قضية قتل غامضة شهدها العقار رقم 14 بشارع حسن الأقطش بمنشية البكارى التابعة لمنطقة الهرم، حيث تم العثور على جثة مدرس سعودى متقاعد يدعى "خليل بن إبراهيم العميرينى"، 47 عاماً، مقتولاً داخل شقته وجثته فى حالة تعفن، ولم يبد عليها أى آثار ظاهرية لطعنات أو كدمات أو جروح، إلا أن مناظرة النيابة للجثة كشفت عن وجود آثار اختناق بمنطقة الرقبة.
المجنى عليه
سمسار:"لم نكن نعرف أنه سعودى الجنسية"
انتقل "اليوم السابع" لمسرح الجريمة، حيث يقطن المجنى عليه بشارع طويل وهادئ يتراص على جانبيه العقارات والأبراج السكنية التى تبدو حديثة البناء، بعضها اكتسى بالتشطيبات النهائية والبعض الآخر لم يحالفه الحظ بعد، قابلنا فى مدخل الشارع سمسار عقارى، استفسرنا منه عن العقار الذى شهد الواقعة فأدلنا، وأبدى رفضه للحديث عن الواقعة، إلا أنه أكد أنه لم يكن يعرف أن المجنى عليه سعودى الجنسية، مشيراً إلى أن المنطقة يقطن بها مواطنون من مختلف أنحاء الجمهورية.
حارس عقار:"المجنى عليه كان انطوائى ولم يكن له صديق ولا قريب"
وصلنا إلى العقار رقم "14" الذى شهد الواقعة، قابلنا عم محمود، الذى يعمل حارس عقارات، وهو فى الستينيات من عمره من محافظة قنا، تحدث إلينا قائلاً، "الأستاذ خليل رحمه الله كان انطوائى ومنعزل على نفسه، ولم يكن يختلط بأحد كثيراً، دائماً ما كنت أراه مستقلاً سيارته "الجمارك"، ذهاباً وإياباً، وكان حريصاً على أن يبقى هكذا، لم أكن أعرف سر تلك العزلة، وقلت ربما هو كذلك نتيجة غربته وخوفه من الاختلاط بالمصريين، مؤكداً أنه لم يكن لديه أصدقاء أو أقارب، ولم يكن يأتى أحد لزيارته.
مدخل العقار الذى شهد الواقعة
قهوجى: أجهزة الأمن تحفظت على الغفير الذى لم يكمل 3 أيام فى العمل
صابر عوف "قهوجى" فى مقهى مقابل للعقار "14" الذى يقطن به خليل بن إبراهيم، أشار إلى أن المجنى عليه يقطن فى شقته منذ ما يقرب من عام ونصف، ورغم ذلك لم يكن مختلطاً بالجيران، ولم يتردد على المقهى الذى يعمل به أبداً، وحينما سأله عن أسباب ذلك قال له، "المقهى حرام"، مؤكداً فى الوقت ذاته أنه منذ يوم الواقعة والعثور على جثة المجنى عليه وأجهزة الأمن تحاصر المنطقة وتستجوب عددا من الأهالى وتستمع لأقوال شهود العيان من سكان العقار الذى شهد الواقعة، وأنهم تحفظوا على حارس العقار الذى تسلم مهام عمله قبل الواقعة بـ3 أيام لا أكثر.
رقم العقار "14" الذى كان يقطن فيه المجنى عليه
جار المجنى عليه: "الحادث لم يكن متوقعا والشارع فى حركة دائمة"
فيما قال "حاتم"، موظف فى الأربعينيات من عمره، ويقطن فى العقار الذى شهد الواقعة، إن أجهزة الأمن استدعته للإدلاء بشهادته حول الواقعة، وأكد خلال أقواله أن الحادث لم يكن متوقعا بالمرة، مبرراً ذلك بقوله إن الحركة لا تهدأ فى الشارع الذى يقطنون فيه، وحارس العقار دائم التواجد على المدخل، فضلاً عن استمرار عمال الخرسانة والبناء فى أعمالهم حتى الساعات الأولى من الليل للانتهاء من أعمالهم فى العقارات تحت الإنشاء، مؤكداً عدم معرفته الشخصية بالمجنى عليه الذى كان يراه مصادفة فى المصعد الكربائى أحياناً أو أثناء قياداته للسيارة.
منزل المجنى عليه
حفيد صاحب العقار: "لم أختلط به لانشغالى بدراستى"
محمد البدرى، حفيد صاحب العقار وهو طالب فى المرحلة الثانوية، قال إنه لم يكن يختلط بالمجنى عليه كثيراً، نظراً لانشغاله بدراسته، ولكنه كان كلما مر أمامه ألقى عليه السلام، مشيراً إلى أن العقار الذى يملكه جده "البدرى" تم بناؤه حديثاً ولم يمر على بنائه أكثر من 3 سنوات، مشيراً إلى أن القتيل يقطن فى العقار منذ ما يقرب من عام ونصف، وحينما سألناه عن علاقة والده وجده بالمجنى عليه أكد أن علاقاتهم كانت سطيحة ولا تزيد عن مجرد ساكن بصاحب عقار.
العقار الذى شهد الواقعة
عامل خرسانة:"رائحة الجثة نبهت الجيران للجريمة"
فيما قال عامل خرسانة، رفض ذكر اسمه، إن الجيران اكتشفوا الواقعة بعدما خرجت رائحة عفنة من منزل المجنى عليه، فاتصلوا برجال المباحث التى حضرت على الفور، واقتحمت شقة الضحة وكانت جثته متعفنة وعليها آثار خنق، وحضرت سيارات الأسعاف وتولى رجالها وضع الجثة فى كيس بلاستيك أسود اللون، ومن ثم نقلها إلى المستشفى، وكان بصحبة رجال الأمن فريق من النيابة، وتولى رجال المباحث استجوابنا وسماع اقوال عدد من الأهالى وحراس العقارات العاملين بالشارع.
سيارة المجنى عليه
القبض على المتهم بقتل المدرس السعودى
وكانت أجهزة الأمن بمديرية أمن الجيزة قد ألقت القبض على المتهمين بقتل المجنى عليه إبراهيم بن خليل، سعودى الجنسية، والذين اعترفوا أمام الأجهزة الأمنية بارتكابهم الواقعة بدافع السرقة، وتم تحرير محضر بالواقعة وأحيل لنيابة حوادث جنوب الجيزة التى باشرت التحقيقات.
المواطن السعودى الضحية