبض على أول حالتين وتحويلهم إلى القضاء العسكري..

ومن جانبه إستنكر اشرف حسني ، عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية ، مطالبة البعض بتحويل محتكري السلع الاساسية والغذائية الي القضاء العسكري ، مؤكدا بأنها مبالغة مرفوضة علي الاطلاق وذلك لأن ليس كل مفتشي التموين يمتازون بالنزاهة الحادة حتي يتم تحويل المحتكرين إلى القضاء العسكري الذي يتسم بسرعة التنفيذ و إصدار الأحكام

وللقضاء علي ظاهرة الاحتكار التي باتت كابوسا مفزعا لكل افراد المجتمع المصري، شدد حسني في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" على ضرورة امتلاك الدولة منافذ لبيع السلع الحيوية والاستراتيجية حتي يكون هناك منافسة للمنتج الذي يرغب في رفع الاسعار أو احتكار السلعه.

وألمح عضو مجلس ادارة الشعبة العامة للمواد الغذائية ان مشكلة السكر ليست ناتجة عن احتكار التجار للسلعة ولكن ترجع الي ارتفاع اسعار الدولار الأمر الذي ادي اصحاب شركات التعبئة بالتراجع عن شرائه لعدم توافر العملة الاجنبية إلا في السوق السوداء والذي وصلت فيه الي 15 جنيه للدولار الواحد.

وكانت بعض الأصوات قد نادت بضرورة تحويل محتكري السلع الي القضاء العسكري بدلا من القضاء العادي لسرعة الفصل والانجاز للقضاء علي ظاهرة الاحتكار.