أكد مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، أن مؤتمر "التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي للأئمة المساجد للأقليات المسلمة" الذي تعقده دار الإفتاء في السابع عشر والثامن عشر من أكتوبر الجاري، يتصدى لتزايد التهديدات الاجتماعية والسياسية والقانونية للأقليات المسلمة.

وأضاف المرصد، أن من أحدث الوقائع الدالة على تلك التهديدات الخطيرة ما قام به رئيس بلدية مدينة "بيزييه"، جنوبي فرنسا من تعليق لافتات "عنصرية" ضد المهاجرين في شوارع مدينته، وقد أطلقت بلدية "بيزييه" حملة معادية للمهاجرين وُصفت بأنها "غير مسبوقة" في البلاد.

وفي إطار هذه الحملة، تم تعليق لافتات في الشوارع تحمل عبارات رافضة للمهاجرين، ومن بين هذه اللافتات واحدة تقول: "لقد وصلوا- أي: المهاجرين- إلى قلب مدينتنا.. الدولة تفرضهم علينا". ويظهر في خلفية اللافتة ذاتها صورة لعدد من الشباب الملتحين، وكنيسة تبدو وكأنها محاصرة بالمهاجرين، ووضعت تلك اللافتات في أماكن دعاية قانونية تابعة لبلدية المدينة.

وأشار المرصد إلى أن اللافتات- التي علقها رئيس بلدية بيزييه- تحمل رسائل كراهية صارخة وتندرج في إطار استهداف ممنهج لفئة معينة بسبب أصولها أو معتقداتها، وهو أمر غير مقبول كما أوضحت "اللجنة الحكومية لمقاومة العنصرية"، والتي ذكرت أن الحكومة دعت النيابة العامة إلى التحرك ضد "روبير مينار"، رئيس بلدية مدينة "بيزييه".

وأوضح المرصد أن "روبير مينار" معروف بمواقفه "العنصرية" ضد الأجانب والمسلمين بشكل خاص، وكان قد انتخب رئيسًا لبلدية "بيزييه" في 2014، بدعم من حزب "الجبهة الوطنية" المتطرف المعادي للمهاجرين والمسلمين.

ولفت المرصد إلى أن مثل هذه الأحداث والوقائع الخطيرة تؤكد أهمية ما يطرحه مؤتمر "التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي لأئمة المساجد للأقليات المسلمة" من محاور وورش عمل ومبادرات تسهم في مواجهة التهديدات الاجتماعية والسياسية والقانونية للأقلياتِ المسلمة.